تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الميدل إيست" في مرمى الحملات المغرضة… حين يصبح النجاح تهمة

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
28-01-2026 | 06:53
A-
A+
الميدل إيست في مرمى الحملات المغرضة… حين يصبح النجاح تهمة
الميدل إيست في مرمى الحملات المغرضة… حين يصبح النجاح تهمة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها شركة طيران الشرق الأوسط – "الميدل إيست"، بجملة من الافتراءات والحملات ، لكن اللافت هذه المرة ان هذا التحامل اخد طابعًا منظّمًا، يقوم على التشكيك والتضليل والترويج الإعلامي، انطلاقًا من تصريح تقني– مهني أدلى به مديرها العام محمد الحوت حول استحالة استخدام مدرجات مطار القليعات من قبل الطائرات الحديثة.

ما قاله الحوت لا يحتاج إلى اجتهاد سياسي ولا إلى تأويل شعبوي. هو كلام صادر عن مسؤول يعرف ما يقول، ويتحمل مسؤولية سلامة الطيران وأرواح الركاب، في بلد اعتاد البعض فيه القفز فوق المعايير الدولية والحقائق التقنية خدمةً لحسابات  شعبوية ضيقة.

الحملة التي تُشنّ على "الميدل إيست" لا تنطلق من حرص البعض على المصلحة العامة، بل تهدف إلى ضرب مؤسسة وطنية ناجحة، أثبتت خلال العقود الماضية أنها ليست شركة طيران فحسب، بل شريان حياة للبنان. ففي أحلك الظروف، من الحروب إلى الانهيارات والأزمات، أبقت "الميدل إيست" لبنان حاضرًا على خارطة العالم، حين غاب كثيرون أو اختبأوا خلف الأعذار.

الأخطر في هذه الحملة ليس الانتقاد بحدّ ذاته، بل محاولة الترويج المنهجي للشبهات، ومحاولة تصوير الالتزام بالمعايير الدولية وكأنه تآمر، والاحتراف وكأنه احتكار، والمسؤولية وكأنها خيانة. هنا يصبح الصمت تواطؤًا، وتغدو المواجهة واجبًا.

إن الدفاع عن "الميدل إيست" اليوم هو دفاع عن فكرة الدولة، وعمّا تبقّى من مؤسسات تعمل وفق القانون لا وفق الشعبوية. وهو أيضًا رفضٌ لتحويل الإعلام إلى أداة تصفية حسابات، بدلًا من أن يكون مساحة مساءلة موضوعية.

"الميدل إيست" ليست بالطبع فوق المحاسبة، لكنها بالتأكيد هي فوق الشبهات. ومن يريد تطوير المطارات أو فتح بدائل، فليبدأ بالخطط والتمويل والمعايير، لا بحملات التضليل وكسر الرموز الوطنية القليلة التي ما زالت صامدة. فهل بات النجاح تهمة؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

خاص "لبنان 24"