تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"حزب الله" يخفف لهجته تجاه الرئيس... تمرير الوقت مستمر

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
25-01-2026 | 04:00
A-
A+
حزب الله يخفف لهجته تجاه الرئيس... تمرير الوقت مستمر
حزب الله يخفف لهجته تجاه الرئيس... تمرير الوقت مستمر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من الواضح أن "حزب الله" دخل في مرحلة مختلفة من التعاطي مع رئاسة الجمهورية، بعد نحو اسبوع من التوتر الشديد، عنوانها الأساسي تخفيف الاحتقان مع الرئيس جوزيف عون، ولو بالحدّ الأدنى الممكن. هذا التحوّل لا يعني نهاية الخلافات ولا طيّ صفحة الإشكالات التي راكمتها المرحلة الماضية، لكنه يعكس قرارًا واعيًا بعدم الذهاب نحو مزيد من التصعيد، في لحظة داخلية وإقليمية شديدة الحساسية.

حتى الآن، يقتصر هذا التخفيف على المستوى الإعلامي فقط. النبرة انخفضت، والسجالات تراجعت، لكن أي تواصل سياسي مباشر أو جدي بين الطرفين لم يبدأ بعد. لا لقاءات، ولا قنوات مفتوحة، ولا مؤشرات على مسار مصالحة حقيقي. ما يحصل أقرب إلى هدنة إعلامية محسوبة، أكثر منه إعادة تموضع سياسي.

أسباب هذا الخيار متعددة. السبب الأول يرتبط بعلاقة حزب الله مع الرئيس نبيه بري. فالأخير يفضّل بوضوح الحفاظ على منسوب عالٍ من الانسجام مع رئيس الجمهورية، انطلاقًا من قراءته لتوازنات الداخل وحاجته إلى الحد الأدنى من الاستقرار المؤسساتي. حزب الله، بطبيعته، لا يريد أن يذهب إلى تمايز حاد مع بري في ملف بهذه الحساسية، لأن أي افتراق هنا سيكون مكلفًا سياسيًا داخل البيئة الحليفة نفسها.

السبب الثاني يتصل بالمؤسسات الدستورية. الحزب يدرك أن علاقته برئيس الحكومة وصلت إلى مرحلة يصعب معها الحديث عن ترميم أو إعادة وصل. ومن هذا المنطلق، فإن فتح مواجهة إضافية مع رئاسة الجمهورية سيعني عمليًا الدخول في صدام مع معظم مفاصل الدولة دفعة واحدة، وهو خيار لا يخدمه في هذه المرحلة، لا داخليًا ولا خارجيًا.

أما السبب الثالث، وربما الأهم، فهو أن حزب الله لا يزال يعتمد سياسة تمرير الوقت. المرحلة الحالية مليئة بالضبابية: تطورات إقليمية مفتوحة، ضغوط خارجية غير محسومة، ووضع داخلي هش. في مثل هذا المناخ، يفضّل الحزب تجميد الاشتباك السياسي الكبير، وتفادي أي خطوة قد تفرض عليه خيارات حاسمة قبل نضوج الظروف.

ما نشهده ليس تبدلًا في القناعات، بل تبدلًا في الأسلوب. تخفيف التوتر مع رئيس الجمهورية خطوة تكتيكية أكثر منها استراتيجية، هدفها ضبط الإيقاع ومنع انفجار داخلي غير محسوب. أما الانتقال إلى مرحلة مختلفة فعلًا، فسيبقى مرهونًا بتطورات أكبر، لم تنضج بعد.
 
Advertisement
المصدر: خاص لبنان24
مواضيع ذات صلة
Lebanon24
25/01/2026 12:34:44 Lebanon 24 Lebanon 24
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash