تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

علاقة لبنان بواشنطن: غموض استراتيجي وزيادة الضغط على "حزب الله"

Lebanon 24
08-02-2026 | 22:53
A-
A+
علاقة لبنان بواشنطن: غموض استراتيجي وزيادة الضغط على حزب الله
علاقة لبنان بواشنطن: غموض استراتيجي وزيادة الضغط على حزب الله photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كتبت امل شموني في" نداء الوطن": كشف أسبوع لبنان في واشنطن التغيير الواضح في السياسة الأميركية تجاه بيروت. فمع اختتام قائد الجيش رودولف هيكل زيارته "المثيرة للجدل" إلى العاصمة الأميركية، تكشفت الأحداث الأميركية المتعلّقة بلبنان على حقيقة صعبة وهي أن سلاح "حزب اللّه" أصبح حملًا ثقيلًا وهو لا يؤثر على الديناميات المحلّية فحسب، بل على موقف الحكومة من "الحزب" الذي سيجرّ واشنطن إلى نقطة تحوّل خطيرة، It is a make-or-break situation.

بحسب مصدر في البنتاغون، كان الهدف من زيارة هيكل إلى واشنطن إظهار التقدّم في التزام لبنان بنزع سلاح "حزب اللّه" وبسط سلطة الدولة من جهة، وإظهار تمسّك واشنطن بالجيش اللبناني كشريك أمنيّ مهمّ من جهة أخرى، غير أن قائد الجيش سمع أيضًا من المسؤولين السياسيين الذين التقاهم تململًا من التباطؤ في إتمام عملية نزع سلاح "حزب اللّه". ورغم أن برنامج الزيارة عكس عمق العلاقات العسكرية الثنائية، إلّا أن المفاجأة بالنسبة للأميركيين كانت بأن هيكل لم يلتزم بجدول زمنيّ لإنجاز العملية شمال نهر الليطاني وصولًا إلى البقاع... ما حدا بقائد الجيش نفسه إلى وصف نتائج زيارته بـ "الوسط".

واعتبرت مصادر أميركية قريبة من البنتاغون ووزارة الخارجية أن هيكل سمع الموقف الأميركي بوضوح وبعيدًا من اللغة الدبلوماسية المُستخدمة عادةً عند الحديث عن لبنان. وقال مصدر دبلوماسي إن المشكلة هي في أن واشنطن لم تعد تقبل بوصف "حزب اللّه" بـ "جماعات مسلحة" أو "جهات فاعلة غير حكومية" وكأن اللبنانيين أنفسهم لا يستطيعون تقبّل سماع مصطلح "حزب اللّه" أو "يجب نزع سلاح حزب اللّه"، فصبر واشنطن بدأ ينفد. وقال مصدر في الكونغرس إن إدارة ترامب غير راضية أبدًا من المماطلة وغياب التقدّم في حلّ مسألة نزع سلاح "حزب اللّه"، ما يضع المساعدات للجيش اللبناني على المحك.وقد عبّر مصدر في الكونغرس عن انتقاده النخب الحاكمة في لبنان، وقال إنه لا بدّ من البدء بمحاسبة المعرقلين لقيام الدولة، مشدّدًا على أن واشنطن تريد رؤية نتائج ملموسة على صعيد الإصلاح وعلى صعيد نزع سلاح "حزب اللّه" وعلى صعيد بسط سيادة الدولة على كامل أرضها.

في الخلاصة، أسبوع بيروت في واشنطن جسّد مدى تعقيد العلاقات اللبنانية الأميركية وتقلّبها. فزيارة هيكل، وجلسة الاستماع في الكونغرس، ومشروع قانون نزاهة الانتخابات، كل منها يعكس جوانب مختلفة من الأجندة الثنائية: التعاون الأمني، والنقاش السياسي، والدعم الديمقراطي. إلّا أنها مجتمعةً تكشف عن كلّ المخاطر التي تنطوي عليها اللحظة الراهنة.

وكتب سمير تويني في" النهار": في لحظة إقليمية تتسم بالاضطراب وإعادة ترتيب موازين القوى، يرى خبراء أميركيون أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة تاريخية "محدودة زمنياً" لإعادة بناء الدولة واستعادة احتكارها للسلاح، لكن هذه الفرصة لن تدوم طويلاً ما لم ترفع واشنطن مستوى اهتمامها واستثمارها في الملف اللبناني.

هذا ما خلصت إليه توصيات تم تداولها في اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي، دعت فيها إلى توسيع المشاركة الأميركية لتشمل مساعدات أمنية إضافية موجهة، وجهوداً دبلوماسية أقوى، وفريقاً أميركياً أكبر لمتابعة التطورات في بيروت.

وانطلقت هذه التوصيات، من التقاء ثلاثة تحولات رئيسية تخلق ظرفاً غير مسبوق يمكن الولايات المتحدة مع شركائها الإقليميين والدوليين استثماره بسرعة. التحول الأول يتمثل في النكسات العسكرية العميقة التي مُني بها "حزب الله"، والتي أضعفت قدراته وترسانته.

أما التحول الثاني، فيتعلق بإيران، التي تعتبر اللجنة أنها "ضعيفة بشكل غير مسبوق" داخلياً وخارجياً.

التحول الثالث يتمثل في وصول قيادة جديدة في بيروت بعد سنوات طوال من الشلل السياسي.

وتقترح أن تستغل واشنطن فرصتين قريبتين لإبراز هذا النهج: مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه فرنسا في آذار، والزيارة التي قام بها قائد الجيش إلى واشنطن.

وفي ما يتجاوز البعد الأمني، إن غياب تركيز أميركي واضح على الانتخابات البرلمانية المقبلة قد يفتح الباب أمام برلمان يعيد إنتاج نفوذ "حزب الله" السياسي. كما تشير إلى أن دولاً إقليمية مثل قطر وتركيا بدأت تملأ الفراغ، ما قد يزيد التدخل الخارجي في لبنان على حساب الأولويات الداخلية للمواطنين. وتشدد على ضرورة وضع استراتيجية أميركية لإعادة الإعمار، خصوصاً في جنوب لبنان، مرتبطة بحوافز نزع السلاح.

وفي توصياتها النهائية، تدعو إلى توسيع الفريق الأميركي المكلف بلبنان، وتوجيه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة البيت الأبيض في توقيت مدروس قبل الانتخابات، والإعلان عن متطلبات واضحة لتوسيع الدعم الأميركي خارج القطاع الأمني. كما تشدد على أهمية استمرار دور واشنطن في تسهيل الحوار بين لبنان وإسرائيل، وصولاً إلى ترتيبات أمنية أوسع وربما مسار تطبيع مستقبلي. وتخلص إلى أن لبنان يقف أمام "نافذة ضيقة" لن تتكرر بسهولة، وأن أي تردد أميركي في هذه اللحظة قد يسمح لـ"حزب الله" وإيران بإعادة ترتيب أوراقهما، فيما يبقى اللبنانيون أسرى دورة جديدة من الانهيار السياسي والاقتصادي.  (الرابط)

وكتب ابراهيم حيدر في النهار: يتحرك الوضع في لبنان على إيقاع المفاوضات الإيرانية الأميركية. وهناك سعي للاستفادة من المفاوضات لتحقيق جملة تفاهمات بين الداخل والخارج، إن عبر النقاش بين الدولة و"حزب الله" أو عبر التعامل مع الضغوط الدولية لسحب السلاح، وتجنّب ضربات إسرائيلية كبرى.

فبعد اللقاء بين الرئيس جوزف عون والنائب محمد رعد، الذي أنهى القطيعة، جاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى القرى الجنوبية الأمامية، لتكرّس تفاهمات في جنوب الليطاني حصراً، فيما شمال النهر يبقى معلقاً على ممانعة الحزب وشروطه، والتي استبقها نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي برفع السقف حين اعتبر أن رئيسي الجمهورية الحكومة كانا يخضعان سابقاً لإملاءات خارجية، وأنّهما يحاولان اليوم تصحيح المسار ومعالجة الأخطاء التي نتجت عن الضغوط. يناقض هذا الموقف الحراك السياسي المتجدد في البلاد مع انطلاق التحضيرات للانتخاب، إذ أن الخطوط باتت مفتوحة بين الرئاسة الأولى و"حزب الله" وبين الرئاسة الثالثة و"الثنائي الشيعي"، حيث جاءت زيارة سلام الجنوبية، لترسم مساراً جديداً للعلاقة. لكن هذه التفاهمات التي أرادها سلام لتحقيق عودة الدولة الى الجنوب والبدء بإعادة الإعمار، لا تلغي المعوقات المرتبطة بالشروط الدولية، فهذا الملف الذي يعرف رئيس الحكومة أنه معلق بالتقدم في تنفيذ سحب السلاح بين الليطاني والأولي وصولاً إلى البقاع، هو أحد الشروط الأميركية الأساسية، فيما إسرائيل تمنع البناء وتقصف البيوت الجاهزة، وتواصل الضغط للتوصل إلى اتفاقات أمنية مع لبنان عبر التفاوض المباشر. أما "حزب الله" فلا يزال يرفض قرار الحكومة سحب السلاح شمالاً، رغم القرارات التي اتخذها بتغيير قيادات أمنية، وهو وإن كان أعلن استعداده للحوار فإن اقتراحاته وفق مصادر سياسية، تشترط عدم نزع ما يعتبره أوراق قوته في "المقاومة".. يرفض الحزب أيضاً وفق المصادر أي صيغة تضع سلاحه تحت الرقابة، إذ يطرح مجدداً فكرة الاحتواء لكن بمفهومه الذي لا يؤدي إلى تسليمه. ويعني ذلك أنه لم يصل بعد إلى قناعة بطوي مرحلة السلاح، والاندماج في الدولة، ما ينسف أسس الحوار من أساسها؟

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك