تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مجلس النواب يبدأ مناقشة الموازنة على وقع تحركات احتجاجية في وسط بيروت

Lebanon 24
26-01-2026 | 22:31
A-
A+
مجلس النواب يبدأ مناقشة الموازنة على وقع تحركات احتجاجية في وسط بيروت
مجلس النواب يبدأ مناقشة الموازنة على وقع تحركات احتجاجية في وسط بيروت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تبدأ اليوم مناقشات مشروع موازنة عام 2026 في الهيئة العامة لمجلس النواب لثلاثة أيام متتالية، بعدما أنهت لجنة المال والموازنة دراسة المشروع بكل تفاصيله الدستورية والمالية.
وخلصت اللجنة إلى نوعين من الملاحظات؛ الأول في الشكل، وتلفت فيه إلى خلوّ الاقتراح من الرؤية الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى تدنّي نسبة الاعتمادات المُخصّصة للنفقات الاستثمارية والأجهزة الرقابية.

والثاني في المضمون، وتبيّن أنّ المشروع عشوائي في استحداث الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات، ويفتقر إلى الشمول ولم تُدرج فيه القروض والنفقات التفصيلية العائدة للهيئات والمؤسّسات والمجالس التي تعمل لمصلحة الدولة.

وكتبت" النهار": سيتنقل الحدث الداخلي اليوم إلى ساحة النجمة وسائر الساحات الموصولة بها في وسط بيروت، في مشهد مناقشة موازنة أشعلت عدوى الاعتصامات بالجملة قبل بلوغها منبر مجلس النواب ومواقف الكتل والنواب، بحيث ستمتلئ ساحات الوسط بالمعتصمين من العسكريين المتقاعدين إلى الأساتذة المتفرغين إلى موظفي الجامعة اللبنانية إلى قدامى موظفي الدولة، إلى المستأجرين وفئات في قطاعات أخرى تداعت تباعاً إلى الاعتصامات. والسخونة المرتقبة في الخارج لن تكون بأقل منها مناقشات النواب في الداخل، بحيث ارتسمت مسبقاً معالم المداخلات المتصادمة بما يعد بجلسات حامية على مدار الأيام الثلاثة التي حددت للجلسات نهاراً ومساءً، إلا إذا أمكن اختصارها بيومين على صعوبة ذلك.

 
وكتبت" الاخبار": يركّز تقرير لجنة المال والموازنة المؤلّف من 6 أقسام و31 صفحة على جملة من المخالفات أهمّها تضمين الموازنة تدابير خاصة لإنفاق الهبات والقروض الخارجية تخرجها عن كلّ رقابة فعليّة، علماً أنّ «حجم الهبات والقروض مجهول المصير»، وفقاً لتوصيف اللجنة، بلغ أكثر من 6.3 مليارات دولار.

وفي ما يتعلّق بقوانين البرامج التي يتطلّب تنفيذها أكثر من سنة واحدة، أو ما يُعرف بـ«فرسان الموازنة» التي تُدرج على شكل برامج للتنفيذ، رأت لجنة المال أنّ تعامل الحكومة معها كان عشوائياً، إذ إن «إدراج القوانين المُرجأ تنفيذها يعود إلى تسعينيات القرن الماضي في الموازنة». لذا طلبت إجراء تقييم شامل لهذه المشاريع للخروج بتوصيات حول استمرار الجدوى منها، وإمكانية تنفيذها، وهذا ما ستصرّ اللجنة عليه في مشروع موازنة عام 2027 المقبل، وفقاً لتقريرها.

أمّا بالنسبة إلى التعديلات الضريبية فوجدت لجنة المال والموازنة أنّها مخالِفة لأحكام الدستور، خاصة المادتين 81 و82 منه. فالتعديل الضريبي يجب أن يأتي ضمن رؤية اقتصادية واجتماعية لها انعكاس في الموازنة، لا العكس. بمعنى آخر، يخالف مشروع الموازنة الدستور باقتراح تعديلات ضريبية لتحقيق إيرادات إضافية، وهذا ما وصفته اللجنة بـ«غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية بالكامل»، إذ لا تراعي التعديلات الأوضاع الاقتصادية، وقدرة الاقتصاد على التمويل، والمواطنين على التحمّل، فضلاً عن قدرة الحكومة على التحصيل.

فعلى سبيل المثال، أُدرجت في مشروع الموازنة التحصيلات الضريبية لعام 2024، وقيمتها 3.4 مليارات دولار، بينما لم يُدرج في الموازنة أيّ أرقام تبيّن التحصيل في عام 2025، ولا حتى في الأشهر الستة الأولى من السنة. ورغم ذلك، قدّرت وزارة المال تحصيل إيرادات إضافية في موازنة عام 2026 عن إيرادات عام 2024 قيمتها 6 مليارات دولار، أي بزيادة نسبتها 75%.

أيضاً يمكن لمس العشوائية في إعداد الموازنة في المقارنة بين قيم الرسوم التي جرى رفعها؛ إذ زادت رسوم الأمن العام بنسبة تُراوِح بين 30% و50%، بينما رُفعت رسوم المرافئ من 4 أضعاف إلى 25 ضعفاً، أمّا غرامة تخلّف السياح الأجانب عن المغادرة، فقد رُفعت 60 ضعفاً. وفي سياق مرتبط، أعادت وزارة المالية طلب استحداث رسوم كانت قد رُفضت في مشروع موازنة عام 2024، مثل رفع الغرامات المُحدّدة بمبلغ مقطوع 25 ضعفاً، ورفع الحدّ الأدنى للغرامات 25 ضعفاً، ورفع غرامة التأخّر عن التصريح عن الولادة 400 ألف مرّة، من 5 ليرات إلى مليوني ليرة.

وبحسب لجنة المال، فإن الغرامة لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر دائم لتغطية نفقات الموازنة. بمعنى آخر، إذا امتنع المكلّف عن المخالفة سقط موجب دفع الغرامة.

ووصفت لجنة المال تقديرات الحكومة للإيرادات المتوقّعة لتغطية نفقات الموازنة بـ«غير الواقعية»، وطلبت إفادتها بالمعايير المُعتمدة. كما لفتت إلى أن غالبية الوزارات والمؤسسات العامة والصناديق طلبت زيادة الاعتمادات المُخصّصة لها، ما يدلّ على «السرعة التي تقارب التسرّع في إقرار مشروع الموازنة». وعلى المنوال نفسه، رأت اللجنة في تضمين مشروع الموازنة 4 احتياطات بلغت نسبتها 5.51% من إجمالي الموازنة أمراً يجب التوقّف عنده، إذ تجيز المادة 26 من قانون المحاسبة العمومية إدراج نوعين من الاحتياطات: احتياط للنفقات المشتركة، واحتياط للنفقات الطارئة.
 
وكتب كبريال مراد في" نداء الوطن": وفق المعلومات، اذا لم ينجح بري في تقليل عدد المتكلّمين، وبقي عدد طالبي الكلام بالارتفاع، فسيناهز نصف عدد أعضاء البرلمان، خصوصًا أنه حتى انتهاء الدوام الرسمي أمس كان أكثر من 55 نائبًا قد سجّلوا أسماءهم. وفي كل الأحوال، لن تخلو الجلسة من بعض التشنجات والسجالات بين الكتل المختلفة والنواب المستقلّين. وسيستفيد بعض النواب من وجود الوزراء المعنيين، لتسجيل النقاط عليهم أو الإشادة بهم، أو استغلال وجودهم تحت قبة البرلمان لمتابعة المراجعات معهم.

إضافة إلى ما سبق، ستشكّل الجلسات فرصة لتسجيل المواقف من الإصلاحات الهيكلية المطلوبة من المانحين الدوليين، وخطة التعافي الاقتصادي، وقضايا محاربة الفساد وتعزيز الشفافية في الإدارة العامة. ولن تغيب عن كلمات النواب والسجالات ربما، مسألة إعادة إعمار المناطق المهدّمة من جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية. علمًا أن مسألة حصرية السلاح في شمال الليطاني، ستكون حاضرة أيضًا في مداخلات عدد من النواب، وقد لا يخلو الأمر من ردود من  نواب "حزب الله".

بند آخر سيضاف إلى النقاشات، الانهيار الذي حصل في القبة في طرابلس. وهو حادث أليم سيفتح الباب على ملف الأبنية القديمة والمهددة بالسقوط في عدد من المناطق، وستتم مطالبة الحكومة بالتحرّك على هذا الصعيد لتأمين العناية اللازمة والتمويل المناسب للمعالجات المطلوبة.

باختصار، وعلى الرغم من أهمية الموازنة وتأثيرها، إلّا أن قلّة قليلة من النواب ستناقش حقيقة في الموازنة. فهناك ملفات أخرى لشدّ عصب الناخبين. أما في المحصّلة، فالمشروع سيقرّ ويصبح نافذًا لأن الأغلبية المطلوبة لإقراره مؤمّنة، خصوصًا أن العديد من الكتل الممثلة في الحكومة، ممثلة في البرلمان.
 

 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك