تحوّلت زيارة
قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إلى
الولايات المتحدة، إلى ساحة سجال سياسي - رمزي في
واشنطن حول سؤال واحد: هل يصف قائد الجيش «حزب الله» بأنه «إرهابي»؟ وهل يمكنه تجاوز
الدولة اللبنانية في تصنيفاتها؟ الشرارة جاءت بعد لقاء قصير جمعه بالسيناتور
الجمهوري المتشدد ليندسي غراهام، الذي أعلن علناً أنه أنهى الاجتماع سريعاً عندما رفض هيكل استخدام هذا الوصف في «السياق اللبناني».
وكتب
ايلي يوسف في" الشرق الاوسط":
هيكل حاول تفادي لغتين متصادمتين؛ لغة واشنطن القانونية والسياسية تجاه «حزب الله»، ولغة الدولة
اللبنانية التي تُمسك بخيطٍ رفيع بين مطلب حصرية السلاح وتجنب إعادة إنتاج شرخ أهلي.
رغم الإحراج السياسي، لم تُختزل زيارة العماد هيكل في لقاء واحد؛ فقد جرت لقاءات عسكرية على مستوى رفيع، بينها اجتماع مع قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، ورئيس
هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كاين. ووفق بيان من متحدث باسم هيئة الأركان الأميركية، قال إن اللقاء «أعاد التأكيد على أهمية علاقات الدفاع الأميركية المستمرة في الشرق الأوسط».
كما تزامنت الزيارة مع نقاشات أوسع في واشنطن حول دعم الجيش وخطة بسط سلطة الدولة، في وقت كانت فيه تقارير دولية تتحدث عن انتقال
لبنان إلى مراحل جديدة في «خطة» تفكيك بنى السلاح غير الشرعي جنوباً وشمالاً.
زيارة قائد الجيش كانت تأخرت في الأصل على خلفية تضيف طبقة أخرى لفهم حساسية واشنطن من «لغة»
المؤسسة العسكرية؛ ففي تشرين الثاني 2025، نقلت مصادر عن «الخارجية» الأميركية، أن الولايات المتحدة ألغت اجتماعات كانت مقررة في واشنطن مع قائد الجيش ، بعد اعتراض على بيان للجيش بشأن توترات الحدود مع
إسرائيل، ما دفع حينها إلى إرجاء الزيارة تفادياً لفشل سياسي مسبق.