تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تقرير لـ"The Spectator": الحرب منحت نتنياهو فرصة للقضاء على "حزب الله"

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
07-03-2026 | 05:30
A-
A+
تقرير لـThe Spectator: الحرب منحت نتنياهو فرصة للقضاء على حزب الله
تقرير لـThe Spectator: الحرب منحت نتنياهو فرصة للقضاء على حزب الله photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "The Spectator" البريطانية أنه "في حوالي الساعة 2:30 فجراً من يوم 2 آذار، قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، ذات الأغلبية الشيعية، رداً على هجوم صاروخي شنه "حزب الله" على شمال إسرائيل. وفي الواقع، كانت تصرفات "حزب الله" دليلاً على دعمه المستمر لإيران، لكن استفزاز إسرائيل كان خطأً فادحاً، ولم يضمن هذا الخطأ فقط أن تقوم الدولة اليهودية بتمزيق ما تبقى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب 2024، بل دفع أيضاً رئيس الوزراء نواف سلام إلى التأكيد مجدداً على التزامه بإنهاء "عقد" المقاومة الذي يبرمه "حزب الله". وقال: "نعلن حظر الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله" وحصر دوره في المجال السياسي"، مضيفاً أن الجيش "سيمنع أي هجمات تنطلق من الأراضي اللبنانية"."

وبحسب الصحيفة: "سارع أنصار "حزب الله" إلى اتهام سلام ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأنهما "خائنان" و"عميلان لإسرائيل"، لكن حقيقة أن سلام يمكنه الآن الإدلاء بمثل هذا الإعلان تُظهر كيف تحول "حزب الله" من كونه الذراع الإقليمي الذي لا يُمس لطهران إلى الإفلاس التام في غضون 18 شهرًا دموية. تمت الموافقة على الأنشطة العسكرية للحزب بعد اتفاق الطائف عام 1989، الذي أنهى الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. وكان الحزب الميليشيا الوحيدة التي سُمح لها بالاحتفاظ بأسلحتها لكي تتمكن من "مقاومة" الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان ذي الأغلبية الشيعية، والذي بدأ عام 1985. بعد ذلك، وفّر النظام السوري بقيادة حافظ، ثم بشار الأسد الذي احتل لبنان فعلياً من عام 1990 إلى عام 2005، غطاءً سياسياً ودعماً لوجستياً للحزب. وفي أيار 2000، وبعد حربٍ منخفضة الحدة استمرت 15 عاماً، أجبر "حزب الله" إسرائيل على الانسحاب من منطقته الأمنية المعلنة من جانب واحد في جنوب لبنان. وبين عشية وضحاها، نجح الجناح المسلح للحزب حيث فشلت الجيوش العربية، وتم الترحيب بمقاتليه باعتبارهم مدافعين أشداء عن وحدة لبنان، ووجد الشيعة، الذين كانوا لفترة طويلة الطبقة الدنيا، كرامتهم".

وتابعت الصحيفة: "لكن "حزب الله" وجد أعذاراً متعددة لعدم نزع سلاحه، وسرعان ما أصبح واضحاً لأي شخص لم يصدق هذه الأكاذيب أن حيلة المقاومة بأكملها لم تكن تتعلق بالدفاع عن الأراضي اللبنانية بقدر ما كانت تتعلق بترسيخ النفوذ الإيراني في بلاد الشام. عندما انسحبت سوريا من لبنان على مضض في أعقاب ثورة الأرز عام 2005، اضطر "حزب الله" إلى لعب دور سياسي أكثر بروزاً للدفاع عن مصالحه، وقد تبنت الحكومات المتعاقبة، التي ضمت آنذاك وزراء من الحزب، سياسة تضمين "حق لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير الأراضي المحتلة والدفاع عن الوطن" في كل بيان وزاري حتى كانون الثاني 2025، حين عُيّن سلام. في الواقع، لم يكن للكلمات أي معنى. فعلى مدى عشرين عاماً، وكما فعلت منظمة التحرير الفلسطينية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، سيطر الحزب على لبنان بوحشية، مدفوعاً بخطاب "مقاومة" زائف يخدم مصالحه، وسيطر على كل مفاصل السلطة تقريباً، مما أدى إلى تقويض شرعية الدولة وحقها في تقرير مصيرها، وخنق النمو الاقتصادي، وزجّ لبنان في حروب لم يرغب بها، والتأثير على العملية السياسية بالتهديد المبطّن بالعنف".

وأضافت الصحيفة: "لكن بالنسبة لمن أرادوا رؤية الحقيقة، سقط قناع المقاومة مبكراً. ففي عام 2008، عندما حاولت الحكومة إغلاق شبكة الهاتف غير القانونية التابعة لـ"حزب الله"، خرج الحزب إلى الشوارع، وأراق دماء اللبنانيين لأول مرة منذ الحرب الأهلية. وفي عام 2010، عندما انضم الحزب إلى صفوف نظام الأسد في الحرب الأهلية السورية، تساءلت أمهات مقاتلي "حزب الله" عن سبب إرسال الحزب أبنائهن لقتل العرب الآخرين. وفي عام 2019، نشر الحزب عناصره في الشوارع لقمع المتظاهرين المطالبين باستقالة الحكومة عقب الانهيار المالي. وفي 4 آب 2020، انفجرت 2750 طناً من نترات الأمونيوم المملوكة لـ"حزب الله" في مرفأ بيروت، مما أدى إلى تدمير جزء من المدينة في واحد من أكبر الانفجارات غير النووية المسجلة على الإطلاق. لكن سرعان ما أعقب ذلك رد فعل عنيف. فمباشرةً بعد هجمات 7 تشرين الأول 2023، انضم "حزب الله" إلى المعركة بقصف بلدات إسرائيل الحدودية الشمالية دعماً لحماس، ما أجبر السكان على إخلاء معظمهم. وفي أيلول 2024، تحركت إسرائيل، بدءاً بهجمات البيجر، تلاها اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في 27 أيلول. وبعد شهرين، وبعد حرب استمرت سبعة أسابيع تدهورت خلالها القدرة العسكرية لـ"حزب الله" بشكل أكبر وسقط خلالها المزيد من الضحايا المدنيين، تم الاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار".

وبحسب الصحيفة: "كان معظم اللبنانيين، ولا يزالون، سعداء بإنهاء نفوذ "حزب الله"، حتى وإن كانوا يعترفون سرًا بأنهم يفضلون عدم توجيه الشكر لإسرائيل على ذلك. وقد تركت تصرفات إسرائيل في غزة الكثيرين، حتى بين أولئك الذين يرغبون في السلام مع الدولة اليهودية، يشعرون بعدم الارتياح. وقد ابتهجت غالبية اللبنانيين بوقف إطلاق النار، واستاءت من انتهائه فعليًا في الثاني من آذار. يبقى أن نرى ما إذا كان "حزب الله"، الذي لا يزال يمتلك ترسانة مثيرة للإعجاب من الصواريخ الباليستية وخيطًا سميكًا من الحماس يسري في صفوفه، سيفعل الشيء الذكي ويتراجع عن حافة الهاوية أم أنه سينقل الحرب إلى إسرائيل، وليذهب باقي لبنان إلى الجحيم. وحتى لو تراجع، فهذا لا يعني أنه سيتخلى عن سلاحه طواعيةً، فأسلحته لا تزال رمزاً لكرامة الشيعة، وقد يؤدي الضغط في هذا الشأن إلى إشعال حرب أهلية. ومع ذلك، فليس سراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في توسيع العمليات البرية ضد "حزب الله" والقضاء عليه نهائياً، ولقد منحته هذه الحرب تلك الفرصة".
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban