يوحي تحديد مواعيد جديدة لاجتماعات الميكانيزم في الأسابيع المقبلة بأن استدارة أميركية قد حصلت في اللحظة السياسية الراهنة، أعادت الأمور إلى المسار التقليدي للتفاوض بعدما كان الاتجاه يسير نحو فرض أسلوب جديد مختلف.
وتأتي هذه الخطوة عقب الموقف الحاسم الذي أبلغه
رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي رفض بشكل قاطع أي محاولة لتجاوز "الميكانيزم"المعتمد أو القفز فوقه.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذا الرفض شكّل عامل ضغط أساسي دفع
واشنطن إلى إعادة حساباتها، تفاديًا لأي تعطيل إضافي أو تصعيد سياسي قد ينعكس سلبًا على مجمل المسار التفاوضي القائم.
وتعتبر اوساط متابعة "ان هناك قناعة لدى
الأميركيين بأنّ الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تُوجَّه نحو الملف
الإيراني، سواء على المسار العسكري أو السياسي، وهو ما يفرض عملياً تجميد الملف اللبناني ومنع أي تطوّر في أي جبهة أخرى، ولا سيّما في
لبنان".
وتشدد على "أنه اذا سارت الأمور في اتجاه التفاوض واستمرّت لأشهر، فهذا يعني أنّ الوضع سيبقى على ما هو عليه وهو ما يفسّر تحديد مواعيد لعدد من اجتماعات "الميكانيزم" بين شهرَي شباط وأيار".