تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

انتشار الأخبار الكاذبة في زمن الحرب… الخطر الخفي لوسائل التواصل

آية الحاج - Aya El Hajj

|
Lebanon 24
16-03-2026 | 05:30
A-
A+
انتشار الأخبار الكاذبة في زمن الحرب… الخطر الخفي لوسائل التواصل
انتشار الأخبار الكاذبة في زمن الحرب… الخطر الخفي لوسائل التواصل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع كل تصعيد عسكري أو توتر أمني، تتحوّل وسائل التواصل الاجتماعي إلى المصدر الأسرع لمتابعة الأخبار بالنسبة لكثير من الناس. ففي لحظات القلق والخوف، يلجأ المواطنون إلى هواتفهم لمعرفة ما يجري على الأرض، ومتابعة التطورات لحظة بلحظة. إلا أنّ هذه السرعة في تداول المعلومات تفتح الباب أيضًا أمام انتشار الأخبار المضللة أو ما يُعرف بالأخبار الزائفة، التي غالبًا ما تزيد من حالة التوتر والقلق بين المواطنين.

وفي هذا الإطار، أوضح الباحث والمستشار بالإعلام والتسويق الرقمي الدكتور سامر حمدان أنّ تأثير وسائل التواصل الاجتماعي خلال الحروب أصبح كبيرًا جدًا، مشيرًا إلى أنّ الناس باتوا يعتمدون عليها أكثر من وسائل الإعلام التقليدية لمعرفة ما يحدث.

وقال حمدان: “في أوقات الحروب أو التوترات الأمنية، يلجأ الناس بشكل تلقائي إلى وسائل التواصل الاجتماعي لأنها الأسرع في نقل المعلومات. لكن المشكلة أنّ هذه السرعة لا تعني دائمًا الدقة. فالكثير من الأخبار التي تنتشر تكون غير مؤكدة أو مأخوذة من مصادر غير موثوقة”.

وأضاف: “خلال الأزمات، تنتشر الأخبار الزائفة بسرعة كبيرة، لأنّ الناس تكون في حالة خوف وترقّب. أي خبر يتعلق بالقصف أو استهداف منطقة معينة ينتشر بسرعة، حتى لو لم يكن صحيحًا، لأنّ المستخدمين يقومون بمشاركته بدافع القلق أو الرغبة في تحذير الآخرين”.

وأشار إلى أنّ جزءًا كبيرًا من الأخبار المتداولة على المنصات الرقمية يكون عبارة عن مقاطع فيديو أو صور قديمة يُعاد نشرها على أنها جديدة. وقال: “كثير من الفيديوهات التي يتم تداولها خلال الحروب تكون في الأصل من أحداث قديمة أو من دول أخرى، لكن يتم نشرها على أنها حصلت الآن. ومع سرعة المشاركة، يعتقد الناس أنها حقيقية”.

وتابع حمدان: “المشكلة الأساسية ليست فقط في من ينشر الخبر للمرة الأولى، بل في آلاف الأشخاص الذين يعيدون نشره دون التأكد من صحته. عندما يرى المستخدم أن الخبر تمّت مشاركته على نطاق واسع، يظن تلقائيًا أنه صحيح، وهذا ما يساهم في انتشار الشائعة بشكل أكبر”.

كما لفت إلى أنّ الأخبار الزائفة لا تقتصر على الفيديوهات والصور فقط، بل تشمل أيضًا معلومات غير دقيقة عن استهداف مناطق معينة أو دعوات لإخلاء أحياء، ما قد يؤدي إلى حالة من الهلع بين الناس. وقال: “بعض الأخبار التي تنتشر قد تدفع المواطنين إلى اتخاذ قرارات سريعة مثل مغادرة منازلهم أو الاتصال بأقاربهم بدافع الخوف، قبل التأكد من صحة المعلومات”.

وشدد حمدان على أهمية الوعي الرقمي في التعامل مع الأخبار خلال الأزمات، مشيرًا إلى أنّ المستخدمين يجب أن يتحققوا من مصدر الخبر قبل نشره. وأضاف: “من الضروري أن يتأكد الناس من المعلومات عبر مصادر موثوقة أو بيانات رسمية قبل مشاركتها، لأن نشر الأخبار غير الدقيقة قد يساهم في زيادة التوتر بين المواطنين”.

وختم بالقول: وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون أداة مهمة لنقل المعلومات خلال الأزمات، لكنها قد تتحول في الوقت نفسه إلى وسيلة لنشر الشائعات إذا لم يتم التعامل معها بوعي ومسؤولية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

آية الحاج - Aya El Hajj