تبت" اللواء": يفترض ان يدعو
وزير الداخلية احمد الحجار الاسبوع المقبل الهيئات الناخبة الى الانتخاب في العاشر من شهر ايار عملا بالقانون الذي يفرض دعوة الهيئات قبل تسعين يوما من موعد الانتخابات، وهو اجراء دستوري لا بد منه بإنتظار ما يمكن ان يحصل بالنسبة لقانون الانتخاب.
وحسب ما قاله النائب اديب عبد المسيح، فإن الانتخابات لن تجري في موعدها، واعلن التقدم باقتراح قانون لتأجيل النتخابات لسنة، ناصحاً بعدم الاستمرار بالكذب على اللبنانيين، على حد قوله.
واوضح مصدر نيابي لـ»البناء» أنّ وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار سيوقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة خلال اليومين المقبلين، على أن تجري الانتخابات في 3 أيّار المقبل، لكن لا يعني ذلك أنّ الانتخابات حاصلة في موعدها، لأنّ وزير الداخلية يقوم بواجباته، لكن الأمر في عهدة الحكومة ومجلس النواب، فلا يمكن إجراء الانتخابات على القانون النافذ من دون أن تصدر الحكومة المراسيم التطبيقية، فيما أكد المصدر أنّ مشروع قانون الحكومة لتعديل قانون الانتخاب لن يكتب له النجاح، وأصبح لزوم ما لا يلزم، وسيلحق ضرراً بحق المغتربين في التصويت وفق القانون الحالي الذي يخصّص دائرة لهم ويصوّتون على أساسها في الخارج.
وكتبت نداء الوطن": تعود قضية الانتخابات النيابية إلى مدار الاهتمام، حيث حضرت بقوة في النقاشات بين نواب خارج قاعة الجلسة التشريعية أمس. فالاستحقاق
بات على الأبواب، بينما التعديلات المطلوبة على قانون الانتخاب الساري المفعول لم تطرح بعد على الهيئة العامة. كما كان لافتًا قول النائب أديب عبد المسيح في كلمته في مجلس النواب إنه "سيتقدم باقتراح قانون صريح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة".
هذا التباطؤ المقصود من قبل رئيس المجلس، يتناقض مع الدستور ومصلحة اللبنانيين من جهة، ورؤية المجتمع الدولي الذي يرى أن تجديد الحياة السياسية عبر صناديق الاقتراع هو مدخل إلزامي وأساسي في مسار استعادة الثقة وإطلاق عجلة الإصلاح، من جهة أخرى. انطلاقًا من هذه المعطيات، يخرج زوار القصر
الجمهوري في بعبدا بانطباع أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يولي اهتمامًا لاستحقاق الانتخابات النيابية، تمامًا كما كان حريصًا على الانتخابات البلدية والاختيارية وكذلك على استحقاق إنجاز الموازنة العامة في موعدها. في هذا الصدد يحرص الرئيس عون على التوافق بين المكونات، بحيث لا يؤدي رفع السقوف إلى تطيير الاستحقاق، أو جعل إجرائه مستحيلًا، وهو في هذا الصدد، يجري اتصالات بعيدة من الإعلام للتوصل إلى سد الفجوة، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتباعدين. وعلمت "نداء الوطن" أن هذه الاتصالات قطعت شوطًا كبيرًا، وقد تظهر نتائجها في خلال مواقف مهمة ستعلن قريبًا.
وكتب أنطونيو فرحات في نداء الوطن": يتجلّى بما لا يقبل الشك أن المواعيد الدستوريّة في
لبنان أصبحت وجهة نظر وأن إجراءها من عدمه يرتبط بموازين القوى السياسية والشعبية والإقليمية. إذ إنه وعند كلّ استحقاق تطلّ فكرة تأجيلها لأسباب واهية بهدف ترك الأمور على ما هي عليه خوفًا من تغيير ما في المشهد السياسي العام الذي قد يربك من يختلفون علنًا ويتفقون ضمنًا في ما بينهم على الأوزان والأحجام وتقاسم المغانم والمنافع العامة. وبالعودة إلى واقع الحال نسمع على المنابر الجميع يطالبون بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها غير أنهم جميعًا في قرارةِ أنفسهم وفي مجالسهم يضمرون ويرغبون في التمديد دون استثناء، كلٌّ لسبب يخصّه أكان حاضرًا أم مستقبليًا، فليست الوسيلة المهمة هنا أو هي التي تفرّقهم وإنما ما يجمعهم أكبر خاصة عندما تتمثل بالغاية المتجسّدة بالتمديد.وعليه، إذا كان المجلس النيابي يرغب في التمديد لنفسه "كالعادة" تتبادر إلى الذهن أسئلة حول مصير الحكومة من جهة ومدى تأثير التمديد على مبدأ فصل السلطات من جهة ثانية، وهل يمكن الطعن بالتمديد أمام المجلس الدستوري من جهة أخرى؟ تجدر الإشارة إلى أنه سبق وتمّ الطعن بقوانين التمديد سابقًا بسبب مخالفة التمديد لمبدأ تداول السلطة وانتهاك حق الشعب بالتمثيل الدوري وانتفاء الضرورة القصوى التي تبرّر التمديد... غير أن المجلس الدستوري سبق أن أبطل التمديد جزئيًا عام 2013 وقبل به لاحقًا تحت عنوان "الظروف الاستثنائية". وبالتالي للأسف إن الاجتهاد الدستوري غير ثابت ويتأثر بالسياق السياسي والأمني.
وكتبت" الجمهورية": مع إقرار المجلس النيابي لقانون موازنة العام 2026، تصل الحكومة إلى الربع الأخير من ولايتها، الذي تحكمه أولوية إجراء الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل، التي تفرض تلقائياً تراجع الإهتمام بسائر الملفات الداخلية. فعملياً، الفترة الزمنية الفاصلة عن موعد الإنتخابات النيابية، تتقلّص يوماً بعد يوم، إذ يُفترَض أن تجري هذه الانتخابات خلال الستين يوماً السابقة لنهاية ولاية المجلس النيابي الحالي في 24 أيار المقبل، أي بين 24 آذار و24 أيار المقبلَين.
واستناداً إلى القانون الإنتخابي النافذ، فإنّه اعتباراً من بداية شهر شباط المقبل )بعد 3 أيام(، يبدأ مسلسل المهل بالسريان، سواء بتشكيل لجان القيد، ومبادرة وزارة الداخلية إلى إعلان القوائم الإنتخابية بدءاً من أول شباط وحتى 10 آذار المقبل، وكذلك إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الشهر عينه.
وإذا كان قد بات محسوماً أنّ الانتخابات ستجري وفق أحكام القانون الإنتخابي النافذ، ومن دون تصويت المغتربين من أماكن إقامتهم لكل أعضاء المجلس، وذلك لاستحالة تمرير المشروع الحكومي المعجّل الذي يُجيز لهم ذلك، فإنّ الأولوية التي تفرض نفسها على هذا الاستحقاق، تتمثل في المسارعة إلى سدّ الثغرات التي تعتري هذا القانون، لأنّ بقاءها في متنه من دون أي تعديل، يؤثر سلباً على العملية الإنتخابية، ويُعرِّض الإنتخابات فيما لو جرت للطعن والإبطال، ولاسيما ما يتعلّق بالميغاسنتر والبطاقة الانتخابية، بالإضافة إلى الدائرة 16 المتعلّقة بالمقاعد الستة المخصّصة للمغتربين على مستوى القارات الست. إذ بات مسلّماً به أنّ إنشاء الميغاسنتر والبطاقة الانتخابية، دونه تعقيدات وموانع تقنية في هذه الظروف، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مقاعد المغتربين، وأنّه غير قابل للتنفيذ، ممّا يستدعي وقف العمل بالمادة 122 المتعلقة بالمقاعد الستة للمغتربين.
كل ذلك يفرض انعقاد مجلس النواب في جلسة تشريعية لإقرار هذه التعديلات التي تُسهّل إجراء الإنتخابات في موعدها، وتنقيها من أي ثغرات وشوائب، وتنأى بها عن الطعن. وبحسب ما ترجّح مصادر نيابية، فإنّ ثمة توجّهاً للدعوة إلى جلسة عامة خلال فترة قريبة. والكرة في هذه الحالة في ملعب الجهات السياسية والنيابية التي دخلت في لعبة تعطيل العمل التشريعي للمجلس، بعد فشلها في حمل
رئيس مجلس النواب نبيه بري على إدراج تصويت المغتربين سواء بالإقتراح النيابي المعجّل المقرّر أو بالمشروع الحكومي المعجّل، في جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس لدرسه وإقراره. ورداً على سؤال حول تداعيات لعبة النصاب وتعطيل التشريع، أوضحت المصادر: «الخريطة المجلسية القائمة، تبرز أنّ أكثرية النواب مع إجراء التعديلات الضرورية للقانون الإنتخابي، وتلك الجهات التي دخلت في لعبة النصاب وتعطيل التشريع، لن يكون لها أي تأثير، وتبعاً لذلك ستخضع حكماً لرأي الأكثرية، وأي محاولة من قِبلها مجتمعة أو من قِبل بعضها لتكرار لعبة النصاب لتعطيل التشريع، لا تفسير لها سوى أنّها تُخفي رغبة لدى هذه الجهات بتعطيل الانتخابات. وهو أمر تتمنّاه بعض الجهات النيابية، لبقاء المجلس الحالي بتركيبته الحالية لأطول فترة ممكنة، سواء بتعطيل الإنتخابات أو تأجيلها لأي سبب وتحت أي ذريعة، وخصوصاً النواب الذين قدّموا أنفسهم على أنهم تغييريّون، وباتوا على يقين من أنّ حظوظهم منعدمة في الإنتخابات المقبلة، إذ سيخرجون من المجلس نهائياً ولن يعودوا إليه مرة ثانية».ورداً على سؤال آخر، لفتت المصادر عينها إلى أنّه «حتى الآن الإنتخابات النيابية ستجري في موعدها، وأكّد على ذلك الرؤساء، وكذلك وزارة الداخلية التي أكّدت جهوزيّتها التقنية واللوجستية لإجراء الإنتخابات في موعدها المحدَّد. إلّا أنّ حصول تأجيل تقني محدود ولا يتجاوز الشهرَين هو احتمال قائم، ويمكن القول إنّ ثمة توافقاً رسمياً مبدئياً على هذا الأمر، مشيرةً إلى أنّ لا أبعاد سياسية لهذا التأجيل، بل أسبابه تقنية بحتة، مرتبطة فقط بتمكين العدد الأكبر من المغتربين الراغبين في المشاركة في العملية الانتخابية للسفر إلى لبنان وممارسة حقهم والإقتراع لِمَن يشاؤون من أماكن قيدهم في لبنان».