مع استمرار التوترات في مناطق عدّة من
لبنان، ولا سيما في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، ونزوح عدد من العائلات إلى مناطق أكثر أماناً، برزت انعكاسات اجتماعية واقتصادية واضحة في المناطق التي تستقبل
النازحين.
فمع الارتفاع المفاجئ في عدد السكان، شهدت بعض المهن حركة ناشطة نتيجة زيادة الطلب على السلع والخدمات الأساسية.
فالسوبرماركت ومحال البقالة تسجّل ارتفاعاً في مبيعات المواد الغذائية والاحتياجات اليومية، كما تشهد المخابز ومحال الأطعمة الجاهزة إقبالاً أكبر، خصوصاً في الفترات المسائية.
كذلك يزداد الطلب على
خدمات الاتصالات والإنترنت، في ظل حاجة العائلات النازحة إلى البقاء على تواصل مع أقاربها ومتابعة الأخبار.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ تسجّل الصيدليات أيضاً زيادة في الطلب على الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما تنشط حركة سيارات الأجرة والنقل بين المناطق.
كما يلاحظ بعض أصحاب المولدات الكهربائية ارتفاعاً في عدد الاشتراكات مع تزايد عدد المقيمين مؤقتاً في تلك المناطق.
ورغم أنّ هذا النشاط يمنح بعض القطاعات حركة اقتصادية إضافية، إلا أنّه يطرح في المقابل تحديات تتعلق بقدرة البنية التحتية والخدمات على استيعاب هذا الضغط المتزايد، إضافة إلى التخوّف من ارتفاع الأسعار في بعض المناطق.