عقد
المنسق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة
مارون الخولي مؤتمراً صحافياً في مقر التحالف بجل الديب، حضره رئيس
نقابة العاملين والموزعين لقطاع
الغاز فريد زينون وأعضاء التحالف، وذلك لتوضيح الموقف المهني والقانوني من خزانات الغاز التابعة لشركة "كورال أويل" في منطقة
الدورة، تحت عنوان "بين الوقائع التقنية والمخاوف الشعبية: الحقيقة الكاملة".
أكد الخولي خلال المؤتمر أن القلق الشعبي الذي أعقب كارثة مرفأ
بيروت مشروع ومفهوم، مثمناً الدور الرقابي للنواب والناشطين، إلا أنه شدد على وجود تمييز جوهري بين حالة المرفأ والحالة الراهنة؛ حيث إن منشآت الدورة صناعية وقائمة منذ عقود ومرخصة أصولاً وتخضع لرقابة الوزارات المختصة والتنسيق مع الدفاع المدني، بخلاف ما كان قائماً في المرفأ من تخزين غير قانوني وإهمال جسيم.
وفيما يخص المسار البيئي والقانوني، أوضح الخولي أن منشآت الدورة ليست مشروعاً مستحدثاً بل قائمة منذ زمن، مما يجعل إجراءات تقييم الأثر البيئي مرتبطة بتسلسل إداري معين لا يشكل مخالفة بذاته، مؤكداً أن التراخيص السابقة لا تسقط بأثر رجعي وفق القانون الإداري اللبناني. كما أشار إلى أن المرسوم رقم 5509/1994 يمثل المرجع الوطني لشروط السلامة الهندسية الإلزامية التي تلتزم بها هذه المنشآت.
وحول مخاطر التخزين، لفت إلى أن حجم الغاز المسال المقدر بنحو 12 ألف متر مكعب يُدار وفق معايير هندسية عالمية وأنظمة أمان متقدمة تشمل صمامات تنفيس وإطفاء تلقائي، مؤكداً غياب أي تقرير رسمي يصنف الموقع كخطر داهم. وأضاف أن التنسيق مستمر مع الدفاع المدني لتعزيز خطط الاستجابة للطوارئ، مشيراً إلى سجل السلامة النظيف للمنطقة منذ عقود باستثناء الأضرار الناتجة عن أحداث حربية عام 1989.
وختم الخولي بتأكيد استقلالية موقف التحالف، موضحاً أن وصف المنشأة بـ "القنبلة الموقوتة" هو توصيف إعلامي لا يستند إلى وقائع قضائية أو تقنية، داعياً إلى ترك الكلمة الفصل للقضاء المختص ووقف التهويل الإعلامي غير المستند إلى تقارير موثقة، معتبراً أن تعزيز القدرة التخزينية ضمن الشروط القانونية الصارمة يمثل ركيزة للأمن الطاقوي الوطني ومصلحة لأبناء المنطقة وسكانها.