يرصد لبنان اليوم بحذر شديد جولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية في عُمان، نظراً إلى الانعكاسات والتداعيات الحتمية التي ستنتج عنها، إيجاباً أم سلباً، حرباً أم تسوية. وهكذا ضُبِط المشهد الداخلي على إيقاع المسار الأميركي – الإيراني الذي يتأرجح بين خيار الحرب والتفاوض، فيما يعود الاهتمام إلى الداخل في ضوء استحقاقات داهمة هذا الشهر تبدأ بالزيارة التي يقوم بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة وتقرير قائد الجيش لحصر السلاح في المرحلة الثانية، وجلسة مجلس الوزراء التي ستناقش التقرير وتتخذ القرار بشأنه، فيما أفادت المعلومات بأنّ زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن باتت محسومة، وسيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأنّ التحضير العملي للزيارة بدأ، وقد أرسل عون موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية إلى العاصمة الأميركيّة.
وكتبت" النهار": يُنتظر أن تتبلور بوضوح نتائج الزيارة البارزة التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد عودته في اليومين المقبلين إلى
بيروت، علماً أن هذه النتائج ستؤثر على مسار الخطة العسكرية – السياسية لشمال الليطاني. وقد التقى هيكل أمس في واشنطن، في اليوم الأخير من زيارته، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، كما كانت له محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في ما وصف بأنه مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.
وفي هذا السياق، تحدثت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض عن الاستخلاصات الأولية لزيارة العماد هيكل، فقالت: "لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً"، وأضافت أن "اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني، وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم".
ولفتت مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى أنّ نتائج زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة ولقاءاته المهمة التي عقدها مع المسؤولين
الأميركيين من كافة المستويات، سترسم ملامح المرحلة المقبلة على صعيد دعم الجيش أولاً عبر مؤتمر باريس، وطبيعة خطة الجيش في المرحلة الثانية من حصر السلاح، وقرار مجلس الوزراء بشأن تقرير الجيش والسلاح شمال نهر الليطاني، إلى جانب دور لجنة الميكانيزم والمفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» والتصعيد العسكري
الإسرائيلي.
وألمحت المصادر إلى أنه بحال صحت المعلومات عن زيارة قريبة لرئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة فهذا مؤشر على أن زيارة قائد الجيش كانت إيجابية وستحمل رؤية واقعية لخطة الجيش ما بين النهرين تأخذ بعين الاعتبار جملة عناوين أهمّها وحدة المؤسسة العسكرية والسلم الأهلي وعدم الصدام بين الجيش والمقاومة والتزام لبنان ببنود اتفاق 27 تشرين مقابل عدم التزام «إسرائيل» بأيّ منها، واستمرار الاعتداءات
الإسرائيلية واحتلال الأرض.
اضافت: مصادر متابعة لزيارة قائد الجيش افادت أن العماد هيكل شرح للمسؤولين الأميركيين الذين التقاهم الواقع الأمني على الحدود والمهمات التي أنجزها الجيش وفق قرارات 5 و7 آب و5 أيلول واتفاق 27 تشرين والقرار 1701 في جنوب الليطاني ومناطق أخرى، رغم الإمكانات المالية والبشرية واللوجستية والعسكرية المتواضعة والعراقيل المتمثلة باستمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان من جانب واحد والاعتداءات على القرى والبلدات والمدنيين والجيش واليونيفيل، واحتلال مساحة كبيرة من الأراضي
اللبنانية. كما عرض القائد حاجات الجيش للاستمرار بتطبيق باقي مراحل الخطة لحصر السلاح بيد الدولة، وكان هناك تفهّم لكلام هيكل وأبدى المسؤولون الأميركيون استعدادهم لمساعدة الجيش وأثنوا وأشادوا على أدائه في المرحلة الأولى، ودعوا إلى استكمال العمل وبوتيرة أعلى لإنجاز المراحل الأخرى من قرار مجلس الوزراء لإنهاء السلاح في كافة الأراضي اللبنانية.
وكتبت" نداء الوطن": اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته، بعدما عقد لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري. وبعد اللقاء قال غراهام: «أنهيت الاجتماع بعدما سألت هيكل عما إذا كان يرى «حزب الله» منظمة إرهابية؟ فأجابني، لا ليس في سياق الوضع اللبناني». وتابع: «لا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا فيه، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني».
هذه الزيارة أكدت استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، لكنه مشروط بتقدّم
الدولة على الأرض في ملف الانتشار وحصر السلاح بيدها شمال الليطاني. وبالتالي فإن ما سيقدمه قائد الجيش على طاولة مجلس الوزراء بعد عودته، بشأن خطة حصر السلاح شمال الليطاني، سيكون الاختبار الحقيقي والأصعب لقدرة الدولة على ترجمة التزاماتها، في مواجهة رفض «حزب الله» المستمر لتسليم سلاحه.
وكتبت" الاخبار": بينما انصبّ الاهتمام على نتائج لقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون بالنائب محمد رعد أول أمس، برز معطى جديد عشية مفاوضات أميركية - إيرانية مرتقبة، يُفترض أن تتّضح في ضوئها ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، ويتبيّن معها الخيط الأبيض من الأسود لما سيكون عليه الوضع في المنطقة.
فقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده «مستعدة للحرب مع واشنطن، كما للمصالحة»، ولكن «إذا اندلعت الحرب فإن نطاقها سيشمل كل مناطق الجغرافيا الإقليمية من الأراضي المحتلة إلى الخليج وبحر عُمان». وفي الوقت نفسه، وجّه مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي أكبر ولايتي، رسالة إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، معزّياً بوفاة والد السيّد حسن نصر الله، أكّد فيها أنّ «الاستعداد للمواجهة كامل، وأنّ النصر سيكون حليف جبهة المقاومة».
وفي السياق نفسه، لاقت كتلة «الوفاء للمقاومة» هذه الرسائل ببيان شدّدت فيه على أنّ «الحرب، إذا بدأها الأميركيون، لن يكون في وسعهم التحكّم بمسارها أو بمصيرها، لأنها ستتحوّل إلى حرب إقليمية شاملة تطاول المنطقة بأسرها».
وجاءت هذه الرسائل في وقتٍ لم تتوقّف فيه الاتصالات الداخلية والخارجية الهادفة إلى انتزاع التزام من
حزب الله بعدم الانخراط في أي حرب محتملة في حال اندلاعها.
وفي المقابل، وضعت أوساط سياسية المواقف الإيرانية في إطار «تطمين الحزب لما قد يتعرّض إليه في المرحلة المقبلة من ضغوط»، مع عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن، وما سيحمله معه من مؤشّرات ومواقف أميركية، ولا سيما تلك المرتبطة بالتحرّك الذي يعتزم الجيش إطلاقه تنفيذاً لخطة شمال الليطاني. وهو تحرّك يطاول مختلف المعنيّين، وفي مقدّمهم حزب الله، نظراً لحساسيته ودقّته وخطورته. وقد شكّل هذا الملف محور نقاش بين رئيس الجمهورية ورعد، وجرى الاتفاق على التنسيق بينهما، مع تأكيد الحزب وضع سقف واضح يؤكّد على عدم المضي في تقديم التنازلات للعدو الصهيوني.
وذكرت «اللواء» أن زيارة رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة الأميركية مطروحة منذ فترة، لا سيما وأن الرئيس ترامب رحَّب بها في ردّ على سؤال، إنما لم يرسل الرئيس عون أي موفد للتحضير لها، بانتظار توجيه دعوة رسمية للزيارة.
وكتبت" الديار": انهى قائد الجيش رودولف هيكل زيارته الى واشنطن بلقاءين مع كبير مستشاري الرئيس
الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام. ووفق المعلومات، تم البحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجه اميركي لابقاء الدعم لكن ربطه بتقدم ميداني اكبر... وعلم من مصادر مطلعة، ان نقطة اساسية تبقى عالقة بين الاميركيين وقائد الجيش، تتعلق بمسألة وضع مهل زمنية لتنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وعلى الرغم من تاكيد قائد الجيش انه ملتزم بقرارات السلطة التنفيذية، ولا يملك ترف اتخاذ قرارات سياسية، فإنه قدم شرحا مسهبا حول مسألتين، الاولى عدم جهوزية الجيش للقيام بمهام بهذه الضخامة على كامل الاراضي اللبنانية دون تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية بالعدة والعديد...