إفتتحت غرفة العمليات المركزية التابعة للمديرية العامة للدفاع المدني في مقر المديرية في عين الرمانة - فرن الشباك، في حضور سفراء فرنسا هيرفيه ماغرو، الدولة البولنديةAlexandra Bukowska McCabe ممثلة ب Mateusz Leziak ودولة إسبانيا ممثلا بJose Luis Gonzalez وAntonio Jose Leal Bernabeu، وممثل القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة محمد شاهين الغافلي، قائد الجيش العماد رودولف هيكل ممثلا بالعميد الركن غالب كنعان، المديرين العامين للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، للأمن العام اللواء حسن شقير ولأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس ممثلا بالعميد جوزف خوري، ممثل قائد قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب
لبنان "اليونيفيل" اللواء Diodato Abagnara الكولونيل Luca Giannini، وعن المنظمات الدولية والمؤسسات الشريكة، ممثلين عن برنامج
الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) زاهي شاهين وندى سويدان، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) شكرالله بو جودة، المنظمة الدولية للهجرة (IOM) Arthur Lanouer وتالا الخطيب، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) طارق عسيران وليدي حبشي، المركز الوطني للبحوث العلمية (CNRS) الدكتور شادي عبدالله والدكتور مهدي معتوق ومؤسسة Expertise France ليلي فورماليوني وريان مرعب وآية قصير، وممثلين عن الجهات الداعمة من القطاع الخاص، وهم، اصحاب شركات "TRICOM" ربيع كرم، "ZIADEH GROUP" ناجي
زياده، "Rayure" أنطوان زغيب و "Khatib Cooling Solutions" عادل الخطيب، وصاحب "ألبان وأجبان عقل شتورة" زاهي عقل ممثلا براجي عقل وممثلين عن سلسلة مطاعم "ماكدونالدز" كريم مكناس وولين صادق.
بداية جال الحضور في غرفة العمليات الحديثة واطلعوا على سير العمل فيها واستمعوا من عناصر الدفاع المدني على خطط العمل وكيفية تلبية شؤون المواطنين بالسرعة القصوى وفق خرائط متطورة ومجهزة.
ثم ازيحت الستارة عن اللوحة التذكارية التي اقيمت للمناسبة.
خريش
بعد النشيد الوطني، القى العميد الركن خريش كلمة، رحب فيها بالحضور وقال: "يشرفني أن أرحب بكم في هذا اليوم الذي نعتبره محطة أساسية في مسار تطوير
المديرية العامة للدفاع المدني، ونحن على بعد أيام قليلة من اليوم العالمي للحماية المدنية والدفاع المدني"، واعتبر أن "إفتتاح غرفة العمليات المركزية يشكل ركيزة محورية في تعزيز منظومة الاستجابة الوطنية للطوارئ ويرسخ مفهوم القيادة الموحدة والتنسيق الفاعل في إدارة المخاطر".
اضاف: "بداية، أتوجه باسم المديرية العامة للدفاع المدني بجزيل الشكر إلى كل من ساهم في هذا المشروع، وإلى سعادة السفير الفرنسي وفريق عمل السفارة على مواكبتهم الدقيقة لهذا المشروع منذ انطلاقته حتى وضعه موضع التنفيذ. كما نعبر عن تقديرنا للدعم الذي قدمه الجانب الإيطالي في إطار التعاون الدولي لتعزيز قدرات الدفاع المدني، وللشراكة البناءة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنظمة الدولية للهجرة على دعمهما المتواصل لبرامج تعزيز الجهوزية وبناء القدرات. كما نوجه الشكر إلى المجلس الوطني للبحوث العلمية على دعمه العلمي والتقني، الذي يشكل دعامة أساسية لاعتماد منهجية عمل قائمة على البيانات والمعايير الحديثة. ولا يفوتنا أن ننوه بالدور المسؤول الذي اضطلع به القطاع الخاص، لا سيما شركات TRICOM وZIADEH GROUP وRayure وKhatib Cooling Solutions وMcDonald's، في تأكيد أن الشراكة الوطنية بين القطاعين العام والخاص هي ركيزة من ركائز الصمود المؤسسي".
واعلن ان "غرفة العمليات المركزية المرتبطة حاليا بسبعة مراكز، ستتوسع خلال الأشهر القليلة المقبلة لتشمل مراكز الدفاع المدني كافة على كامل الأراضي
اللبنانية"، مشيرا الى أن "هذا التطور النوعي من شأنه أن يرسخ وحدة القرار العملياتي ويختصر زمن الاستجابة ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات بما يواكب حجم التحديات التي نواجهها"، مشيرا الى ان "ما ننجزه اليوم ليس مجرد تطور تقني، بل هو خطوة متقدمة في مسار بناء مؤسسة حديثة، قادرة على التخطيط المسبق والاستجابة السريعة والعمل وفق منظومة قيادة وتحكم واضحة المعالم".
وتوجه خريش بكلمة "تقدير واعتزاز إلى عناصر الدفاع المدني، موظفين ومتطوعين اختياريين، الذين يثبتون يوميا أن التفاني والانضباط وروح التضحية هي جوهر هذه المؤسسة"، لافتا الى أن "الضغوط كبيرة والمسؤوليات جسيمة، لكن إرادتكم الصلبة، وإيمانكم برسالتكم، وخبراتكم، تشكل الضمانة الحقيقية لاستمرار هذه المسيرة، على أن يستكمل عديد المديرية العامة للدفاع المدني برفد ضباط وضباط اختصاص ورتباء وأفراد بين عديد عناصر الدفاع المدني".
واوضح أن "هذا الإنجاز هو جزء من استراتيجية متكاملة لتطوير قدرات المديرية العامة للدفاع المدني وتعزيز حضورها على المستوى الوطني. وسنواصل العمل بخطى ثابتة ومدروسة على تنفيذ مشاريع إضافية ترفع مستوى الجهوزية، وتوسع نطاق الخدمات، وتحسن نوعيتها. ولن نقف عند هذا الحد، بل سنعمل لنكون جهازا فاعلا في استباق الأحداث، حيث سيتم تفعيل وحدات الكشف الميداني ليصار إلى الكشف على كل الأبنية والمؤسسات للتأكد من مطابقتها معايير السلامة العامة والحماية اللازمة، بما يعزز ثقة المواطنين والمجتمع الدولي على حد سواء".
وثمن خريش "دعم الدولة اللبنانية وحرصها على تعزيز قدرات الدفاع المدني، كما نثمن الشراكات الصادقة مع الدول الصديقة والشقيقة، والتعاون البناء مع القطاع الخاص، وهذا ما مكننا من بلوغ هذه المرحلة. ونعاهدكم أن نبقى على قدر المسؤولية، وأن نواصل أداء واجبنا بعزم وثبات، واضعين سلامة الإنسان فوق كل اعتبار".
ماغرو
بدوره، قال السفير ماغرو: "يسعدني جدا أن أكون بينكم هذا الصباح لتجسيد ثمرة مشروع يعكس غنى التعاون بين بلدينا في مجال الحماية المدنية، ويحمل هذا التعاون أهمية كبيرة لفرنسا، إذ يتيح دعم 5700 امرأة ورجل، من موظفين ومتطوعين، يضعون أنفسهم في خدمة المواطنين اللبنانيين، لا سيما أولئك الذين يتعرضون مباشرة لمخاطر الحياة وتقلباتها".
اضاف: "لقد اختتم هذا المشروع في 31 كانون الأول الماضي، وهو منسجم تماما مع جهود تحديث الدفاع المدني التي أطلقها المدير العام الجديد للدفاع المدني، اللواء عماد خريش، منذ توليه مهامه في آب 2025. وأود بهذه المناسبة أن أهنئكم، سعادة اللواء، على تثبيتكم رسميا في هذا المنصب بتاريخ 30 كانون الثاني الماضي. ومن المهم التذكير هنا بأن لبنان بلد يواجه مخاطر جسيمة، كما ذكرتنا بذلك الأحداث الأخيرة للأسف. فقد كان الدفاع المدني خلال العام الماضي وبداية عام 2026 تحت ضغط كبير، حيث واجه خصوصا: موسما طويلا بشكل استثنائي لحرائق الغابات، من أيار حتى تشرين الثاني، مع تسجيل أكثر من 3200 حريق في عام 2025، من بينها حرائق شديدة العنف في منطقة عكار. تدخلات متعددة ناجمة عن الضربات التي نفذتها
إسرائيل في الجنوب والبقاع منذ 27 تشرين الثاني 2024. الأزمة المرتبطة بالمباني المهددة بالانهيار في طرابلس. ومن بين 22 ضحية جراء انهيار المبنى الأخير في 8 شباط في حي باب التبانة، تمكن المنقذون من انتشال 8 أشخاص أحياء، رغم العمل في ظروف بالغة الصعوبة".
اضاف: "وعلى الرغم من التزامه الذي يحظى بتقدير كبير من جميع المواطنين، يواجه الدفاع المدني تحديات كبيرة، ولا سيما النقص في العديد وتهالك الآليات، إذ إن معظمها تم شراؤه بين عامي 2001 و2003. كما أن العديد من المحطات ال230 المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد غير مهيأة لاستقبال العناصر".
وفي هذا السياق، جدد ماغرو "دعم فرنسا في مجال التعاون في الحماية المدنية. فهذا التعاون القائم منذ زمن طويل، أتاح تنفيذ العديد من مشاريع تطوير المهارات والتقنيات العملياتية"، وقال: "على سبيل المثال، منذ إنشاء منصة التدريب التقنية لحرائق المدن في تحويطة، الممولة في إطار هذا التعاون، استفاد أكثر من 1500 عنصر من الدفاع المدني من دورات تدريبية في مكافحة حرائق المدن، قدمها مدربون لبنانيون استنادا إلى الخبرة
الفرنسية".
واوضح ان "مشروع "دعم قوى الحماية المدنية"، الذي انطلق في تموز 2024، يأتي استكمالا لهذا التعاون. وقد مولته فرنسا بقيمة 604 آلاف يورو، وكان يهدف إلى ثلاثة أهداف: أولا، تقديم دعم مادي مباشر للدفاع المدني وإطفائيي
بيروت، عبر تزويدهم ب1300 زي رسمي و100 بدلة إطفاء. وبالإضافة إلى التجهيزات المقدمة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أتاح هذا المشروع تزويد جزء كبير من عناصر الدفاع المدني بزي موحد. وهذا الدعم ضروري لضمان سلامة المستجيبين، كما يسهم في تعزيز روح الفريق وإبراز صورة الدفاع المدني أثناء العمليات. أما الهدف الثاني، فتمثل في إنشاء ورشة لإصلاح خراطيم الإطفاء وصيانة أجهزة التنفس. وهي أول بنية مخصصة للصيانة داخل الدفاع المدني، وتشكل خطوة نحو تنظيم أكثر استدامة وقدرة على الصمود، حيث تبقى سلامة العناصر أولوية أساسية".
وتابع: "وأخيرا، هدف المشروع إلى إنشاء المركز العملياتي للدفاع المدني الذي نفتتحه اليوم. ويستجيب هذا المركز لحاجة أساسية، إذ سيسمح بتوفير الوقت عند تلقي الاتصالات على الرقم 125، من خلال تحديد مواقع التدخل بسهولة أكبر، وإرسال الإنذار مباشرة إلى أقرب مركز. كما سيساهم في تحسين تنسيق عمل الدفاع المدني خلال العمليات الكبرى، وإنتاج البيانات اللازمة لفهم نشاط الدفاع المدني بشكل أفضل. وهذه البيانات ضرورية لوضع استراتيجية متينة وموضوعية، وقياس نتائج السياسات المعتمدة. وقد صمم النظام المعلوماتي لإدارة الإنذارات ضمن هذا المشروع من قبل المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، وهو شريك يومي للدفاع المدني عبر مركزه الوطني المعني بتقييم المخاطر الطبيعية، وشريك مميز لفرنسا. ومن خلال هذه الشراكة، نسهم أيضا في تعزيز المقاربة الشاملة لإدارة المخاطر، بدءا من التخفيف والاستعداد، وصولا إلى تحسين الاستجابة وتعافي السكان. وكما يشهد هذا المشروع، فإن علاقاتنا، عبر الخبير المستشار في الحماية المدنية، علاقات بناءة للغاية. وقد تولى مهامه منذ أيلول 2022، وسينهي مهمته في 1 أيلول 2026. وأتوجه إليه بجزيل الشكر على مساهمته المميزة في تنفيذ هذا التعاون. ويجري حاليا العمل على تعيين خلف له، مما يعكس التزامنا المستمر بدعم الدفاع المدني اللبناني".
واردف: "بالطبع، سيتطور هذا الالتزام ليتماشى مع التوجهات الجديدة للدفاع المدني. وفي هذا الإطار، سيكون لنا الشرف دعوة المدير العام للاطلاع على تنظيم الأمن المدني الفرنسي خلال زيارة دراسية مرتقبة في شهر نيسان. ونحن على قناعة بأن متانة الاستجابة لأزمات الحماية المدنية عامل مهم في استقرار لبنان، ولهذا نفتخر بالمساهمة في ذلك".
وختاما وزعت دروع تكريمية على السفير الفرنسي وكل من ساهم في هذا المشروع. ثم حفل كوكتيل بالمناسبة.