على وقع استمرار رابطة موظفي الادارة العامة في الإضراب في مختلف الإدارات، احتجاجاً على عدم تلبية المطالب المعيشية والاصلاحية المطلوبة، بدا المشهد الداخلي بصورة عامة مضبوطاً بالكامل على إيقاع الاستحقاق النيابي الذي تحدّد موعد عمليات الاقتراع خلال النصف الأول من شهر أيار المقبل، وفق الدعوة التي وجّهتها وزارة الداخلية لاجتماع الهيئات العامة في 3 أيار لغير المقيمين (بالنسبة إلى المقاعد النيابية الستة المخصّصة للخارج، بما يرفع عدد النواب في هذه
الدورة الانتخابية من 128 نائباً إلى 134 نائباً)، و10 أيار للمقيمين على مستوى كل الدوائر في
لبنان.
وجزم مصدر مسؤول بأن لا تعديل لقانون الانتخاب.وقال: "هناك قانون نافذ ونقطة على السطر، ولا مجال لإدخال أي تعديلات جديدة عليه وفق ما يرد في بعض الاقتراحات الموجودة. كما أنّه لا تعديل، فلا تأجيل، والانتخابات النيابية ستجري في مواعيدها وفق ما حدّدتها وزارة الداخلية، وليطمئنّ الجميع ستجري هذه الانتخابات في موعدها ولن يعيقها أو يعرقلها شيء".
سياسيا، تتزاحم الأولويات الملحة، بدءاً بترقب إقرار الخطة الثانية لحصر السلاح في شمال الليطاني وبتّ مصير الجانب المدني من عمل لجنة "الميكانيزم" في ظل النتائج التي ستفضي إليها زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن، والتي تُحاط بأجواء مهمة وبارزة ووضع لها جدول لقاءات مهم للغاية.
وحمل قائد الجيش معه ملفاً متكاملاً عمّا أُنجز في منطقة جنوب الليطاني، وخطة العمل للانتقال إلى مرحلة الانتشار شمال الليطاني، إضافة إلى لائحة باحتياجات المؤسسة العسكرية، في ظل تحذيرات من أنّ عدم تلبيتها قد ينعكس عجزاً عن أداء الدور المطلوب من الجيش في المرحلة المقبلة.
كما أعدّ مراجعة لخطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، التي تعرقلها الاعتداءات
الإسرائيلية المستمرة ونقص العتاد والموارد.
بالتزامن مع الزيارة، تكثّف
إسرائيل اعتداءاتها على مناطق شمال الليطاني في محاولة للضغط على الحكومة والجيش لإطلاق المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح "
حزب الله"، التي كان من المُقرّر أن تبدأ في بداية العام الجاري.
ويقوم وزير الخارجية
الفرنسية جان نويل بارو بزيارة إلى
بيروت الجمعة حيث سيجتمع برؤساء الجمهورية جوزيف عون، والمجلس النيابي
نبيه بري، والحكومة نواف سلام، ونظيره اللبناني يوسف رجي.
وعلى جدول أعمال لقاءات بارو نقاط عدة، أهمها تقييم الاستعدادات الجارية لاستضافة باريس المؤتمر الدولي في 5 آذار المقبل لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، في ضوء الاجتماع التحضيري الذي يُنتظر انعقاده في منتصف هذا الشهر بالدوحة في قطر.
وبحسب المعطيات، تتوقع فرنسا أن تحضر المؤتمر الدولي 50 دولة ونحو 10 منظمات دولية وإقليمية.