وفي كلمة له خلال جلسة مناقشة الموازنة، اليوم الأربعاء في مجلس النواب، قال حواط إن "كل شيء يتغير في العالم إلا في لبنان نعاني من جمود وقاتل ومدمر".
وأكمل: "أمامنا مشروع موازنة أقل من عادي وكأن الانهيار لم يصب مالية الدولة. كنا ننتظر من الحكومة موازنة استثنائية تؤسس لمسار اصلاحي حقيقي ولكن للاسف نعود الى السياسات عينها وندور في الحلقة المفرغة، فلا نمو ولا اصلاحات بنوية في الموازنة".
وقال: "لا دولة تحترم نفسها تقرّ بعد 7 سنوات من الأزمة المالية قانون الفجوة المالية من دون أي محاسبة وهذا القانون سنُواجهه بكلّ قوّتنا في مجلس النواب. أنا ضد المس بالذهب قبل تفعيل اصلاح القطاع العام وأجهزة الرقابة وهل يعقل ان تكون ميزانية وزارة السياحة شبه معدومة؟".
وأضاف: "الدولة القوية هي التي تحتكر السلاح والقرار الأمني ولا تسمح لأي منظومة مسلحة بأن تقرر الحرب أو السلم نيابة عن اللبنانيين والدولة القوية هي دولة الدستور والقانون".
وختم: "أزمتنا أزمة سياسية وطنية وأزمة دولة عاجزة عن ممارسة سيادتها".
درغام
إلى ذلك، قال النائب أسعد درغام إنَّ "تصحيح الأجور بات ضرورة وطنيّة"، مُحملاً "الحكومة ملف المؤهلّين العسكريين المتقاعدين"، مشدداً على أن "موضوع المحروقات للعسكريين يحتاج إلى معالجة بطريقة فعالة".
وذكر درغام أنَّ "عجز الدولة يطال عكار ورواتب الجيش المكلّف بحفظ الأمن والسلم"، مطالباً برفع رواتب العسكريين بشكلٍ سريع.
وتابع: "أي معالجة جزئية لن تدوم ولا يمكن إغماض
العين عن الواقع الإداري المزري في عكار الذي يعطّل مصالح الناس ولا إنماء من دون وجود فعلي للدولة".
أبي رميا
أيضاً، قال النائب سيمون أبي رميا إنه "منذ عشرات السنين، لم تُقَرّ في هذا البلد ولا مرة واحدة موازنة إصلاحية"، مشيراً إلى أنَّ "جميع الموازنات التي أُقِرّت كانت موازنات ترقيعية، موازنات محاسبية، موازنات لا تطرح سوى سؤال واحد: كم لدينا من إنفاق؟ وكيف نؤمّن إيرادات لتغطيته؟ وانتهى الأمر".
وتابع: "من دون نفاق سياسي، ومن دون الكذب على الناس، هذا المنبر ليس منبر مزايدات شعبوية، ولا منصة انتخابية عشية الاستحقاق النيابي. من هذا المنبر نريد أن نتحدث بواقعية، لأن الناس انتخبتنا لا لنكذب، ولا لنقدّم وعودًا يعلم الجميع أنها غير قابلة للتنفيذ".
ورأى أن "المزايدات الشعبوية اليوم لا قيمة لها، لأن المشكلة ليست في الموازنة وحدها، المشكلة في النظام بأكمله"، مُعتبراً أن "لبنان ليس دولة مستقرة كما أنه ليس بلداً طبيعياً"، وأضاف: "لبنان بلد مأزوم سياسياً، مأزوم دستورياً، ومأزوم في القرار.. بلد يعيش على حافة الحروب، محكوم بنظام طائفي فاشل، ويفتقر إلى إرادة سياسية حقيقية لبناء دولة".
وأكمل: "لا توجد دولة مواطنة، ولا توجد دولة قانون، بل توجد دولة محاصصة، ودولة زبائنية، ودولة مصالح".
وقال: "في ظل هذا الواقع، كل من يتحدث عن نمو وازدهار من دون الحديث عن تغيير جذري في هذا النظام، إنما يضحك على الناس. فهل نريد موازنة إصلاحية؟ جيد طالما الجميع يتحدث عن الإصلاح. لكن من عطّل الإصلاح؟ من عطّل الكهرباء؟ من عطّل القضاء؟ من عطّل الإدارة؟ إنها القوى نفسها التي تتسابق اليوم على تسجيل مواقف شعبوية".
وأكمل: "نعم، هذه الموازنة ليست مثالية، ولا تجسّد طموحات الشعب اللبناني. لكن الدولة، مهما اختلفنا سياسياً، يجب أن تعمل. ماذا نفعل إذاً؟ نهدد بعدم إقرار الموازنة، أي نهدد بإيقاف ما تبقّى من الدولة وإداراتها؟".
وتابع: "نعم، هذه ليست موازنة دولة، بل موازنة نظام مأزوم يحاول الاستمرار على حساب الناس. بعد كل ما حصل، بعد الانهيار، بعد سرقة ودائع الناس، بعد الفقر والهجرة والمرض، تأتينا الحكومة بموازنة بلا رؤية، بلا مشروع، وبلا أي التزام حقيقي تجاه الشعب اللبناني".
وأكمل: "إذا لم نُقِرّ هذه الموازنة، سنذهب تلقائياً إلى القاعدة الاثني عشرية كما في السابق، وهذا ليس خياراً سياسياً، بل إعلان رسمي بسقوط الدولة ومؤسساتها. من يرفض هذه الموازنة من دون تقديم بديل، يتحمّل مسؤولية مباشرة في تفكيك الدولة. من يزايد باسم الإصلاح، هو نفسه من قتل الإصلاح. هذه موازنة ضرورة، لا موازنة أحلام.. موازنة لمنع الانهيار الكامل".
وأردف: "أما الإصلاح الحقيقي، فلا يبدأ من الأرقام، بل يبدأ من القرار السياسي: إمّا نريد دولة، وإمّا نكمل في هذه الدولة الوهمية ونواصل عدّ الانهيارات. هناك ملفات حيوية لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمواطن، والحد الأدنى من واجبات السلطة في الحماية والعدالة الاجتماعية".
طوق
من ناحيته، قال النائب ملحم طوق إنّ "الموازنة المطروحة للنقاش في مجلس النواب بعيدة كل البعد عن أفضل الممكن"، مشيراً إلى أن الدولة ما زالت تقف أمام موازنات من دون قطع حساب، الأمر الذي يُعتبر مخالفة للدستور.
وفي كلمة له خلال جلسة لمناقشة الموازنة في البرلمان، اليوم الأربعاء، قال طوق إنّ "غياب التدقيق الجنائي هو أخطر ما في الموازنة"، مشيراً إلى أن "استعادة الودائع تبدأ بتحديد المسؤوليات".
وأضاف: "كلّ ما نطلبه هو الإسراع بتطبيق خطاب القسم والبيان الحكومي لأنّهما المدخل لزمن الدولة واستعادة الثقة والاستقرار والاقتصاد".
زعيتر
إلى ذلك، طالب النائب غازي زعيتر الحكومة بعدم انتظار الدعم الخارجي للمباشرة بإعادة الإعمار.
وفي كلمة له خلال جلسة مجلس النواب لمناقشة موازنة العام 2026، اليوم الأربعاء، أكد زعيتر ضرورة إجراء الانتخابات بموعدها وفق القانون النافذ، مؤكداً أن "تطبيق القانون واجب على الحكومة مهما كان رأيها السياسي".
وتابع: "سنعمل على احقاق واقرار الحقوق للأسلاك العسكرية كاملة ولموظفي الادارات العامة في القطاع العام".
وأكمل: "نحن مع الجيش اللبناني لحماية شعبه في الجنوب وفي كل لبنان ولكن عندما يكون الجيش غير قادر سيقف الشعب بمقاومته الى جانب الجيش".