تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تجميد المفاوضات المدنية بين لبنان وإسرائيل

Lebanon 24
26-02-2026 | 22:23
A-
A+
تجميد المفاوضات المدنية بين لبنان وإسرائيل
تجميد المفاوضات المدنية بين لبنان وإسرائيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت" الشرق الاوسط": تراجع دور لجنة «الميكانيزم» إلى حدوده الدنيا في الأشهر القليلة الماضية. فالاجتماع الثاني للجنة في العام الحالي التأم الأربعاء في مقر قوات الـ«يونيفيل» في بلدة الناقورة مثله مثل الاجتماع الذي سبقه في بداية كانون الثاني بغياب الموفدين المدنيين الذين تم تطعيم اللجنة بهم نهاية العام الماضي، ليقتصر دورها راهناً على إدارة عسكرية - أمنية للوضع في الجنوب، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تجميد المفاوضات المدنية بعدما كان الطرفان الأميركي والإسرائيلي يضغطان على لبنان لتسمية موفد مدني.

وعُقد الاجتماع الأخير للجنة في ظل توتر تشهده المنطقة الحدودية إثر محاولة إسرائيل منع الجيش اللبناني من استحداث نقاط عسكرية على الحدود لرصد التوغلات الإسرائيلية المتكررة، وتعزيز أمن المنطقة.
واللافت أن الاجتماع الذي ترأسه نائب رئيس اللجنة، الجنرال الفرنسي فالنتين سيلير، في ظل غياب رئيسها الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، لم يشارك فيه أيضاً المندوب الإسرائيلي الذي لم يُقدّم أي أعذار، بعدما كانت قد توقفت أيضاً المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس عن المشاركة في الاجتماعات الأخيرة من دون توضيح رسمي من الولايات المتحدة الأميركية.

ويرد مصدر رسمي لبناني المقاطعة الإسرائيلية لـ«الانزعاج الواضح من تحركات الجيش اللبناني في المنطقة، وقراره الحاسم باستحداث نقاط مراقبة جديدة»، مؤكداً أن الإشكالات المستجدة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي شكّلت «مادة أساسية تم البحث فيها خلال الاجتماع، وكذلك التداول في كيفية حلها، ومنع تكرارها، خاصة أن انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وتعزيز وجوده هو قرار ورغبة دولية، ولا يمكن لإسرائيل التصدي له»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «لم يعد خافياً على أحد تراجع دور (الميكانيزم) في ظل مساعٍ أميركية واضحة لاستبدال لجنة ثلاثية بهذه اللجنة تضم لبنان، وإسرائيل، والولايات المتحدة الأميركية». ويضيف المصدر: «أما سبب تعليق مشاركة الموفدين المدنيين فمرده بشكل أساسي لعدم رغبة أميركية بأن تتمثل فرنسا بموفد مدني، وسعي واشنطن إلى إطار أكثر فعالية بات وجوده مرتبطاً إلى حد كبير بتطورات الوضع في المنطقة، واتضاح مصير الصراع الأميركي-الإيراني».

وكانت السفارة الأميركية في بيروت حددت في وقت سابق تواريخ محددة لانعقاد اللجنة بشكل شهري بدءاً من شباط حتى أيار المقبل متحدثة بوضوح عن «استمرار هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة»، من دون أي إشارة إلى التفاوض المدني.
 

وكتب ابراهيم بيرم في" النهار": ليست المرة الأولى تسجّل التقارير احتكاكات بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية منذ بدء "حرب الإسناد" وما بعدها، فثمة تقديرات تذكر أن هناك أكثر من 40 عسكريا لبنانيا بينهم ضباط قد سقطوا شهداء وجرحى بالرصاص الإسرائيلي في مناطق شتى، لكن الاحتكاك الذي سُجّل قبل نحو أربعة أيام في منطقة سردا قبالة بلدة الخيام كان له وقع خاص، انطوى على الكثير من الأبعاد المتصلة بمستقبل الوضع في المنطقة الحدودية.

المعلوم أن الاحتكاك بدأ عندما عارض الجيش الإسرائيلي إقامة الجيش اللبناني موقعا له في البلدة بقصد ردعه عن التعرض للمزارعين في تلك المنطقة الزراعية. فضلا عن ذلك، فإن النقطة العسكرية التي شرع الجيش في إقامتها كانت واحدة من سلسلة نقاط مماثلة قررت قيادة الجيش إقامتها في العديد من النقاط الحدودية للحيلولة دون تسلل وحدات إسرائيلية في اتجاه عمق بلدات الحافة الأمامية أو في خراجها ونسف منازل مهجورة. واقع الحال هذا دفع بلديات تلك البلدات وفاعلياتها وأهاليها إلى مراجعة الجهات الرسمية المعنية وقيادة المؤسسة العسكرية مطالبة بإجراءات ردعية واحترازية تمنع الإسرائيلي من المضي في لعبة استباحة البلدات والأملاك والسيادة، بما يثبت أن لبنان ليس في وارد الخضوع لسياسة الأرض المعدومة الحياة، توطئة لما قيل إنه مناطق اقتصادية.

وعليه، فإن الإصرار الذي أبداه الجيش على موقفه في موقع سردا، يعكس ضمنا صراع إرادات حقيقية، إذ إن لبنان أراد إثبات حضوره وسيادته على أرضه، فيما أراد الإسرائيلي منع الجيش من أداء المهمة المنوطة به، تمهيدا لتعطيل دوره على المستوى البعيد، وفق ما يقول العميد المتقاعد الياس فرحات الذي يضيف: "الجيش يقوم بدوره ومهمته كاملين عندما يؤسس لإنشاء مواقع حدودية جديدة أو يدعم مواقع أخرى أنشئت من قَبل، لعلمه أن سكان المناطق الحدودية والأمامية في حاجة ماسة إلى من يبث الطمأنينة في نفوسهم ويشجعهم على العودة إلى بيوتهم وأملاكهم، لا أن تبقى مستباحة من الاحتلال".

ويقول فرحات: "إن قوة اليونيفيل شريكة للجيش في كل ما ينفذه من خطوات وإجراءات ميدانية على طول الحدود، والإسرائيلي يريد من وراء ممارساته تلك أن يرسم حدودا مسبقة لأيّ تحرك مستقبلي للجيش في حال حصوله على الدعم الدولي المنتظر لتطوير قدراته وإمكاناته".

وبالنسبة إلى "الحرب غير المعلنة" التي يشنها الإسرائيلي على لجنة "الميكانيزم"، والتي تجلت في مقاطعة جلستها الأخيرة، يلاحظ فرحات أن "كل الوقائع تدل على أن الإسرائيلي لم يقم وزنا لهذه اللجنة منذ إنشائها ولم يلتزم مقرراتها، وخصوصا عندما رفض الانسحاب من التلال الحاكمة وواصل عدوانه اليومي على الأهالي، فضلا عن تدميره البلدات الأمامية. وبناء على هذه الوقائع، انبرى من يطرح السؤال عن لزوم هذه اللجنة. وفي كل الأحوال، تسجل الوقائع أن لبنان قرر عدم التراجع أمام الإسرائيلي، سواء من خلال الواقع الميداني حيث الجيش يمضي قدما في بناء مواقعه الحدودية متحديا الإسرائيلي، والتي بلغت بحسب التقديرات نحو خمسة مواقع مستحدثة، أو من خلال لجنة الميكانيزم نفسها حيث تفيد المعلومات أن الوفد العسكري اللبناني حمل معه إلى الاجتماع الأخير للجنة ثبتا يفند الممارسات العدوانية الإسرائيلية ضد مواقع الجيش ودورياته".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك