تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"حزب الله" للمعنيين: لسنا وراء حرك الشارع ومن يستطيع ضبط المشحونين بالغضب؟

Lebanon 24
22-01-2026 | 22:50
A-
A+
حزب الله للمعنيين: لسنا وراء حرك الشارع ومن يستطيع ضبط المشحونين بالغضب؟
حزب الله للمعنيين: لسنا وراء حرك الشارع ومن يستطيع ضبط المشحونين بالغضب؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": قد يكون "حزب الله" في وضع المضطر إلى استخدام خيار النزول إلى الشارع، وسيلة أخيرة عنده لبلوغ هدفين:

- استيعاب موجة الغضب والاستياء التي اختزنتها بيئته الحاضنة في أعقاب ارتفاع منسوب العدوانية الإسرائيلية.

- الضغط على رئاسة الجمهورية، رداً على إصرارها على الانطلاق في رحلة تنفيذ المرحلة الثانية من حصرية السلاح مشفوعاً بكلام اعتبره الحزب وجمهوره استفزازياً، خصوصاً عندما استخدم الرئيس عون تعبير "المجموعات المسلحة" بالإشارة إلى الحزب، ووصفه أيضاً بـ "الفريق الآخر"، ودعوته الحزب إلى "التعقل" والكف عن اتباع أسلوب "المغامرة".

ولا ريب في أن هذا السؤال ازداد إلحاحاً بعد نزول جمهرة من أنصار الحزب مساء أول من أمس إلى الشارع، وتحديداً في بعض مناطق الضاحية الجنوبية، ومن ثم على أوتوستراد سليم سلام في قلب العاصمة، وقطعهم هذا الشريان الحيوي لأكثر من ساعة.

الكلام الذي أبلغته الجهات المعنية في الحزب إلى متصلين، فحواه أن قيادته لم تطلب من أحد النزول إلى الشارع، وليس على قائمة حساباتها توسل الشارع رداً على الاستفزاز المتعمد من الآخرين للحزب، لإخراجه عن طوره وهدوئه، توطئة لاستدراجه إلى "المنازلة" الكبرى.

والسؤال المحوري الذي تطرحه الجهات عينها: كيف يمكن ضبط انفعالات البيئة، فيما إسرائيل توسع مديات عدوانها من جهة، وبعض رموز السلطة يرفعون عمداً من جهة أخرى، خطاب العداء للمقاومة وجمهورها وتاريخها تحت عناوين شتى، فضلاً عن أنها تنكث بتعهدات سبق أن أطلقتها علانية وعبر عنها خطاب القسم؟

وعليه، يقول مصدر مأذون له بالكلام في الحزب لـ "النهار": "المؤكد أننا لم نبلغ بعد عتبة اللجوء إلى خيار الشارع، لكوننا نجد أن علينا بذل مزيد من الجهود توصلاً إلى تسوية معينة، لكن هاجسنا هو إلى أي مدى يمكن أن تظل قاعدتنا ملتزمة توجهاتنا وقادرة على ضبط انفعالاتها، خصوصاً أن النزف صار كبيراً؟"

ويضيف المصدر عينه: "لقد كنا عاقلين ولم نطلق طوعاً أي رصاصة منذ سريان اتفاق وقف النار، لكن الآخرين كانوا متهورين ومتسرعين عندما بدأوا رحلة التنازلات المجانية للعدو قبل أن يحصلوا على مكسب واحد. فلا إسرائيل أوقفت عدوانها ولا انسحبت من التلال المحتلة، ومع ذلك مضى هؤلاء قدماً في رحلة 'حصرية السلاح' وقدموها على أنها إنجاز أو فتح مبين، تحت عنوان أن خيار التفاوض والدبلوماسية ممر إجباري، ولا بديل منه 'لاسترداد الحقوق'. والأخطر أنهم سكتوا تماماً عن الخروق الإسرائيلية التي تجاوزت العشرة آلاف خرق، وعن الشهداء الذين سقطوا بفعل المسيرات الإسرائيلية، إلى درجة أن خطاب الرئيس عون أمام السلك الدبلوماسي لم يتضمن أي إشارة إلى واقع حال هذا".
ويخلص المصدر إياه: "نؤكد مجدداً أننا لم نعط إشارة النزول إلى الشارع خلال الساعات الماضية، لكن ذلك لا يمنعنا من مطالبة الحكومة بالسعي الجاد لاستيعاب الموقف المحتقن وتقديم إجابات جلية بدل المضي في سياسة الاستفزاز".
في طيات هذا الكلام رسالة من الحزب إلى من يعنيهم الأمر في رأس هرم السلطة، فحواها أن عليكم أن تواجهوا من الآن فصاعداً الشارع المنفلت المشحون بالغضب، إذا بقيتم ماضين في سياستكم عينها ورهاناتكم إياها. ومن خلال التجارب، سبق للحزب أن لوح بأن توسل الشارع أمر وارد عنده، خصوصاً أنه يرى أن الآخرين هم من نكثوا بتعهداتهم.
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك