في إطار جهودهما المستمرة لحماية التنوع البيولوجي والحياة البرية في لبنان، دعت جمعية غدي (GHADI) وجمعية حماية الطبيعة (NCA) إلى التطبيق الصارم للقانون رقم 580/2017 (تنظيم الصيد البري)، ولا سيّما لناحية حظر بيع وتقديم أطباق الطيور البرية في المطاعم والمؤسسات السياحية، لما تشكّله هذه الممارسة من مخالفة قانونية وتهديد بيئي مباشر.
وفي هذا السياق، وجّهت الجمعيتان كتابًا رسميًا إلى وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن
لحود، عبّرتا فيه عن قلقهما العميق إزاء استمرار عرض الطيور البرية على لوائح بعض المطاعم، معتبرتين أن هذا الواقع لا يقتصر على كونه مخالفة صريحة للتشريعات النافذة، بل يساهم عمليًا في تشجيع الصيد غير القانوني للطيور البرية والمهاجرة، ويُعدّ تواطؤًا مباشرًا أو غير مباشر مع هذه الظاهرة الممنوعة قانونًا في لبنان.
وأكدت الجمعيتان أن لبنان يشكّل ممرًا رئيسيًا للطيور المهاجرة على أحد أهم مسارات الهجرة العالمية، وأن حماية هذه الطيور تُعدّ عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي، وعلى السمعة البيئية للبنان والتزاماته الدولية، لا سيّما في ما يتعلّق باتفاقيات حماية التنوع البيولوجي والأنواع المهاجرة.
وشدّد الكتاب على أن بيع أطباق الطيور البرية في المطاعم يكرّس سلوكًا مرفوضًا بيئيًا وأخلاقيًا، ويبعث برسالة سلبية تُطبّع الصيد غير المشروع في الوعي العام، وتُضعف جهود التوعية والرقابة، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات واضحة تشمل:
• منع عرض أو بيع أي أطباق من الطيور البرية،
• تعزيز الرقابة والتفتيش،
• وتفعيل التنسيق بين الوزارات المعنية والأجهزة الرقابية المختصة.
تصريح فادي غانم
وفي تصريح له، قال رئيس جمعية غدي الأستاذ فادي غانم:«إن حماية الطيور البرية هي جزء لا يتجزأ من حماية المنظومة البيئية والهوية الطبيعية للبنان. لا يمكن الحديث عن سياحة مسؤولة أو تنمية مستدامة في ظل ممارسات تخالف القانون وتشجّع على الصيد غير المشروع. إن تطبيق القانون 580/2017 بحزم هو خطوة أساسية لحماية طبيعتنا وصون صورتنا البيئية أمام المجتمع الدولي».
من جهته، أكّد رئيس جمعية حماية الطبيعة الأستاذ أسعد
سعادة: «إن الطيور البرية، ولا سيّما المهاجرة منها، تؤدي دورًا محوريًا في التوازن البيئي، وأي اعتداء عليها ينعكس سلبًا على النظم الطبيعية بأكملها. إن استمرار بيع أطباق الطيور البرية في بعض المطاعم يُقوّض الجهود الوطنية لحماية التنوع البيولوجي، ونأمل بتطبيق صارم للقانون وتعزيز الرقابة لمنع هذه المخالفات».
وختمت الجمعيتان بالتأكيد على استعدادهما الكامل للتعاون مع
وزارة السياحة والوزارات والإدارات المعنية، من أجل تعزيز تطبيق القانون، وتكثيف التوعية، ودعم نموذج السياحة المستدامة، بما يضمن حماية الطيور البرية وصون الإرث الطبيعي للأجيال
القادمة.