تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تحرك دولي مكثف قبل مؤتمر باريس.. دعم الجيش بوابة تثبيت الاستقرار

Lebanon 24
09-02-2026 | 22:07
A-
A+
تحرك دولي مكثف قبل مؤتمر باريس.. دعم الجيش بوابة تثبيت الاستقرار
تحرك دولي مكثف قبل مؤتمر باريس.. دعم الجيش بوابة تثبيت الاستقرار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يزال لبنان يترقب ما سيتمخض عن المفاوضات الأميركية – الإيرانية، لمعرفة البوصلة السياسية والأمنية والعسكرية في إيران والتي ستؤثر حكمًا على الوضع في لبنان، الذي يبدو أنه لا يزال مرتبطًا بتطورات المنطقة .
وعاشت بيروت في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة واقعاً شديد الإرباك عكس عمق التعقيدات والأزمات الأمنية والاجتماعية، في مقدمها استحقاق إقرار خطة المرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني وعقد مؤتمر دعم الجيش في باريس في آذار المقبل والاستعداد لإجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل.
وكشف مصدر ديبلوماسي أن «الاستعدادات الجارية لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في باريس في الخامس من اذار المقبل، تعكس مستوى متقدما من الاهتمام الدولي بإعادة تثبيت ركائز الدولة اللبنانية، ليس فقط من خلال دعم المؤسسة العسكرية، بل عبر إعادة تأكيد الرهان الدولي على استقرار لبنان كجزء من منظومة التوازنات الإقليمية في مرحلة شديدة التعقيد».

وأشار المصدر ل" الانباء الكويتية" إلى أن «التحضيرات الجارية للمؤتمر لا تقتصر على الجانب التنظيمي، بل تشمل مشاورات سياسية واسعة لضمان أن يخرج بنتائج عملية وملموسة، سواء على مستوى تقديم مساعدات مباشرة للمؤسسة العسكرية أو على مستوى تثبيت التزامات سياسية بدعم الدولة اللبنانية. وفي هذا السياق، فإن الدول المعنية بهذا المسار أظهرت التزاما واضحا بإنجاح المؤتمر، إدراكا منها أن تعزيز قدرات الجيش يشكل ركيزة أساسية في تثبيت الاستقرار الداخلي وضمان تنفيذ الالتزامات الدولية المرتبطة بوقف الأعمال العدائية، فضلا عن دوره المحوري في حفظ الأمن الداخلي ومنع الانزلاق نحو الفوضى».
وفي موازاة التحضير لمؤتمر باريس، لفت المصدر إلى أن النقاشات الديبلوماسية «تناولت أيضا التطورات الإقليمية، ولاسيما الجهود المبذولة لتهيئة الظروف أمام مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبار أن أي تقدم في هذا المسار ستكون له انعكاسات مباشرة على مجمل التوازنات في المنطقة، بما في ذلك لبنان، وينظر المجتمع الدولي إلى لبنان بوصفه أحد الساحات الأكثر تأثرا بنتائج أي تفاهمات إقليمية، سواء لناحية تخفيف التوترات الأمنية أو لناحية إعادة فتح الباب أمام مسارات الدعم الاقتصادي والمؤسساتي. ويقوم الرهان الدولي على أن نجاح المسار التفاوضي الإقليمي سيؤدي إلى تخفيف الضغوط على لبنان وخلق مناخ أكثر ملاءمة لمعالجة أزماته الداخلية، في حين أن تعثره قد ينعكس سلبا على مستوى الاستقرار السياسي والأمني».
وقال مصدر وزاري : «المنحى الذي سلكته الاتصالات الأخيرة سواء محليا أو إقليميا، خفف حدة التصلب من قبل «حزب الله» حول انتشار الجيش شمال الليطاني، خصوصا في ظل إصرار الدولة على عدم التراجع عن هذا الخيار، مع توجه إقليمي داعم لمسار الحكومة. وبرزت في الأيام الأخيرة إشارات واضحة عن مسؤولين مصريين بأن الامور تسير نحو نجاح خطة الدولة في بسط سيادتها واستكمال عملية الانتشار، مع توجه لتجاوب القوى الحزبية المعنية في هذا الأمر".
أضاف المصدر: «يدرك الجميع ان تعطيل مسار خطة انتشار الجيش شمال الليطاني يفتح باب الاحتمالات على تصعيد يسعى الجميع إلى تجنبه، في ظل العدوان الإسرائيلي الذي يوسع عملياته بشكل متواصل، وحتى التسلل بشكل دائم إلى داخل القرى، اما لتفخيخ منازل وتفجيرها، أو تنفيذ عمليات خطف واعتقال كما حصل مع مسؤول «الجماعة الإسلامية» في منطقة «العرقوب» الحدودية».
وأشار المصدر «إلى ان ثمة تحذيرات عربية جدية أبلغت إلى من يعنيهم الأمر خارج إطار الدولة، بأن أي تدخل فيما لو حصلت الحرب على ايران، أو عرقلة خطة الدولة في نزع السلاح، ستكون نتائجها كارثية على لبنان وجنوبه، وانه لابد من التعاطي مع الأمور بمرونة وتجنب الذهاب إلى المواجهة».
وفي الشأن الداخلي، أوضح المصدر أن «الاستحقاقات الدستورية المقبلة، وفي مقدمها الانتخابات النيابية، تحظى باهتمام دولي خاص، باعتبارها محطة أساسية لإعادة تكوين السلطة وترسيخ الانتظام الدستوري في البلاد، وهناك ارتياح دولي إلى المؤشرات التي تعكس تمسك الدولة اللبنانية بإجراء الانتخابات في موعدها، لما لذلك من أهمية في تعزيز الشرعية المؤسساتية وإعادة تفعيل الحياة السياسية على أسس دستورية واضحة. كما أن إجراء الانتخابات في موعدها يشكل رسالة ثقة إلى المجتمع الدولي بأن لبنان لا يزال قادرا على احترام استحقاقاته الدستورية رغم الأزمات المتراكمة».

في سياق متصل، شدد المصدر على أن «المشاركة الدولية المرتقبة في مؤتمر باريس ستكون واسعة، مع انخراط مباشر للدول الأساسية المعنية بالملف اللبناني، إضافة إلى اهتمام ملحوظ من جانب دول أخرى تعتبر أن استقرار لبنان يشكل مصلحة مشتركة، والتنسيق مستمر بين الدول المعنية لضمان أن يشكل المؤتمر نقطة تحول فعلية في مسار دعم المؤسسة العسكرية، بما ينعكس إيجابا على مجمل الوضع الداخلي اللبناني».

أما على المستوى الأمني، فقد أشار المصدر إلى أن «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب يشكل مصدر قلق بالغ لدى المجتمع الدولي، الذي يرى في وقف هذه الاعتداءات وتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بشكل كامل شرطا أساسيا لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع. وأكد أن هناك جهودا ديبلوماسية مستمرة لضمان انسحاب إسرائيل من المواقع التي لاتزال تحتلها، باعتبار أن استمرار هذا الوضع يقوض الاستقرار ويعرقل مسار التهدئة».

ولفت المصدر إلى أن «المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة إلى لبنان، حيث تتقاطع ثلاثة مسارات رئيسية وهي: دعم الجيش وتعزيز مؤسسات الدولة من خلال مؤتمر باريس، ومواكبة المسار التفاوضي الإقليمي وما قد يحمله من انعكاسات، وضمان إجراء الاستحقاقات الدستورية في موعدها، ونجاح هذه المسارات مجتمعة قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي وإعادة تثبيت موقع الدولة اللبنانية، فيما أن تعثرها سيبقي لبنان عرضة لمزيد من الضغوط والتحديات في بيئة إقليمية شديدة التعقيد».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
01:30 | 2026-02-10 Lebanon 24 Lebanon 24
Lebanon24
01:15 | 2026-02-10 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك