تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مع التصعيد الأميركي ضد ايران.. لبنان يقترب أكثر فأكثر من مفترق طرق خطير!

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
07-02-2026 | 05:30
A-
A+
مع التصعيد الأميركي ضد ايران.. لبنان يقترب أكثر فأكثر من مفترق طرق خطير!
مع التصعيد الأميركي ضد ايران.. لبنان يقترب أكثر فأكثر من مفترق طرق خطير! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "Tehran Times" الإيراني أنه "مع استمرار تصاعد التوترات في كل أنحاء غرب آسيا، يتشكل المشهد السياسي اللبناني بشكل متزايد ليس من خلال ملفاته الداخلية، بل من خلال ظل مواجهة إقليمية أوسع. ويكمن جوهر هذه اللحظة في احتمال قيام الولايات المتحدة بتصعيد واسع النطاق ضد إيران، وهو تصعيد تمت مناقشته على نطاق واسع في الأوساط السياسية الغربية باعتباره أمراً لا مفر منه. ودفع هذا التصور العديد من الفاعلين اللبنانيين إلى تبني موقف التريث الاستراتيجي، وتأجيل اتخاذ القرارات الحاسمة إلى حين اتضاح الصورة الإقليمية وتقييم تداعياتها على لبنان، لا سيما في ما يتعلق بأسلحة المقاومة".

وبحسب الموقع، "لقد أصبح توقع نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران بمثابة عدسة ملائمة يستخدمها القادة اللبنانيون لتفسير التحديات الداخلية. والمنطق بسيط: إذا اندلعت حرب إقليمية، فستُعيد حتمًا تشكيل موازين القوى في لبنان، ونتيجةً لذلك، تُؤجَّل الدعوات إلى نزع السلاح، أو تعزيز سلطة الدولة، أو الإصلاح الهيكلي، لصالح الحذر، وقد أدى ذلك إلى تخفيف مؤقت للتوترات بين الرئاسة وحزب الله، مما يعكس إدراكًا مشتركًا بأن الأشهر المقبلة قد تُعيد تعريف قواعد اللعبة تمامًا. وفي هذا السياق، تُشير زيارة رئيس الوزراء نواف سلام إلى جنوب لبنان اليوم، والتي ستركز على إعادة الإعمار وتعزيز وجود الدولة، إلى محاولة لتحقيق الاستقرار على الجبهة الداخلية دون إثارة المواجهة".

وتابع الموقع، "بالمثل، سعى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى إصلاح العلاقات المتوترة مع حزب الله عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها خلال مقابلة تلفزيونية وخطاب دبلوماسي أثارا استياء الحزب، وتكللت هذه الجهود بلقاء رفيع المستوى بين الرئيس عون والنائب محمد رعد، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في حزب الله. وكان لوجود بيان مكتوب قرأه رعد بعد اللقاء دلالة واضحة: فقد اختار حزب الله التعبير عن موقف واضح ومدروس بشأن تعامله مع الرئاسة ومؤسسات الدولة الأخرى. فأكد رعد الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المستمر، مكرراً وجهة نظر حزب الله الراسخة بأن السيادة لا يمكن الدفاع عنها من خلال الخطابات وحدها".

وأضاف الموقع، "بحسب مصادر مطلعة، تطرقت المحادثات أيضاً إلى مسألة حساسة مطروحة في الأوساط السياسية والدبلوماسية: كيف سيرد حزب الله إذا هاجمت واشنطن إيران؟ لم يضف رد الحزب جديداً إلى موقفه المعلن، فحزب الله لا يعتبر نفسه محايداً. لكنّ اللافت للنظر هو التفاوت في الأسئلة الموجهة لحزب الله، فالسياسيون والدبلوماسيون اللبنانيون يستفسرون باستمرار عمّا قد يفعله الحزب ضد إسرائيل، بينما لا يبدون اهتماماً يُذكر بسؤال تل أبيب أو الولايات المتحدة عن الخطوات التي هم على استعداد لاتخاذها لوقف العدوان على لبنان. ويستمر هذا الصمت رغم التهديدات الإسرائيلية والأميركية الصريحة التي تضع حزب الله مباشرةً على قائمة أهداف أي حرب إقليمية مستقبلية. وكما صرّح الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، سابقاً، فإن النقاش بين القوى المعادية لم يعد يدور حول ما إذا كان ينبغي ضرب الحزب، بل حول التوقيت".

وبحسب الموقع، "هذا الواقع، بحسب مصادر حزبية، يستلزم نهجاً استراتيجياً مختلفاً، يأخذ في الحسبان سيناريوهات المواجهة المتعددة بدلاً من الحياد المتمني، وقد عبّرت تصريحات رعد من القصر الرئاسي عن خطورة الموقف: فعندما تكون السيادة الوطنية في خطر شديد، تصبح المسؤولية واجباً جماعياً، وشدد على التعاون والواقعية والحوار البنّاء، رافضاً الوصاية الخارجية والتشرذم الداخلي. وأكد حزب الله مجدداً استعداده للعمل مع الدولة لإنهاء الاحتلال، والإفراج عن المعتقلين، وإعادة إعمار المناطق المنكوبة، والحفاظ على الاستقرار، مع إصراره على أن السيادة لا يمكن التنازل عنها. في غضون ذلك، اتخذت الإجراءات الإسرائيلية على الحدود الجنوبية منحىً مثيراً للقلق، فرش مبيدات الأعشاب المركزة من مادة الغليفوسات على الأراضي الزراعية والحرجية لا يشكل انتهاكاً أمنياً فحسب، بل ما يصفه النشطاء البيئيون بأنه "حرب بيئية"."

وتابع الموقع، "كشفت استجابات الحكومة، التي اقتصرت على إدانات متأخرة وتقييمات مجزأة، عن ضعف الحوكمة البيئية في لبنان، ويحذر الخبراء من أن التعامل مع هذه الهجمات كحوادث معزولة يتجاهل الضرر التراكمي الذي لحق بنظام بيئي منهك أصلاً، سبق أن تعرض للفوسفور الأبيض والمعادن الثقيلة. ويرى النقاد أن هذا النهج المجزأ يخدم، دون قصد، استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد تهدف إلى جعل الحدود غير صالحة للسكن. وإلى جانب البُعدين البيئي والعسكري، تكمن أزمة سيادة أعمق. فمن الوجود العسكري الأجنبي في المطارات اللبنانية إلى الامتثال للإملاءات الخارجية، حتى إلى حد منع الرحلات الجوية المدنية الإيرانية تحت تهديد إسرائيلي، تبدو سلطة الدولة مُعرَّضة للخطر بشكل متزايد، أما أولئك الذين يُنصِّبون أنفسهم "حُماة السيادة" فيلتزمون الصمت المُريب".

وختم الموقع، "مع تصعيد الولايات المتحدة لمواجهتها مع إيران، يقترب لبنان أكثر فأكثر من مفترق طرق خطير. فالاستقطاب الداخلي، والضغوط الخارجية، ووهم الأمان من خلال الخضوع، كلها عوامل تتضافر لتولّد مزيجًا متفجرًا. ولم يعد السؤال هو ما إذا كان بإمكان لبنان الانتظار، بل ما إذا كان الانتظار نفسه قد أصبح الخيار الأكثر خطورة على الإطلاق!" 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban