تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رسالة أميركية لعون: لا تعرّض للبنان في حال بقي على الحياد

Lebanon 24
28-02-2026 | 22:20
A-
A+
رسالة أميركية لعون: لا تعرّض للبنان في حال بقي على الحياد
رسالة أميركية لعون: لا تعرّض للبنان في حال بقي على الحياد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاش لبنان بالأمس يوماً طويلاً من الترقب والحذر الشديدَين بعد اطلاق العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل ضد إيران.
 
 
وشكل الإعلان عن تلقي الرئيس جوزاف عون رسالة من السفير الأميركي ميشال عيسى، تؤكد عدم التعرض للبنان في حال بقي على الحياد، مصدر اطمئنان.
 
وفي السياق، لفتت مصادر متابعة لـ "نداء الوطن" إلى أن الرسالة الأميركية مهمّة جدًّا لكنها غير كافية للعبور إلى برّ الأمان، كونها أشبه برسالة تحذير للدولة التي كثفت اتصالاتها بقيادات "الحزب" لوضعهم في صورة خطورة الوضع. وتابعت المصادر أن أحدًا لا يعرف كيف ستتطوّر الأمور وكم ستمتد الحرب، وبالتالي سيعيش لبنان كل يوم فترة انتظار وترقب.
 
ووفقًا للمصادر، لا يُعرف بعد كيف سيتصرف "حزب الله" إذا طلبت منه إيران الدخول في المعركة، وفي حال تحرّك لمساندتها، سينجر لبنان الى مواجهة كارثية.
 
وعلم أن بعبدا أجرت طوال نهار أمس سلسلة اتصالات وسط متابعة دقيقة للوضع لكي لا يقع لبنان ضحية حرب إسناد جديدة، في حين، رفع الجيش من منسوب تأهبه في الجنوب وكل لبنان، لضمان عدم استخدام البلد منصة لإطلاق الصواريخ وتوريطه بالصراع الدائر.
 
وكتبت "النهار": مع ان غارات إسرائيلية مبكرة صباح امس على الجنوب والبقاع الغربي كانت سبقت بقليل الساعة الصفر لانطلاق الحرب الإسرائيلية الأميركية الثانية على ايران، بعد حرب الـ12 يوماً في حزيران من العام الماضي، فان اليوم الأول من هذه الحرب لم يكن شمل لبنان مباشرة بعد اقله بالمعنى العسكري المباشر والشامل. حصل إذن ما كانت معظم المؤشرات تؤكد حصوله اذ أنهت العمليات الحربية الإسرائيلية الأميركية فترة تطويل الحبل للخيار الديبلوماسي مع ايران وانطلقت الالة الحربية في الحرب الثانية التي يبدو من الصعوبة جدا الجزم باي موعد متسرع لنهايتها قبل جلاء مصير النظام الإيراني الذي ربما صار مسألة وقت قصير بعد استهداف المرشد علي خامنئي بمحاولة اغتيال استهدفته بغارات إسرائيلية مع مسؤولين إيرانيين كبار عسكريين وسياسيين.
 
وفي ظل هذا الحدث الضخم ، ولو كان منتظرا ، باتت الأنظار مسمرة على لبنان لجهة الاختبار الأخطر المتصل بتصرف "حزب الله " وبما إذا كان سينزلق في المغامرة الانتحارية الأخطر اطلاقاً عبر التدخل في قصف شمال إسرائيل ام سيتبدل الامر هذه المرة ويلتزم الحزب خيارا عقلانيا حكيما يردعه عن معاكسة إرادة لبنانية ساحقة ترفض التورط في الحرب كما يجنبه ردا إسرائيليا كاسحا وغير مسبوق بعنفه وحجمه. 
 
هذا الواقع الذي استنفر لبنان الرسمي والدولة والجيش مر في اليوم الأول مرورا امنا، حتى إشعار آخر، وعززه تلقي رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، عبر السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، رسالة من إدارته تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، طالما لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.
 
وفي وقت الغى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة له كانت مقررة امس في احتفال حزبي في بعلبك اكتفى الحزب بإصدار بيان تضامني مع ايران شكل واقعيا الحد الأدنى المتوقع في التعبير عن موقفه من دون أي دلالات إضافية حيال أي اتجاه سلبا او ايجابا لتدخله ميدانيا باي شكل. وأعتبر ان "هذا العدوان لن يزيد الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها إلا قوةً وصلابةً وثباتًا وتمسكًا ‏بحقوقه المشروعة، وهي أثبتت على مدى عقود من الحصار والتهديدات والاعتداءات أنها ‏دولة قوية راسخة عصية على الاستسلام، وأن خلفها شعب أبي يقف صفًا واحدًا دفاعًا عن ‏كرامته وسيادته". وقال ان " حزب الله إذ يعلن تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً وشعبًا، يدعو ‏دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه هذا المخطط العدواني وإدراك خطورته، وأن ‏عواقبه الوخيمة ستطال الجميع دون استثناء في حال تُرك دون مواجهة حازمة. إننا واثقون بأن العدو الأميركي والإسرائيلي سيتلقى صفعة كبيرة ولن يحصد سوى الفشل من عدوانه الطاغوتي المجرم". 
 
ولعل ما ينبغي الإشارة إليه أن معطيات متضاربة عدة تحدثت عن موقف حازم أبلغ من جانب رئاسة الجمهورية إلى الحزب حيال الرفض المطلق لتوريط لبنان في الحرب، كما اشارت معطيات مماثلة إلى ان رئيس مجلس النواب ابلغ رئاسة الجمهورية ان الحزب ليس في وارد أي تورط هذه المرة . ولكن كل ذلك ظل في اطار لا يمكن الركون اليه حيال موقف الحزب خصوصا إذا انقشعت الحرب في الساعات المقبلة عن خسائر هائلة بنيوية في ايران أو إذا انكشفت وقائع صادمة عن مصير المرشد وتاليا تهديد النظام بخطورة عالية.
 
وكتبت "الديار": التطورات الاقليمية فرضت نفسها على الساحة اللبنانية، وقلبت واجهة الاهتمام والاولويات، خالطة الاوراق من جديد، حركت المقرات الرسمية على اكثر من خط، داخلي وخارجي، حيث تكشف المعطيات عن اتصالات على مدار الساعة بين المسؤولين اللبنانيين وعواصم القرار المعنية، تحديدا دول خماسية باريس، تتقدمها باريس، لتامين مظلة دولية حامية للبنان، كفيلة بلجم اي محاولة اسرائيلية للاستفادة من الوضع الاقليمي، لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في لبنان.
وكشف مصدر رفيع مطّلع على أجواء حزب الله أن الحزب يعتمد في هذه المرحلة سياسة الغموض البناء، مشدداً على أنه لا يرى نفسه ملزماً بتقديم أي تطمينات للعدو الإسرائيلي أو للولايات المتحدة، ولا بوارد كشف أوراقه أو حسم موقفه مسبقاً بشأن احتمال التدخل في الحرب الدائرة نتيجة العدوان الإسرائيلي – الأميركي على إيران.
 
وأوضح المصدر أن الحزب يتعاطى مع التطورات بكثير من الدقة، انطلاقاً من إدراكه أن أي مواجهة واسعة في المنطقة ستنعكس حكماً على لبنان، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وذكّر بما كان قد أعلنه الأمين العام لحزب الله حول تلقي الحزب رسائل تفيد بأن استهدافه قد يسبق أو يلي أي ضربة تُوجَّه إلى إيران، ما يعني أن تداعيات الحرب لن تقف عند حدود الجغرافيا الإيرانية.
 
وبحسب المصدر، فإن النقطة المفصلية التي قد تدفع الحزب إلى الدخول المباشر في الحرب تتمثل في مسألة اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، لا باعتباره رأس السلطة السياسية في إيران، بل لمكانته الدينية لدى ملايين المسلمين الذين يعتبرونه مرجعهم الديني وإمامهم. واعتبر أن أي مساس بهذه الرمزية سيُنظر إليه بوصفه تجاوزاً للخطوط الحمراء.
 
وفي المقابل، شدد المصدر على أن الحزب لا يُقارب المشهد من موقع المتفرج، انما من موقع الجهوزية، مؤكداً أن إسرائيل يجب ألا تعتبر أن حزب الله لقمة سائغة. فإذا أقدمت على رفع وتيرة الاعتداءات عبر اغتيالات أو استهداف مدنيين في لبنان، فإن ذلك سيواجه بالرد المناسب. وختم المصدر بقراءة في البيان الأخير لحزب الله، معتبراً أن صياغته الهادئة كانت مقصودة، إذ أدان العدوان الإسرائيلي الاميركي من دون رفع سقف التصعيد، في إشارة واضحة إلى أن الحزب ما زال في مرحلة ترقّب ومراقبة دقيقة لمسار الأحداث.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك