تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تحوّلات في "تيار المستقبل" ابرزها غياب التنوع

Lebanon 24
18-02-2026 | 23:06
A-
A+
تحوّلات في تيار المستقبل ابرزها غياب التنوع
تحوّلات في تيار المستقبل ابرزها غياب التنوع photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب معروف الداعوق في" اللواء": خطا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، خطوة لافتة بتعيين عمته بهية الحريري، بموقع نائب رئيس التيار، الى جانب كون نجلها احمد اميناً عاماً، وبذلك اصبحت المراكز القيادية بالتيار محصورة بعائلة الحريري بمفردها، دون وجود اي شخصية من خارجها، وبذلك تكون المرة الاولى بهذه التركيبة منذ تأسيس التيار على يد الرئيس رفيق الحريري اواسط تسعينات القرن الماضي، والذي تحول الى تيار سياسي، ترأسه الرئيس سعد الحريري في العام ٢٠٠٦، والذي ضم في تركيبته القيادية، شخصيات من طوائف ومناطق متنوعة.
ففي حين يبرر البعض بأن تعيين بهية الحريري في منصب نائب الرئيس، للاستفادة من تمرسها بالعمل السياسي العام وخبرتها النيابية والسياسية عموماً، يرى آخرون ان هذه الخطوة جاءت لاظهار تماسك العائلة، في مواجهة الطموح السياسي لبهاء الحريري، النجل البكر للرئيس رفيق الحريري. احدث تعيين النائبة السابقة بهية الحريري، في موقع نائب رئيس التيار نقزة في صفوف التيار ومؤيديه، ونقمة وحملة انتقادات بين الطامحين لتبوؤ مراكز قيادية في هرميته، وحساسية بين المناطق، باعتباره حصر المراكز القيادية بعائلة الحريري دون سواها،وقطع الطريق على اي طامح آخر لتبوؤ هذه المواقع في القريب العاجل، او بانتخابات التيار المقبلة، واقل مايقال فيها بأنها تعبِّر عن انعدام الثقة بالشخصيات الاخرى. ولكن مهما تكن المبررات التي دفعت سعد الحريري لاتخاذ هذه الخطوة التي بدت في نظر الكثيرين، بأنها غير مستحبة، لانها نقلت تركيبة قيادة التيار، من مرحلة التنوع،التي تشبه التركيبة اللبنانية، الى مرحلة التقوقع العائلي حصراً، والتي تماثل تركيبة الاحزاب والتنظيمات الديكتاتورية المنغلقة في العالم، وهو ما يتنافى مع اسس نشأة وتوجهات التيار وطموحات ومؤيديه، من مختلف المناطق والانتماءات.
وكتب طارق ترشيشي في" الجمهورية": لم يكن خطاب سعد الحريري تأبيناً تقليدياً، بدا أقرب إلى بيان سياسي، وإلى محاولة لإعادة تثبيت المعنى في زمن تتكاثر فيه الأسئلة ويقلّ فيه اليقين. بين سطور الكلمات، كان ثمة إدراك واضح بأنّ البلاد تقف على حافة استحقاق نيابي يُجمع كثيرون على أنّه سيكون مفصلياً، في إعادة رسم التوازنات الداخلية وتحديد وجهة لبنان في السنوات المقبلة. لقد كان واضحاً أنّ خطاب الحريري موجّه إلى جمهورين في آنٍ واحد: جمهور التيار ، وجمهور أوسع من اللبنانيين المترددين. إلى الحلفاء، الذين غمز الحريري إلى أنّ بينهم من طعنه في الظهر، حملت الكلمات إشارات إلى ثوابٍ وعقاب، وإلى استعداد لإعادة ترميم التحالفات على قاعدة برنامج واضح، لا على مجرد تقاطع ظرفي. وفي الخلفيات الانتخابية، يأتي هذا الخطاب فيما القوى السياسية كافة تستعد لخوض معركة انتخابية غير عادية.  
في هذا السياق، يمكن قراءة الخطاب بصفته إعلان دخول مبكر إلى المعركة الانتخابية، أما في الانعكاسات المحتملة على العلاقات السياسية، فإنّ الخطاب، وإن لم يبدّل الوقائع فوراً، أعاد تحريك المياه الراكدة في العلاقة بين تيار «المستقبل» وبقية القوى السياسية.
وفي المحصلة، وبين الوصية وصناديق الاقتراع، لم يكن خطاب سعد الحريري مجرد محطة عاطفية، ويبقى أنّ الاختبار الحقيقي لن يكون في وقع كلمات الخطاب، بل في ترجمتها إلى برنامج انتخابي واقعي، قادر على مخاطبة اللبناني المنهك اقتصادياً قبل مخاطبة وجدانه السياسي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك