تتجه الأنظار إلى الترتيبات الجارية لزيارة مقرّرة لقائد الجيش، العماد رودولف هيكل، إلى
الولايات المتحدة مطلع شباط المقبل. ويتولّى السفير الأميركي في
بيروت الإشراف على التحضيرات لضمان نجاح الزيارة، حيث ينتظر الأميركيون أن يعرض قائد الجيش تصوراته للمرحلة المقبلة.
وكتبت" الاخبار": يُفترض أن يعود إلى بيروت ليُطلِع
مجلس الوزراء على ما يُعرف بالمرحلة الثانية من عملية حصر السلاح، وسط تقديرات بأن الجيش ليس جاهزاً بعد لتقديم خطة واضحة ومفصّلة، ويفضّل أولاً تقييم المرحلة الأولى والبحث في سبل إلزام
إسرائيل بخطوات عملية على الأرض.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ "نداء الوطن"، إن ترتيب الزيارة الجديدة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، بمساهمة من السفير الأميركي ميشال عيسى والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أتى على أسُس واضحة: إظهار الجيش اللبناني جديّة في إنهاء عملية حصر السلاح بيده على كامل الأراضي
اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله، ضمن مهلٍ زمنية واضحة ومحددة.
وتشير إلى أن هيكل سيعقد خلال الزيارة، سلسلة لقاءات أهمّها مع لجنة الدفاع في "الكونغرس"، ومع قيادة المنطقة الوسطى والقيادة المركزية في الجيش الأميركي.
من جانبه، يكشف مصدر رسمي مطلع أن "
حزب الله"، الذي لم يتعاون أصلًا مع الجيش في جنوب الليطاني، سيعقّد عليه مهامه في شماله، بالتزامن مع تشويش بدأ يمارسه عليه جنوب النهر عبر "الأهالي" وغيرهم، على وقع أصواتٍ ناشزة مُنتقدة تنفيذَه لما تصفه بـ"مطالب إسرائيلية – أميركية"، ستعلو تباعًا.
وكتبت" اللواء": ينتظر انعقاد مجلس الوزراء للبحث في موضوع إعادة الأعمار وزيادة عديد الجيش وفق المعلومات المتوافرة، لكن المصادر نفسها لم تحدد موعدا لهذين الملفين، ويتوقع ايضا ان يطلع رئيس الجمهورية المجلس على قرار انعقاد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار المقبل.
وكتبت" الديار": اوضحت اوساط مقربة من الثنائي، أن مواقف حارة حريك ليست موجهة ضد الدولة اللبنانية، وان ثمة تباينًا في المواقف، انما هي موجهة أساسا إلى الدول الضامنة لاتفاق تشرين 2024، في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، اللتان لم تمارسا حتى الساعة أي ضغوط جدية وفعلية على تل ابيب للوفاء بالتزاماتها وتعهداتها، بوصفهما راعيتين وضامنتين، بل تعمدان للعكس، وهو ما خلق الاشكالية بين السلطة اللبنانية والثنائي، خصوصا ان كل التنازلات المجانية التي قدمت، استفادت منها إسرائيل.
واشارت الاوساط، الى أن جلسة الحكومة المقبلة ستكون مفصلية، لارتباطها بشكل مباشرة بملف داخلي لبناني عنوانه الحوار حول استراتيجية الامن القومي، التي اول من نادى بها رئيس الجمهورية، ويدعو إليها حزب الله باستمرار، باعتبارها الإطار الصالح لمعالجة مسألة السلاح وحصره والدفاع ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية، وبوصفها شأنًا سياديا تنتج من حوار داخلي مسؤول، لا تفرض عبر الاملاءات الخارجية.
وختمت الاوساط، بان قنوات الحوار لم تقفل يوما، وان الاختلاف القائم، احدا لا ينكره، من هنا ضرورة استمرار التواصل والمشاورات، بعيدا عن الاعلام والخطابات، للوصول الى تحقيق المصلحة العامة، التي تهم الجميع، آملة ان تكون الصورة قد تبلورت قبل جلسة الحكومة المقبلة، معيدة التاكيد على الثقة المطلقة بقائد الجيش، التي اثبت وطنيته في اكثر من مناسبة.
اضافت: مشهد رمادي، رحل استكمال حصر السلاح، الى جلسة مؤجلة لمجلس الوزراء، لن تعقد قبل عودة العماد هيكل من واشنطن، وشل معه عمل لجنة «الميكانيزم»، التي تقاطعت العوامل الداخلية والخارجية على تعطيلها، اذ تشير مصادر ديبلوماسية، الى إن عرقلتها نتيجة حتمية لفشل الأطراف المعنية في الاتفاق على تحديد مهماتها وصلاحياتها للفترة المقبلة، بين من يريدها اطارا امنيا حصرا، ومن يسعى لتحويلها مدخلا لمسار تفاوضي سياسي مباشر، ترعاه واشنطن، يرتكز على ترتيبات امنية وسياسية واقتصادية، خصوصا ان اسرائيل ارسلت اشارات بالواسطة، طلبت فيها رفع مستوى المفاوضات ونقلها من الناقورة الى مكان آخر، وهو ما رفضه
لبنان بشكل كامل، معتبرا ان خارطة الطريق اللبنانية واضحة، ومتفق عليها داخليا، وبالتالي أي ضغوط قد تمارس قد تنتج نتائج عكسية، وهو ما ادى في شكل من الاشكال الى اعادة احياء الخماسية الباريسية، كصمام امان وتعويض مرحلي.
وكشفت المصادر ان الجيش اللبناني لم يعد هو المطالب اليوم بانهاء العمل بل المطلوب من الحكومة اتخاذ القرارات التي تحتمها المصلحة الوطنية وتغطيه وتحميه من أي ضغوط، لاستكمال تنفيذ مهمته، املة ان تنجح الفترة الفاصلة عن جلسة الحكومة المقبلة في ايجاد الحلول خصوصا ان ما سمعه المسؤولون من الامير يزيد بن فرحان، كما من الموفد الفرنسي، كان واضحا لجهة التاكيد على حصر السلاح، كباب اساسي لاي مساعدة مهما كان نوعها، وما سيسمعه قائد الجيش في واشنطن سيصب في هذا الاتجاه.
وكتب الان سركيس في" نداء الوطن":تزدحم الساحة اللبنانية بسلسلة استحقاقات. تبدأ بزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن في شباط، ومن ثم تقديم خطّة حصر السلاح شمال الليطاني للحكومة، لتنتهي بمؤتمر الدعم المقرّر في 5 آذار. وليس المهمّ تقديم الجيش خطته، بل منحه الغطاء السياسي من قبل السلطة السياسية الممثلة بالحكومة، فلا تكفي الخطط لوحدها، بل يجب مرافقتها بدعم وعدم وضع الجيش في "بوز" المدفع.
وفي المقابل، يُصعّد "حزب الله" من أجل تخويف الدولة وعدم السماح لها بتنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني. ويستمرّ في تصاريحه الرافضة لحصر السلاح والتأكيد على القتال حتى النهاية لو استجلب هذا العناد الحرب مجددًا.
في أي حال، تأتي زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة الأميركية كاستحقاق جديد. وهذه الزيارة قد تتمّ قبل تقديم هيكل خطته لحصر السلاح شمال الليطاني. ويسعى هيكل إلى إعادة بناء الثقة مجددًا مع واشنطن بعد إلغاء الزيارة الأولى. وتشير المعلومات إلى أن المملكة العربية
السعودية والموفد الأمير يزيد بن فرحان لعبا دورًا بارزًا في تليين الموقف الأميركي. ثلاثة استحقاقات تبدأ من زيارة هيكل لواشنطن، ومن ثم تقديمه خطة حصر السلاح، وصولًا إلى مؤتمر الدعم، كل تلك المحطات مهمّة. لكن حسب المعلومات، تبقى المحطّة الأهم هي حصر السلاح، وعلى أساسها يمكن الرهان على نجاح باقي الخطوات.
وكتبت لارا يزبك في" نداء الوطن": على أجندة المؤسسة العسكرية، مواعيد دولية من الصنف الدسم، في الأسابيع القليلة المقبلة. فبعد المطبّ الذي مرّت فيه علاقتُها مع واشنطن أواخرَ العام الماضي، وتسبّب بإلغاء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، تم تجاوز "غيمة الصيف" هذه، وحُدّد موعدٌ جديد للزيارة التي ستمتد من 3 إلى 5 شباط المقبل، وسيعقد خلالها هيكل سلسلة لقاءات أهمّها مع لجنة الدفاع في "الكونغرس"، ومع قيادة المنطقة الوسطى والقيادة المركزية في الجيش الأميركي. أما في آذار المقبل، فتستضيف باريس، المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني، وقد اتُفق على موعده في اجتماعٍ عُقد الأربعاء الماضي في قصر بعبدا، ضمّ ممثلي الخماسي الدولي ورئيس الجمهورية العماد جوزافعون.
تقول مصادر دبلوماسية غربية إن ترتيب الزيارة الجديدة لقائد الجيش، مِن قِبَل أكثر من وسيط، أبرزهم السفير الأميركي ميشال عيسى والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أتى على أسُس واضحة: إظهار الجيش اللبناني جديّة، في إنهاء عملية حصر السلاح بيده على كامل الأراضي اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله، ضمن مهلٍ زمنية واضحة ومحددة. القاعدة نفسُها تنسحب على مؤتمر الدعم في فرنسا، تتابع المصادر. فهو سيأتي بعد أن يقدّم الجيشُ إلى مجلس الوزراء، مَطلع شباط المقبل، خطته لشمال الليطاني. ومضمونُها سيساعد في تحديد عددِ المشاركين في المؤتمر العتيد وحجم المساعدات التي سيتمكن من جمعها للجيش اللبناني.
الدولة اللبنانية والجيش يدركان هذه الحقيقة وسيتصرّفان على هذا الأساس، بحسب ما يقول مصدر رسمي مطّلع لـ"نداء الوطن". انطلاقا من هنا، يرتقب أن تشهد علاقة "حزب الله" بالمؤسسة العسكرية، في المرحلة المقبلة، اهتزازًا، كي لا نقول أكثر. فحتى الأمس القريب، كان "الحزب" يشيد بها وبحكمة قيادتها، كل ذلك لأنها كانت تنفذ عملية جمع السلاح في جنوب الليطاني فقط. لكن بات واضحًا اليوم، أن المؤسسة ماضية نحو شماله، وأنها تنسّق مع الخارج، وتتواصل معه، ليؤمّن لها الدعمَ المالي والعسكري واللوجستي الذي تحتاج، لتمضي قدمًا في خطتها.