مقدمة تلفزيون "أن بي أن"
لا وجود على شاشات المراصد المحلية والإقليمية والدولية لأي إشارة إلى لجم العدوان
الإسرائيلي المفتوحة جولته الحالية على
لبنان منذ الثاني من آذار الجاري. أكثر من ذلك تباهى جيش الإحتلال بإعلانه أنه هاجم في هذه الجولة نحو ألفي هدف في لبنان حتى الآن ملوّحاً بالإستمرار في تنفيذ المزيد.
كما هدد بتوسيع العملية البرية في الجنوب خلال الأيام المقبلة. لكن هذه العملية لن تكون نزهة فالمقاومة تقف بالمرصاد للقوات الغازية على غرار ما يحصل في الخيام حيث خاض المقاومون إشتباكات عنيفة مباشرة مع هذه القوات التي استخدمت الطيران الحربي والقصف المدفعي لتغطية محاولة تقدمها في المدينة.
الأمر نفسه انسحب على الناقورة حيث تصدّى المقاومون لقوات إسرائيلية حاولت مراراً التقدم نحو عمق البلدة. وتحدثت
وسائل الإعلام العبرية عن كمين نصبه المقاومون داخل الأراضي
اللبنانية لقوة من لواء ناحال فوقعت فيه من دون إعطاء تفاصيل في ظل فرض جيش الإحتلال رقابة عسكرية صارمة لكن المصادر العبرية نفسها وصفت ما حصل بأنه حدث أمني صعب.
بالإنتقال إلى الحدث الإيراني فإن الحرب الأميركية -
الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية دخلت أسبوعها الثالث وسط تصريحات للرئيس دونالد ترامب تنطوي على المزيد من التناقضات في الكثير من الأحيان. وفي آخر هذه التصريحات قال الرئيس الأميركي إننا نقترب كثيراً من تحقيق أهدافنا وندرس تقليص جهودنا العسكرية في الشرق الأوسط لكنه أكد أنه لا يريد وقفاً للنار رغم قوله إن
الولايات المتحدة يمكنها إنهاء عمليتها ضد إيران الآن. واللافت في كلام ترامب تراجعه عن هدف تغيير النظام في الجمهورية الإسلامية.
في غضون ذلك يحاول الرئيس الأميركي أن يتخذ جزيرة خرج الإيرانية النفطية ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية. وضمن هذا السياق اندرجت حملة ترامب على حلفائه في دول حلف شمال الأطلسي لعدم رغبتهم في المشاركة بالحرب وبعملية فتح المضيق الإستراتيجي واصفاً إياهم بالجبناء وبأن الناتو من دون الولايات المتحدة هو مجرد قوة جوفاء. وإذا كان ترامب لا يريد وقفاً للنار في هذه المرحلة فإن الموقف الإيراني عكسه
وزير الخارجية عباس عراقجي بربطه إنهاء المواجهة بتحقيق حل دائم وشامل مع ضرورة تقديم ضمانات دولية إلى الجمهورية الإسلامية لعدم تكرار العدوان عليها.
ومن وقائع العدوان التي سجلت اليوم غارات على منشأة نطنز نفى العدو الإسرائيلي أن يكون قد نفذها وألقى تبعاتها على واشنطن. ومن الوقائع الميدانية البارزة أيضاً إطلاق إيران صاروخين بالستيين على القاعدة العسكرية الأميركية - البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وتبعد هذه القاعدة حوالي أربعة آلاف كيلومتر عن إيران.
مقدمة تلفزيون "أل بي سي"
اليوم استقرت التطورات، عسكريا وديبلوماسيا، عند النقاط التالية: ديبلوماسيا، إسرائيل ترفض وقف النار كشرط للبدء بالتفاوض. لبنان يرفض التفاوض في ظل استمرار الحرب. وبين تبادل الشروط، المفاوضات عالقة، وليس في الأفق ما يشير إلى انها قريبة، ويُعتقد أن السبب الحقيقي لعدم إبصار المفاوضات النور، أن الجانب الإسرائيلي يريد الأنتهاء من سلاح
حزب الله قبل الدخول في أي مفاوضات، فيما حزب الله يربط موقفه من التطورات في إيران. وبين الشروط والشروط المضادة، تتوغل إسرائيل ميدانيًا وتثبت نقاطًا في مواقع استراتيجية ولا يُعتبر هذا التوغل اجتياحًا بريًا لأن لا فرق عسكرية في الداخل اللبناني، بل مجموعات يقتضيها التوغل.
هذا عن لبنان، ماذا عن إيران؟ حرب مضيق هرمز وحرب تأمين إمدادت النفط، والحربان مترابطتان، إيران تمسك بأعناق المضيق، والولايات المتحدة الأميركية تحاول الإيحاء بأن مشكلة النقص في المحروقات لدى غيرها من الدول وليست لديها. إيران تحاول أن تجعل أزمة مضيق هرمز طويلة وتضيف اليها أزمة سائر المضائق. وكالة تسنيم الإيرانية نقلت عن مصدر عسكري إيراني لم تسمه انعدام الأمن في مضائق أخرى بما فيها باب المندب والبحر الأحمر، وأنها من بين الخيارات المتاحة لمحور المقاومة.
المعطى الجديد أن الدول التي تعلن استعدادها للانضمام إلى التحالف لمعالجة أزمة مضيق هرمز، يزداد عددها.
مقدمة تلفزيون "المنار"
ما احتاجَ اللبنانيونَ ليُثبِتوا العيدَ إلى هلالٍ في السماءِ، بل أقاموهُ برؤيةِ أقمارٍ ثابتةٍ على أرضِ الجنوبِ، تبشِّرُ أهلَ الصبرِ بأسعدِ الأعيادِ، من الناقورةِ الى الخيامِ وكلِّ أخواتِهما..
وما انتظرتْ أجملُ الأمهاتِ وردةً في عيدِها ولم تذرفْ دمعةً على وليدِها، بل رفعتْ يديها كبندقيةِ أبنائِها إلى أعالي السماءِ، سائلةً اللهَ العزيزَ القديرَ أن يحميَ الوطنَ وبنيهِ وأن ينصرَ رجالَهُ ومجاهديه وأن يخيِّبَ أعداءَهُ وخاذليه..
في وطنِنا أجملُ الأمهاتِ وأصلبُ الآباءِ وأوفى الأبناءِ وأصبرُ الزوجاتِ.. في وطنِنا لا نُهدى عيدًا أو نُوهَبُ نصرًا بل نصنعُهما بجزيلِ العطاءِ وفيضِ الدماءِ.. وهكذا يفعلُ الجنوبيونَ والبقاعيونَ وأهلُ الضاحيةِ وبيروتُ وكلُّ المقاومينَ من أهلِ الوطنِ الجريحِ، الذين استلَّوا أبناءَهُم ليردَّوا أعداءَهُم، فكانوا كالصخرِ المزروعِ بين الترابِ، والشجرِ الممشوقِ فوقَ الرياحِ، يُذيقونَ المحتلَّ مرارةَ حقدِهِ، ويعصفونَ بجنودِهِ بكلِّ عزمٍ، صواريخُهم تلاحقُ دباباتِهِ التي تحاولُ التقدمَ في أزقةِ قرىً ظنَّ أنه قد جعلَ أرضَها محروقةً على مدى أشهرٍ من العدوانِ وصمتِ النيامِ، فإذا بصرخاتِ المقاومينَ تهزُّ خططَه وسيناريوهاتهِ العسكرية في الخيامِ، والتحامُهم مع جنودِهِ يشتتُ شملَهم ويضيّعُ أهدافَهم في الناقورةِ وعلما الشعبِ وكفركلا والطيبة وعيترون وغيرها من جبهاتِ الاشتباكِ المباشرِ.
أما صواريخُ المقاومينَ فما هدأتْ وهي تنفذُ وعيدَها بمستوطناتِ الشمالِ، وبالقواعدِ العسكريةِ والاستراتيجيةِ ومقراتِ جيشِ العدوِّ القياديةِ، كما في صفدَ اليومَ وطبريا و"تجمعِ غولاني" و"روشِ بينا" والعديدِ من الأهدافِ..
ولم ولن يغيّرَ في واقعِ الحالِ وضعُ القرى والبلداتِ الجنوبيةِ والبقاعيةِ والضاحيةِ الجنوبيةِ تحت مهدافِ الصواريخِ والطائراتِ الأميركيةِ الصهيونية التي تدمّرُ وترتكبُ المجازرَ للضغطِ على أهلِ المقاومةِ، الذين يؤكدون أنهم صامدونَ رغم الدمارِ العظيمِ، وفي يدِهم وقلبِهم غصنُ الوفاءِ النضيرُ..
ولمن ينظرونَ إلى سماءِ المنطقةِ يرونَ هلالَ نصرٍ أكيدٍ، بشائرُهُ الصواريخُ الإيرانيةُ التي لا تزال تلاحقُ القواعدَ والمصالحَ الأميركيةَ والصهيونيةَ وتصيبها - كما في ديمونا قبل قليل - رغم كلِّ كذبٍ وادعاءاتِ بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب،.ويرونها بطائراتِ العدو الحربية التي تصيبها الدفاعات الجوية الايرانية، وجديدها f-16 اسرائيلية اليوم. بشائرُ يرونها في مضيقِ هرمزَ، وفي إقرارِ الأميركيِّ أنه مضطرٌّ لرفعِ العقوباتِ عن بواخرِ نفطٍ إيرانيةٍ ليطفئَ بها التهابَ أسعارِ الطاقةِ في العالمِ. فكم سيطيقُ هذا العالمُ فعلَ هذين الأحمقين؟ وكم سيصمدُ أمامَ التداعياتِ؟
مقدمة تلفزيون "أو تي في"
من يتابع تصريحات الرئيس
الاميركي دونالد ترامب، يستنتج أن ايران هُزِمَت وأن قرار وقف العمليات العسكرية مسألة وقت فقط.
ومن يرصد مواقف المسؤولين الايرانيين، يستخلص أن انتصار الجمهورية الإسلامية محسوم، وأنها في موقع من يفرض الشروط ولا يخضع لها.
هكذا تبدو الصورة بعد أكثر من عشرين يوماً على الحرب، فيما التصعيد يكبُر، ودائرة الاستهداف تتسع، والمعطيات السياسية لا تشير إلى أي خرق قريب، يوقف آلة القتل، ويعيد فتح قنوات الحوار.
اما في لبنان، فالوضع من سيء إلى اسوأ، في ضوء تمادي اسرائيل في عدوانها، وتمسك حزب الله بارتباطه الكامل بإيران، فيما السلطة السياسية كرست نفسها الحلقة الاضعف على الساحة اللبنانية، بفعل الاخطاء التي راكمتها على مدى خمسة عشر شهراً، بين وعود للخارج بنزع سلاح حزب الله، ووعود لحزب الله بوضع السلاح في اطار استراتيجية للأمن الوطني، وهما أمران لم يتحققا بطبيعة الحال.
وفي انتظار بصيص أمل، تتفاقم أزمة النزوح الداخلي، التي تضاف الى مأساة النزوح السوري، فضلاً عن الاوضاع الاقتصادية والمالية المعروفة، التي عرَّت طبقة سياسية شبه كاملة، عملت عشية الحرب على التمديد لنفسها عامين، من دون ان يرف لها جفن.