كتب معروف الداعوق في" اللواء": لم يعد تعليق عمل لجنة مراقبة وقف اطلاق النار «الميكانيزم»، لغزاً بحاجة الى حل، او استنتاجاً من هذه الطرف او ذاك. اسقط تحديد موعد جديد لانعقاد «الميكانيزم»، كل الآمال التي علقت على ما قيل عن تكثيف اجتماعات اللجنة المذكورة في اعقاب الاجتماع ما قبل الاخير، للانكباب على حل تدريجي للمشاكل الناجمة عن خرق وقف اطلاق النار والتمهيد للخوض في المسائل والقضايا المهمة، ما زاد في منسوب القلق والمخاوف من نوايا مبيتة تجاه
لبنان، لم يبادر الجانب
الاميركي بأي تحرك لاختراق جمود تعطيل انعقاد «الميكانيزم»، بالرغم من الحاجة الضرورية، لاجتماعاتها للتحقق والتنسيق ولجم ما يمكن من اعتداءات اسرائيلية على مواقع ومباني مدنية، ثبت عدم صحة الادعاءات الاسرائيلية بوجود اسلحة ومعدات عسكرية تابعة لحزب الله بداخلها، ما زاد بالشكوك بوجود تناغم اسرائيلي اميركي على تعليق اجتماعات اللجنة في الوقت الحاضر على الاقل. اسئلة كثيرة تراود المسؤولين اللبنانيين، عن الاهداف الكامنة وراء عدم انعقاد اللجنة، ليس اقلها امكانية طرح تبديلات في تركيبة اللجنة، ومحاولة تقليص المشاركين فيها بإبعاد
فرنسا عنها، وحتى الامم المتحدة، لتبقى اسرائيل والولايات المتحدة فيها. اجواء آخر اجتماعين، للميكانيزم، كانت صعبة وقاسية، استناداً للوفد اللبناني، ودلالاتها لا توحي بحلحلة ما، بل اكثر من ذلك، تؤشر الى زيادة حدة التشنج والانحدار نحو الأسوأ، اذا بقيت الاوضاع السائدة جنوباً متدهورة، على حالها، ولم يتدخل الجانب الاميركي لاعادة اطلاق اجتماعات لجنة مراقبة وقف النار من جديد في اقرب وقت ممكن.
وكتبت صونيا رزق في" الديار": لجنة "الميكانيزم" التي تولّت مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان و "
إسرائيل"، من دون ان تنجح في اي مرّة في لجم الاعتداءات "الاسرائيلية"، باتت اليوم لجنة في طريقها الى النهاية في انتظار إعلان ذلك رسمياً، لانّ الساعات الاخيرة حملت معها كلاماً من ديبلوماسيين غربيين، ابلغوا المعنيين باللجنة انّ اجتماعاتها توقفت، في انتظار تبلور صيغة جديدة، من خلال اقتراح تفاوضي بين لبنان و "إسرائيل"، وُضع على النار برعاية أميركية حصرياً ، ومن المرجّح ان يجري خارج لبنان، من دون المزيد من الايضاحات وفق ما اشارت مصادر اللجنة لـ "الديار".
الى ذلك قال مصدر أمني مطلّع على عمل اللجنة لـ "الديار": "انها لا تُفاوض في ملف السلاح والعسكر، بل اقتصر دورها على مراقبة وقف إطلاق النار، ولو لم يتجمّد عملها اليوم كانت مهمتها ستطول من دون اي فائدة او نتيجة تفاوضية، في ظل غياب البوادر الايجابية من قبل "إسرائيل"، اذ لم تلتزم يوماً بقرارات الميكانيزم، بل استمرت في اعتداءاتها وضربت الهدنة من دون ان رادع". واشار الى انه كان يتوقع فرط هذه اللجنة منذ البداية وبأنها لن تصل الى نتيجة، بسبب غياب اي أسس للتفاوض على غرار ما يجري عادة بين الدول، في ظل وجود فريق يفرض الشروط وفريق آخر يسير وفق البنود المكتوبة، لذا لا يمكن ان نصل الى خاتمة مرضية من خلال التلاعب والتذاكي "الاسرائيلي".
وابدى المصدر خوفه من ان يهدف انتهاء عمل الميكانيزم، الى تصعيد أمني "إسرائيلي" كبير ومرتقب ضد لبنان، مع فرض شروط تؤدي الى توقيع اتفاق جديد سيؤثر سلباً في لبنان تحت الضغوط العسكرية والسياسية، بالتزامن مع رعاية محصورة بالاميركيين فقط وغياب الفرنسيين الذين لطالما وقفوا الى جانب لبنان. من دون ان يستبعد وجود مخطط جديد يفرض التزامات على لبنان، من شأنها ان توقعه في مأزق خصوصاً اننا تلقينا تحذيرات من موفدين غربيين وعرب، بضرورة التيقظ والتنبه إلى ما يحضّر لنا من الجانب "الاسرائيلي"، وهذا ليس بجديد من قبلهم.
ورأى المصدر انّ منطقة شمال الليطاني ستكون الحدث القريب، الذي سينتج العواقب الوخيمة في اتجاهها من خلال
الغارات والقصف وسط غياب اي رادع دولي، ما ينذر بتهديدات باتت وشيكة مع ضوء اخضر اميركي غير بعيد بالتوقيت في حال لم ينفذ لبنان بند حصرية السلاح في المنطقة وفق المطلوب، خصوصاً انّ موقف
حزب الله مازال على حاله وخطاب الامين العام للحزب الشيخ نعيم
قاسم أكد ذلك، ما يوحي بأنّ مساعي التفاوض ضمن أي صيغة جديدة لن تكون سهلة بل قاسية وقد لا تصل الى نتيجة، والمؤشرات التي ظهرت اخيراً لا تطمئن بل تشير الى أنّ شيئاً ما سيحدث بهدف الوصول الى اتفاق جديد يطبخ على نار
حامية اميركية - اسرائيلية.