نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنّ الجيش الإسرائيلي تمكن من تدمير نصف منصات الإطلاق الخاصة بـ"حزب الله" في لبنان، قائة إنّ المعارك القائمة حالياً هي "مُجرّد البداية".
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنَّ الفرقتين 91 و 146 في الجيش الإسرائيلي، تُركز جهودهما على ضرب القوات البرية التابعة لـ"حزب الله"، بما في ذلك مواقع المراقبة وفرق جمع المعلومات، وفرق المدفعية المضادة للدبابات، وقاذفات الصواريخ.
ونقلت الصحيفة عن مصدرٍ عسكري إسرائيلي قوله إنَّ "قوات الجيش الإسرائيلي نجحت في الأيام الأخيرة في استهداف عدد كبير من فرق وقاذفات الصواريخ".
ووفقاً لمصادر في الجيش الإسرائيلي، فإن هذه الضربات تُؤثر بشكل مباشر على قدرة الحزب على شنّ حرب ضد قوات الجيش الإسرائيلي وقصف المستوطنات الإسرائيلية، كما تقول "معاريف".
وعقب محاولة حزب الله تصعيد هجومه ليلة الأربعاء إلى الخميس، قصفت القيادة الشمالية والقوات الجوية عشرات منصات إطلاق الصواريخ، وتشير التقديرات إلى تدمير نصف المنصات التي استخدمت في الهجوم.
كذلك، نفذ الجيش الإسرائيلي أمس (الجمعة) عدة موجات إضافية من الهجمات على منشآت حزب الله في بيروت وجنوب لبنان، كما تم استهداف وتدمير مقرات إضافية للحزب في بيروت، والتي كان يستخدمها عناصره لتنفيذ مخططات ضد إسرائيل ومواطنيها.
ويقول التقرير إن "الفرقة 91 تُشغل وحدة جمع المعلومات 869، التي تعمل على تحديد مواقع فرق المراقبة وفرق إطلاق الصواريخ وفرق المدفعية المضادة للدبابات".
وفي السياق، قال مصدر عسكري: "بمجرد أن نتحرك ونصيب ولو فرداً واحداً من الفرقة، فإننا نعطل عملياتها ونلحق بها ضرراً معنوياً إلى جانب الضرر العملياتي. في الأيام الأخيرة، تمكنا من استهداف عدد كبير من أصول حزب الله في الخطوط الأمامية. كذلك، فقد استهدفنا العديد من منصات الإطلاق والفرق، ونحن نرصد الوضع على الأرض".
ومؤخراً، تحدثت تقارير عن أنَّ إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير ، بهدف السيطرة على المنطقة بأكملها جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ"حزب الله".
وبحسب "معاريف"، فإنه إذا ما مضت هذه الخطوة قُدماً، فقد تكون أكبر توغل بري إسرائيلي في لبنان منذ حرب لبنان الثانية عام 2006، وهي خطوة قد تضع لبنان في قلب الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران.
وفي السياق، قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: "سنفعل ما فعلناه في غزة"، في إشارة إلى هدم المباني التي تقول إسرائيل إن "حزب الله" يستخدمها لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.
ووفقاً للصحيفة، قد تؤدي عملية بهذا الحجم إلى بقاء إسرائيلي مطوّل في جنوب لبنان، فيما أعربت الحكومة اللبنانية عن قلقها البالغ من أن الحرب المتجددة - التي اندلعت بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل - قد تُدمّر البلاد.
وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد دونالد ترامب عملية إسرائيلية واسعة النطاق تهدف إلى نزع سلاح "حزب الله"، لكنها في الوقت نفسه تمارس ضغوطاً للحد من الأضرار التي تلحق بالدولة اللبنانية، وللدفع نحو محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان للتوصل إلى تسوية ما بعد الحرب.