تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لهذه الأسباب يستمر "الثنائي الشيعي"بدعم الحكومة

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
31-01-2026 | 03:00
A-
A+
لهذه الأسباب يستمر الثنائي الشيعيبدعم الحكومة
لهذه الأسباب يستمر الثنائي الشيعيبدعم الحكومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم الضجيج السياسي والإعلامي الذي رافق مسار الحكومة في الأسابيع الأخيرة، إلا أنّ الوقائع البرلمانية أظهرت بوضوح أنّ "الثنائي الشيعي" كان صاحب المساهمة الأبرز في إعادة تعويم الحكومة ومنحها جرعة الاستمرار، سواء من خلال تأمين الثقة مرة ثانية قبل أشهر أو عبر التصويت لصالح الموازنة امس.


هذا الدور بدا لافتًا، لا سيما إذا ما قورن بمواقف قوى سياسية أخرى تُصنَّف في خانة الداعمين للحكومة سياسياً، لكنها امتنعت أو رفضت صراحة إعطاء أصواتها لصالح الموازنة، في خطوة تحمل الكثير من الدلالات السياسية.


أحد الأسباب الأساسية لهذا السلوك يعود إلى رغبة حزب الله في مراعاة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يُنظر إليه كعرّاب أساسي لهذه الموازنة، عبر الدور الذي لعبه الوزير ياسين جابر، بوصفه وزيرًا شيعيًا يتولى الحقيبة السيادية الشيعية. من هذا المنطلق، لم يكن مقبولًا بالنسبة للثنائي تسجيل سابقة بعدم التصويت على الموازنة، لما لذلك من انعكاسات سياسية مباشرة على موقع بري ودوره داخل النظام، وعلى صورة التوازنات الداخلية للطائفة الشيعية في الدولة.

لكن هذا السبب، على أهميته، لا يُختصر به المشهد كاملًا. فالسبب الثاني، والأكثر عمقًا، يتمثل في أنّ "الثنائي الشيعي" يبدو راضيًا عن هذه الحكومة أكثر مما يُظهره الخطاب الإعلامي. هذا الرضى لا يرتبط إطلاقًا بمواقف الحكومة أو خطابها الذي يتضمن، في كثير من الأحيان، لهجة تصادمية أو معادية للحزب، بل على العكس، لأن هذه الحكومة تمنح هذا الخطاب طابعًا رسميًا لبنانيًا، وبذلك، تتحول المواجهة مع الحزب من حالة ضغط خارجي مباشر إلى إطار سياسي داخلي مضبوط، يخفف، ولو بشكل محدود، من حجم الضغوط ويقلل من احتمالات الانزلاق إلى تصعيد غير محسوب.

في موازاة ذلك، يعمل حزب الله على كسب الوقت، وإعادة ترتيب واقعه الأمني والميداني والعسكري، في مرحلة يُدرك فيها أنّه يمر بإحدى أضعف محطاته التاريخية. من هنا، يصبح تثبيت الاستقرار النسبي داخل النظام أولوية تفوق الاعتبارات الإعلامية أو الشعبية.


وعليه، يمكن القول إنّ الثنائي الشيعي يتبع اليوم استراتيجية واضحة تقوم على تثبيت حضوره داخل بنية النظام اللبناني، والتأكيد على أنّه جزء لا يتجزأ منه، لا كقوة خارجة عنه بل كعنصر مندمج في مؤسساته، حتى وإن جاء ذلك على حساب صورته الإعلامية أو شعاراته التقليدية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash