تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الخولي قدم للقاضي عبود مذكرة تطالب بحماية الناشطين في الشأن العام من الملاحقات الكيدية

Lebanon 24
27-01-2026 | 07:58
A-
A+
الخولي قدم للقاضي عبود مذكرة تطالب بحماية الناشطين في الشأن العام من الملاحقات الكيدية
الخولي قدم للقاضي عبود مذكرة تطالب بحماية الناشطين في الشأن العام من الملاحقات الكيدية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
زار المنسّق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة مارون الخولي، يرافقه عضو الهيئة الإدارية في التحالف النقيب فريد زينون، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، وقدّم تطالب بضرورة حماية الناشطين في الشأن العام من الملاحقات الكيدية، ومنع استخدام القضاء كأداة ترهيب أو ضغط لإسكاتهم وتعطيل دورهم الرقابي في مجالات مكافحة الفساد، حقوق الإنسان، البيئة، العمل النقابي، الإعلام، والدفاع عن القضايا الوطنية والعدالة العامة.



وخلال اللقاء، شدّد الخولي على أن "التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة يتقدّم بهذه المذكرة حرصاً على صون هيبة القضاء واستقلاليته، وعلى إبقائه ملاذاً للعدالة وحامياً للحريات، لا ساحة لتصفية الحسابات أو خدمة المصالح الضيّقة".



من جهته، استمع عبود إلى مضمون المذكرة، وأبدى تفهّمه للهواجس المطروحة، واعداً ب"عرضها على مجلس القضاء الأعلى واتخاذ الموقف المناسب ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية المعتمدة".



وفي الختام، أكد التحالف "تمسّكه بالتعاون الإيجابي مع السلطة القضائية، انطلاقاً من قناعته الراسخة بأن تحصين القضاء هو المدخل الأساسي لحماية المجتمع، وتعزيز الثقة بالدولة وصون الحريات العامة".



وهنا مضمون المذكرة:



-طلب إصدار تعميم قضائي لحماية الناشطين من الملاحقات الكيدية واستعمال القضاء لترهيبهم وتعطيل نشاطهم العام.



في الأشهر الأخيرة، شهد لبنان تزايداً ملحوظاً في استعمال القضاء كأداة ضغط وترهيب ضد عدد من الناشطين في مجالات متعددة: مكافحة الفساد، البيئة، النقابات، حقوق الإنسان، مكافحة المخدرات، الدفاع عن العدالة والمرأة والطفل، حماية الحيوان، والقطاع الإعلامي. وقد بات واضحاً أن بعض الجهات النافذة والفاسدة، عند شعورها بأن نشاط هؤلاء يفضح تجاوزاتها أو يعرقل مشاريعها المخالفة للقانون، تلجأ إلى إغراقهم بشكاوى كيدية بهدف إسكاتهم أو تعطيل حركتهم. إن هذه الظاهرة الخطيرة لا تستهدف الناشطين كأفراد فقط، بل تطال هيبة القضاء ودوره النهائي كملاذ للعدالة وميزان للحقوق. ومن شأن استمرار هذا النهج أن يحوّل القضاء من حصن للحرّيات إلى أداة تخدم مافيات الفساد والمصالح الضيّقة.



– الغاية من المذكرة:



إن التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة، يرفع إليكم هذه المذكرة حرصاً على حماية:



الناشطين النقابيين- الناشطين البيئيين- الإعلاميين- ناشطي مكافحة الفساد- المدافعين عن حقوق الإنسان- ناشطي مكافحة المخدرات- المدافعين عن حقوق المرأة والطفل- المدافعين عن حقوق الحيوان- المدافعين عن تحقيق العدالة خصوصا مرفأ بيروت. وذلك من الملاحقات الكيدية التي تُستخدم لإرهابهم وإسكاتهم وتعطيل دورهم الرقابي في المجتمع.



– الطلب:



نلتمس من سعادتكم إصدار تعميم واضح للقضاة، يتضمّن ما يلي:



1- التشدد في دراسة الشكاوى ضد الناشطين والتحقّق من خلفياتها ودوافع الجهات المدعية.



2- اعتبار أن الشكوى الكيدية ضد الناشط هي قرينة على وجود محاولة للترهيب، أو لتعطيل نشاطه في مكافحة فساد أو مخالفة.



3- حفظ الشكاوى فوراً دون استدعاء الناشطين عند تبيّن طابعها الكيدي أو الانتقامي.



4- منع توقيف الناشط أو الاستماع إليه إلا عند وجود دلائل جدّية تثبت ارتكاب جرم واضح وليس مجرد رأي أو نشاط عام.



5- إصدار توجيهات بحماية حرية التعبير والرقابة المجتمعية* التي تمثل جزءاً أساسياً من النظام الديمقراطي.



6- تشجيع النيابات العامة على ملاحقة مقدّمي الشكاوى الكيدية* لثنيهم عن تحويل القضاء إلى أداة ابتزاز وضغط سياسي أو مالي.



 – أمثلة عالمية يُعمل بها لحماية الناشطين:



في العديد من الدول الديمقراطية والمتقدمة، تم اعتماد قوانين وتعاميم خاصة لحماية الناشطين من "القضاء المُسيء الاستخدام" المعروف بـ SLAPP (Strategic Lawsuits Against Public Participation). ومن أهمها:



-1 الاتحاد الأوروبي – Anti-SLAPP Directive (2022–2024)



أقرّ الاتحاد الأوروبي توجيهاً يمنع الملاحقات القضائية التي تهدف إلى إسكات الناشطين والصحافيين، ويُلزم القضاة بردّ الدعاوى الكيدية سريعاً وفرض غرامات على مقدميها.



 -2 الولايات المتحدة الاميركية Anti-SLAPP Laws  



تعتمد 32 ولاية قوانين تمنع استخدام القضاء لترهيب الأفراد المشاركين في الشأن العام، وتمنح القاضي سلطة إسقاط الدعوى فوراً إذا كانت تهدف لتقييد حرية التعبير.



  -3 كندا – حماية المشاركة العامة 



اعتمدت مقاطعات مثل Ontario قانوناً صارماً يعتبر أي دعوى تستهدف ناقداً عاماً دعوى عقابية يُصار إلى رفضها فوراً.



 -4 فرنسا – حماية الصحافيين والبيئيين



أقرت فرنسا إجراءات جديدة تمنع استدعاء الناشطين إلا بعد تقدير جدية الأدلة، وتشدد على رفض أي دعوى هدفها تكميم الفم أو وقف تحقيق صحافي.



  -5 أوستراليا – حماية المتطوعين والناشطين البيئيين



تعتمد نموذجاً قضائياً سريعاً لحفظ الملفات فوراً إذا تبين أنها كيدية ضد ناشطي البيئة أو الجمعيات غير الربحية.



– في الخلاصة:



إن تحصين دور القضاء يتطلب اليوم خطوة واضحة من مجلس القضاء الأعلى، وهي إصدار تعميم يحمي الناشطين ويحفظ كرامة القضاء في وجه من يحاول تحويله إلى أداة قمع وتخويف. ان هذه الشريحة من الناشطين تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع، وعن الشفافية، وعن حماية الحق العام. وأي استهداف لهم هو استهداف لروح القانون نفسه. لذلك نتمنى إصدار التعميم المطلوب في أسرع وقت لتعزيز الثقة بسلطة القضاء كمرجع نهائي للعدالة وحماية الحريات العامة".



اشارة الى ان المذكرة تسجّلت لدى رئاسة المجلس تحت الرقم 85 / تاريخ 27 كانون الثاني 2026.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك