أعلن
رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي، إبراهيم مراد، رفضه المطلق للتعميم الصادر عن
وزير المالية بشأن تسجيل مشاعات وأراضي جبل
لبنان غير الممسوحة باسم
الدولة اللبنانية. ووصف مراد في بيان له هذا القرار بأنه "أخطر محاولة رسمية لمصادرة الأرض التاريخية للأهالي، لاسيما في المناطق
المسيحية، تحت غطاء إداري زائف".
واعتبر مراد أن هذا الإجراء ليس تنظيماً عقارياً، بل "عملية استيلاء سياسي منظم" تستكمل توجهات سابقة، متهماً
حركة أمل وحزب الله بقيادة هذا السياق لوضع اليد على الأراضي التاريخية وتحويلها إلى أملاك دولة بهدف التحكم بها وتغيير طبيعتها السكانية لاحقاً.
وقال مراد في بيانه: "حين تُسجل أرض الناس باسم السلطة فهذه ليست دولة بل مصادرة، وما عجزوا عن تحقيقه بالحرب والسلاح يحاولون اليوم فرضه بالقلم والختم؛ إنه تهجير صامت ومقنع بالقانون".
وحذر رئيس حزب الاتحاد السرياني من أن تسجيل المشاعات باسم الدولة يفتح الباب أمام جملة من المخاطر، أبرزها:
- تفكيك الملكية الجماعية التاريخية للأهالي.
- تغيير الواقع الديموغرافي لمنطقة الجبل.
- تحويل الأرض إلى أداة نفوذ حزبي وأمني.
- ضرب صيغة لبنان ككيان تعددي حر.
وشدد مراد على أن المشاعات "ليست غنيمة حرب ولا عقاراً متروكاً لمن يملك القوة"، داعياً إلى الإلغاء الفوري للتعميم وتثبيت حقوق الأهالي التاريخية قانونياً. كما دعا إلى تحرك سياسي ووطني ومسيحي جامع للدفاع عن الأرض بمواجهة محاولات المصادرة بكافة الوسائل
الديمقراطية والقانونية.
وختم مراد بيانه بالتأكيد على أن الحزب سيكون في "خط الدفاع الأول"، معتبراً أن المساس بالأرض هو مساس بالوجود والكرامة وحق البقاء.