تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سجال جعجع - باسيل ... استعدادًا للمنازلة النيابية!

Lebanon 24
30-01-2026 | 22:37
A-
A+
سجال جعجع - باسيل ... استعدادًا للمنازلة النيابية!
سجال جعجع - باسيل ... استعدادًا للمنازلة النيابية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت بولا مراد في" الديار": تخطّى التراشق الإعلامي بين رئيس "حزب القوات" سمير جعجع ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في الساعات القليلة الماضية السقف التقليدي للخصومة بينهما، ليلامس ما يمكن وصفه بـ"الخطوط الحمراء".
فباطار سعيهما لشدّ العصب المسيحي وتثبيت مواقع النفوذ داخل الشارع نفسه قبل أشهر معدودة على موعد الانتخابات النيابية المقبلة، فتح الطرفان النار على بعضهما بعضًا مستخدمين أدوات وأسلحة لم يعتادا ادخالها الى ساحة المعركة. فبعد مرحلة من وقف السجال كليا بين "القوات" و"الوطني الحر" منذ انتخاب العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية وتشكيل الحكومة وانشغال كل الأطراف بملف سلاح حزب الله، ارتأى "التيار" اطلاق معركته الانتخابية باكرا باعتباره جزءا من المعارضة واختار ملف الكهرباء الذي لطالما تم تعييره به ليعيّر به معراب.
وقرر رئيس "القوات" أن يخرج شخصيا في الساعات الماضية للرد على هذه الحملة، لكن المستغرب كان لجوءه الى لغة الشتيمة ورفع السقف بشكل غير مسبوق بالتوجه الى باسيل وتياره، ما استدعى دخول الأخير وجمهوره على الخط واستعار المواجهة.
وتعتبر مصادر نيابية أن "ما يحصل على خط معراب - ميرنا الشالوحي ليس مستغربا على الاطلاق بعد أن دخلنا عمليا في زمن الانتخابات النيابية بعد دعوة وزير الداخلية الهيئات الناخبة وتحديده موعد الاستحقاق النيابي"، لافتة في حديث لـ "الديار" "الى أن هذا الخطاب لزوم التعاطي بين الفريقين لشد عصب جمهوريهما لحث الناخبين على التوجه الى صناديق الاقتراع لتجديد البيعة". وتضيف المصادر: "صحيح أن جعجع نجح مؤخرا في تصدر الزعامة المسيحية بأكبر تكتل مسيحي كما نيابي، الا انه يخشى أن ينعكس اخفاق حزبه في ملف الكهرباء سلبا عليه. فصحيح أن الحملة التي يشنها العونيون قد تبدو مستفزة، وبخاصة أن التيار الذي أمسك بالوزارة لأكثر من 20 عاما دون تحقيق أي نتيجة تذكر هو نفسه ينتقد وزير الطاقة على عدم قدرته على تحقيق خرق بعد عام واحد على تسلمه مهامه، الا أن أي فريق سياسي مكانه وعلى خصومة مباشرة مع "القوات" كان سيعمد إلى التصويب على هذا الملف، خاصة بعد اصرار معراب طول الفترة الماضية على رفع شعار "نحنا بدنا وفينا" ليتبين انهم "بدن بس ما فيهن" حتى اللحظة.
وفي الوقت الذي تتركز فيه اهتمامات "التيار" في الانتخابات المقبلة على التصدي لتآكل إضافي لكتلته النيابية، خاصة اذا قرر وحزب الله عدم التحالف معًا، ما قد يخسره 5 مقاعد نيابية، لا يحصر جعجع اهتماماته بتحجيم باسيل، انما يسعى إلى التوسع على حساب المستقلين والتغييريين الذين هاجمهم في اطلالته الاخيرة واعتبر أنهم يعطلون اللعبة السياسية بدل الدفع قدما بها، وهو ما بدا مستهجنا، وبخاصة أنه بذلك يصوّر النائب الحزبي فاعلا والمستقل معرقلا ومن دون جدوى.
بالخلاصة، يبدو واضحا أن ما نشهده اليوم ليس مجرد سجال عابر ولا انفلاتًا لغويًا ظرفيًا، انما فصل أول من معركة انتخابية مسيحية ـ مسيحية ستزداد حدّة كلما اقترب موعد الاستحقاق النيابي. فبين معراب وميرنا الشالوحي، سقطت المحرّمات تباعا، وارتفعت السقوف إلى حدّ يوحي بأن المرحلة المقبلة ستُدار بخطاب تعبوي قاسٍ، ليترسخ بذلك الانقسام المسيحي - المسيحي في ظل انشغال القيادات بمعارك سياسية عابرة متناسية تحديات استراتيجية ومصيرية يواجهها المسيحيون في لبنان والمنطقة تهدد وجودهم واستمراريتهم في هذه الأرض.
وكتب داوود رمال في" الانباء الكويتية": اكتسب الموقف الأخير لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل دلالاته، إذ لم يأت كتعليق لحظوي انفعالي على حدث طارئ يستدعي موقفا سياسيا، بل كإعلان سياسي يحمل في طياته مراجعة لمسار كامل وما ترتب عليه من نتائج.
وقال مرجع نيابي لـ «الأنباء»: «كلام باسيل يعكس خلاصة تقييم متراكم لتجربة وثيقة التفاهم انطلقت أساسا من فكرة «لبننة» خيارات حزب الله وسلاحه عبر الشراكة وبناء الدولة والدفاع عن لبنان، بما يضمن إدخال هذه الخيارات في إطار وطني جامع لا في مسارات منفصلة. وبالتالي وضع باسيل إصبعه على لحظة السقوط حين سقطت ركائز هذا المسار، اذ كان صريحا عندما اعتبر أن انهيار تلك «المداميك» أسقط عمليا مبررات الاستمرار في التفاهم».


ويشير المرجع إلى أن «الانتقاد الأبرز في موقف باسيل يتصل بمفهومي «وحدة الساحات» و«حرب الإسناد»، اللذين حملهما مسؤولية تدمير الحزب ولبنان معا، والأخطر إسقاط الوظيفة الردعية للسلاح. وهذا التوصيف لا ينطلق من خصومة سياسية آنية، بل من قراءة لنتائج عملية أثبتت أن الانخراط في صراعات مفتوحة خارج منطق التحصين الداخلي قاد إلى دمار واسع بدل توفير الحماية، ما جعل تكرار السيناريو ذاته اليوم يبدو كـ «تورط جديد» في خراب كان بالإمكان تحييده».
ويتابع المرجع أن «أهمية هذا الموقف لا تكمن فقط في مضمونه، بل في توقيته وسياقه الداخلي، إذ يأتي فيما المزاج العام، وخصوصا في الشارع المسيحي، يميل إلى تحميل السياسات السابقة كلفة الانهيارات المتلاحقة، الأمنية والاقتصادية والسيادية. ومن هنا، فإن قرار باسيل الابتعاد عن حزب الله لن يبقى في إطار النخب السياسية، بل ستكون له ارتدادات شعبية واضحة وإيجابية جدا لدى الرأي العام المسيحي، الذي يبحث عن خطاب يعيد الاعتبار لمنطق الدولة ويضع حدودا لأي مغامرة أمنية أو عسكرية خارج مؤسساتها».
وأكد المرجع أن «هذا التحول يفتح الباب أمام إعادة رسم التموضع السياسي للتيار الوطني الحر، ويعيد خلط الأوراق على مستوى التحالفات، لاسيما إذا ترجم بخيارات عملية في البرلمان والحكومة. والمرحلة المقبلة ستظهر ما إذا كان هذا الموقف سيبقى في إطار التشخيص السياسي، أم سيتحول إلى مسار ثابت يعكس محاولة جدية لاستعادة الثقة الشعبية وبناء خطاب سيادي جامع، في لحظة بات فيها الشارع أكثر حساسية تجاه كلفة أي خيار يعرض لبنان لمزيد من العزلة أو الدمار».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك