تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

واشنطن والجيش: دعم مشروط واختبار سياسي

Lebanon 24
07-02-2026 | 23:16
A-
A+
واشنطن والجيش: دعم مشروط واختبار سياسي
واشنطن والجيش: دعم مشروط واختبار سياسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب طارق ترشيشي في  الجمهورية":
 
 
البعض يرى أن رفض تصنيف "حزب الله" كـ"منظمة إرهابية" على مسمع الأميركيين ومرآهم وفي قلب عاصمتهم، يشكل رسالة واضحة عن الأولويات اللبنانية وهي استقرار الدولة الداخلي، والحفاظ على الجيش كقوة وطنية جامعة، وإدارة العلاقات الدولية بحذر، خصوصاً مع واشنطن وحلفائها. ولكن الأهم، أن هذا الموقف يؤكد أن لبنان يعيش دائماً على حافة التوازن بين الداخل والخارج، بين الأمن والسياسة، وبين القانون والسياسة الواقعية، وأن أي خطوة أحادية قد تحدث انفجاراً داخلياً أو إقليمياً.
 

وخلال لقاءاته مع مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية ومؤسسات أمنية أميركية، عرض قائد الجيش مقاربة الجيش اللبناني لدوره في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تبقى عنصر الاستقرار الأساسي، في بلد يعاني هشاشة سياسية واقتصادية غير مسبوقة، وشدد على خصوصية الواقع اللبناني، وعلى أن معالجة القضايا الخلافية الكبرى، وفي مقدمتها سلاح "حزب الله"، لا يمكن أن تتم إلا ضمن إطار قرار سياسي وطني جامع، لا عبر مقاربات أمنية أو ضغوط خارجية.
 

كذلك ركز قائد الجيش على أهمية استمرار الدعم الأميركي للمؤسسة العسكرية، ليس بصفتها أداة صدام داخلي، بل في اعتبارها الضامن الوحيد المتبقي للوحدة والاستقرار، في ظل الانهيارات المتلاحقة التي أصابت مؤسسات الدولة.
 

وفي المقابل، أظهرت ردود الفعل الأميركية، أن هذا الدعم لم يعد منفصلاً عن شروط سياسية واضحة.
 

وفي أي حال، لم تكن زيارة واشنطن فاشلة، لكنها كشفت حدود الرهان المتبادل، فقد أعادت تثبيت موقع الجيش كشريك لا بديل منه في حفظ الاستقرار، لكنها أظهرت في المقابل أن الدعم الأميركي له بات محكوماً بسقوف سياسية عالية، وبضغوط متزايدة، لدفع لبنان إلى خيارات لا يملك القدرة على تحمل كلفتها.
 

ولكن السؤال الذي يبقى مفتوحاً حول المرحلة المقبلة هو: هل تكتفي واشنطن بالضغط السياسي والإعلامي، أم تتجه إلى إعادة النظر في مستوى دعمها للجيش اللبناني؟. وفي المقابل، كيف يمكن لبنان أن يحمي مؤسسته العسكرية من التحول ساحة نزاع بين الأجندات الخارجية؟ حتى الآن، يبدو أن موقف قائد الجيش، بكل ما أثاره من جدل، يعكس واقعية ضرورية، في بلد يقف على حافة الانفجار، حيث يصبح الحفاظ على الاستقرار في حد ذاته إنجازاً، في زمن الخيارات الوهمية.
 

ويبقى أن موقف قائد الجيش يعكس التوازن بين الضغوط الدولية وحماية الاستقرار الداخلي، بمعنى آخر، الجيش يحاول تفادي أي خطوة تظهر الدولة اللبنانية متعارضة كلياً مع حزب له ثقل كبير شعبي وسياسي داخل لبنان.  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك