تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل يقرأ اللبنانيون الكتب؟

جاد حكيم - Jad Hakim

|
Lebanon 24
03-02-2026 | 02:30
A-
A+
هل يقرأ اللبنانيون الكتب؟
هل يقرأ اللبنانيون الكتب؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في المكتبة الوطنية اللبنانية، افتتح وزير الثقافة غسان سلامة "معرض الكتاب للأطفال 2026" بعنوان "معاً ننشر حب القراءة". الحدث الذي جمع أحدث إصدارات كتب الأطفال للأعمار بين 5 و15 عاماً لم يمر كفعالية احتفالية فقط، بل حمل رسالة مباشرة عن القراءة بوصفها تدريباً على التركيز قبل أي شيء آخر. لكن السؤال الذي يفرض نفسه خلف الافتتاح هو سؤال الأرقام لا الصور. كم يقرأ اللبنانيون فعلاً وكم ساعة يخصّصون للكتاب سنوياً، وما إذا كانت القراءة ما تزال عادة يومية أم نشاطاً موسمياً يرتفع عند المعارض ثم يخفت؟

هنا تظهر أهمية ربط رقمين رصدا القراءة في لبنان خلال الـ8 سنوات الأخيرة. الدراسة الاولى هي "مؤشر القراءة العربي" لعام 2016 الذي وضع لبنان في الصدارة عربياً، وقال إن متوسط القراءة في لبنان بلغ 59 ساعة سنوياً مع 29 كتاباً، مقابل متوسط عربي يناهز 35 ساعة سنوياً. أما المحطة الأحدث فتأتي من بيانات World Population Review لعام 2024 التي تُدرج لبنان عند نحو 3.46 كتب سنوياً وبحدود 77 ساعة قراءة في السنة للفرد. وفي سلّم عربي أوسع، تضع البيانات مصر في المقدمة عربياً بأكثر من 5 كتب سنوياً ونحو 121 ساعة، بينما يتقارب لبنان وسوريا والبحرين والأردن في نطاق يقارب 3 إلى 4 كتب سنوياً وبمتوسط ساعات يتراوح حول 76 إلى 80 ساعة.
لمحبي القراءة : ٧ محلات للكتب المستعملة ببيروت

في المقابل، تظهر أبحاث أكاديمية بنتائج مختلفة، بعضها يتحدث عن تراجع القراءة أو عن أوقات أقل للقراءة لدى عينات محددة، ما يعيد التأكيد أن الرقم لا ينفصل عن العينة والمنهجية وتعريف القراءة نفسه. وفي دراسات مقارنة توزّع الوقت أسبوعياً، تبرز نتائج مثل أن نسبة كبيرة من المشاركين تقع ضمن فئة قراءة تمتد بين ساعة واحدة وأربع ساعات في الأسبوع.
مكتبات لبنان تنتصر... إقبال قياسي وثورة ثقافية واعدة - سيلفانا أبي <a class='entities-links' href='/entity/127439/رميا/ar/1?utm_term=PublicFigures-رميا&utm_source=Lebanon24-Frontend&utm_campaign=PublicFigures&utm_medium=PublicFigures-رميا&id=59311&catid=0&pagetype=PublicFigures' loading=رميا | نداء الوطن" style="width: 100%; height: 100%;" />

من هنا يصبح المعرض أكثر من نشاط ثقافي عابر. هو محاولة لانشاء علاقة مبكرة بين الطفل والكتاب، لأن القراءة في عمر 5 إلى 15 عاماً ليست هواية فقط، بل تدريب على التركيز والفهم واللغة، وهي مهارة تتعرض لضغط يومي من المحتوى السريع والتصفح المتواصل. لكن المشهد اللبناني لا يسمح بالتفاؤل السهل. عوامل عدة تضغط على القراءة لدى الأطفال تحديداً، من كلفة الكتاب لدى كثير من الأسر إلى ضعف المكتبات المدرسية في بعض المناطق، مروراً بانشغال الأهل وضيق الوقت، وصولاً إلى منافسة الشاشة التي تقدّم المتعة السريعة بأقل جهد. لذلك فإن سؤال ساعات القراءة لا يجب أن يبقى سؤالاً رقمياً فقط، بل يتحول إلى سؤال عن البيئة التي تجعل القراءة ممكنة أو مستحيلة.

ومع ذلك، يبقى في لبنان ما يشبه "الرصيد الثقافي" الذي يظهر في الإقبال على معارض الكتب، وفي حضور دور النشر، وفي محاولات المدرسة والأهل ارساء عادات قراءة ولو بحدها الأدنى.
 
Advertisement
المصدر: خاص لبنان24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

جاد حكيم - Jad Hakim