نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عما أسمته بـ"قائمة المطالب الإسرائيلية من إيران"، مشيرة إلى أن "تل أبيب لا تكتفي بتفكيك طهران لبرنامجها النووي، بل تسعى أيضاً إلى الحد من مدى صواريخها الباليستية".
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء المقبل، موضحاً أنّ "الأخير يسعى من جانبه، إلى ضمان الحفاظ على المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تخشى القدس من أن يقتصر الاتفاق على الملف النووي فقط، متجاهلاً التهديدات الأخرى التي تواجها إسرائيل من إيران".
ويقول التقرير إنَّ "إسرائيل ترغب في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمن إلغاءً كاملاً للبرنامج النووي، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم ونقل اليورانيوم المخصب خارج الأراضي الإيرانية"، وتابع: "لكن إلى جانب ذلك، لدى إسرائيل مطالب أخرى عديدة من المفاوضات، سيُقدمها نتنياهو أيضاً إلى ترامب، بعد نقل مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى جواً، والذين التقوا بالأميركيين على مستوياتٍ مختلفة".
وتابع: "من بين أمور أخرى، تطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لإجراء رقابة نووية دقيقة وحقيقية وعالية الجودة، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشبوهة. إضافةً إلى ذلك، ترى إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ 300 كيلومتر، حتى لا تشكل تهديداً لإسرائيل. وفي الوقت نفسه، تريد إسرائيل أن ينص الاتفاق على منع إيران من تقديم أي دعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن".
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنَّ "السبب وراء تقديم نتنياهو لزيارته إلى الولايات المتحدة على عجل هو التأثير على قبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية".
لكن كل المطالب الإسرائيلية، باستثناء ربما القضية النووية، تُعتبر في الواقع "غير قابلة للتطبيق" من وجهة نظر إيران، ومن غير الواضح إلى أي مدى يمكن قبولها، وإلى أي مدى ستصر الولايات المتحدة عليها، رغم طرحها في محادثات عُمان.
وفي القدس، علمت مصادر أميركية، بحسب "يديعوت أحرونوت"، أنَّ المحادثات استمرت 8 ساعات يوم الجمعة، وكانت غير مباشرة في معظمها، على الرغم من مصافحة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤوليه.
وتناولت المحادثات بشكل رئيسي شروط المفاوضات، من دون تحقيق أي تقدم ملموس، فيما وافقت الولايات المتحدة على عقد اجتماع آخر، لكنها أوضحت لطهران أنها تتوقع هذه المرة سماع مقترح إيراني حقيقي، وليس مجرد محاولة لكسب الوقت.
في هذا الاجتماع الإضافي في القدس، يُؤمل ألا تتجاوز الولايات المتحدة الخطوط الحمراء الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، يُرسل الأميركيون إشارات واضحة لإيران بشأن المخاطر المترتبة على فشل المحادثات، فقد توجه ويتكوف وكوشنر بعدهما إلى حاملة الطائرات الأميركية "لينكولن" التي وصلت إلى المنطقة، كما شارك قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، في المحادثات ليؤكد أن الخيار العسكري مطروح على الطاولة.