تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

أزمة السفير الإيراني تتفاقم ولبنان يدرس الإجراءات والخيارات القانونية للتعامل مع الملف

Lebanon 24
30-03-2026 | 22:08
A-
A+
أزمة السفير الإيراني تتفاقم ولبنان يدرس الإجراءات والخيارات القانونية للتعامل مع الملف
أزمة السفير الإيراني تتفاقم ولبنان يدرس الإجراءات والخيارات القانونية للتعامل مع الملف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشهد العلاقات اللبنانية الإيرانية توترا دبلوماسياً متصاعداً، على خلفية قرار بيروت سحب اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه»، مقابل تمسّك طهران ببقائه في منصبه واستمراره في أداء مهامه.
وبعد انتهاء المدة التي أعطتها وزارة الخارجية للسفير شيباني لمغادرة بيروت إثر سحبها الموافقة على اعتماده، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: «سفيرنا سيبقى في بيروت ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية».
كذلك أفاد مصدر دبلوماسي إيراني تحفّظ على ذكر اسمه لـ «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن شيباني سيبقى في لبنان بعدما انتهت يوم الأحد المهلة التي منحته إياها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد، مضيفاً: «السفير لن يغادر لبنان نزولاً على رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري و(حزب الله)».
وفي موازاة ذلك، استدعى لبنان السفير في طهران أحمد سويدان للتشاور، في خطوة تعكس ارتفاع مستوى التوتر.
وكتبت" النهار": على نحو أسوأ من الاعتداءات الحربية التي تمعن في شنّها على دول الخليج العربي منذ اندلاع الحرب بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، تعمّدت إيران تكريس اعتدائها على السيادة اللبنانية واستفزاز هيبة الدولة اللبنانية في عقر دارها وعلى أرض عاصمة لبنان، فأعلنت على نحو سافر رفضها الاستجابة لقرار وزارة الخارجية والحكومة اللبنانية بطرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني، رافعة في سابقة ديبلوماسية لم تتجرّأ عليها دولة من قبل. الوقاحة الإيرانية التي بلغت ذروتها أمس، وإن كرّست واقع نزع الحصانة الديبلوماسية عن السفير شيباني وحوّلته مواطناً إيرانياً خارجاً على القانون اللبناني ومقيماً في السفارة، وضعت السلطة اللبنانية أمام تحدٍ إضافي في مواجهة الاستفزاز والخرق السيادي الإيرانيين، الأمر الذي بات يملي البحث في خطوة تصعيدية جذرية عملاً بمبدأ التعامل بالمثل، أي قطع العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وإيران وطرد كل البعثة الإيرانية من لبنان. وحتى التحجّج بالموقف التبعي الذي اتخذه "الثنائي الشيعي" في إعلان مخزٍ لموالاة دولة أجنبية وتحريضها على الوطن الأم، لا يبرّر للنظام الإيراني الازدراء والاستخفاف والتنمّر على القوانين اللبنانية وقرارات الحكومة اللبنانية على أرضها. ولذا في انتظار "الكلام المباح" من الدولة على هذا التصرف، فإن تداعيات الاستفزاز الإيراني لم تبقِ مجالاً لردٍ أقل من قطع العلاقات الديبلوماسية.
وأشار مصدر رسمي لـ "نداء الوطن" إلى أن مسألة تمرّد السفير وضعت على طاولة البحث بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، مع إبقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون في أجواء المداولات. وكشف المصدر أن الرد الرسمي اللبناني على صلف تصريح الخارجية الإيرانية سيصدر عن الوزير رجي باسم الدولة اللبنانية. وأكد المصدر أن الأفق الدبلوماسي مع طهران لا يزال مسدودًا، مشيرًا إلى أن الخارجية تعكف حاليًا على دراسة مروحة من الإجراءات والخيارات القانونية للتعامل مع وضعية "السفير المطرود" الذي يرفض الامتثال للأعراف الدولية.
في موازاة ذلك، كشف مصدر دبلوماسي أن موقف طهران الرافض الامتثال لقرار الدولة اللبنانية، نقل المواجهة إلى مستوى داخلي أكثر خطورة، معتبرًا أن الكرة باتت عمليًا في ملعب رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يواجه خيارًا سياسيًا مفصليًا بين تكريس موقعه كرئيس لسلطة دستورية تمثل شريحة واسعة من اللبنانيين وتحظى بقبول داخلي وخارجي، أو الانخراط في تموضع يُفسَّر على أنه امتداد مباشر للسياسات الإيرانية في لبنان، وبصريح العبارة على رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يختار بين أن يكون المحاور وضابط الإيقاع أو الممثل لـ "الحرس الثوري" في لبنان.
وذكرت «الأخبار» أن قصة طرد السفير الإيراني تسببت بأزمة ثقة كبيرة بين الرئيسين جوزيف عون ونبيه بري، إذ إن الأخير أبلغ زواره أنه كان اتفق مع رئيس الجمهورية على التنسيق الكامل بشأن أي خطوة ترتبط بمسار الحرب، لكنه فوجئ ليس بخطوة وزير الخارجية يوسف رجي، بل بعدم نفي الرئيس عون أن الخطوة تمّت بالتنسيق معه.
أركان السلطة في بيروت، وبعد مقاطعة وزراء ثنائي أمل وحزب الله الجلسة، روجوا إلى ما افترضوه حلاً قائلين إنه «لا يجب تضخيم القصة، وإنه يمكن لإيران تسمية سفير جديد وينتهي الأمر عند هذا الحد». لكن إلى جانب رفض الثنائي لهذا الطرح، جاء موقف إيران صادماً للسلطة. ومع انتهاء المهلة التي حددها رجي للسفير بمغادرة لبنان (ليل الأحد) صدر أمس موقف إيراني رسمي يؤكد استمرار الشيباني في مهامه، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنّ «سفيرنا سيبقى في بيروت ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية».
وأتى هذا التأكيد الإيراني بعد أنباء تحدثت عن بقاء شيباني في لبنان رغم انتهاء المهلة التي منحتها له وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد، إثر سحبها الموافقة على اعتماده. وفي هذا الإطار قالت مصادر متابعة إن «هذا ما كان متوقعاً وإن عون ورئيس الحكومة نواف سلام كانا يعلمان أن الأزمة ستنتهي على هذا النحو، وقد أجاب سلام أحد سائليه عن مصير السفير بالقول خليه قاعد».
لكن الأمر قد يكون مادة لمشكلة جديدة داخل الحكومة نفسها، مع تسريب جعجع لمعلومات بأن وزراء «القوات» سيطالبون في أول جلسة للحكومة بأن تطلب من الأجهزة الأمنية والقضائية اللجوء إلى خطوات تنفيذية، من أجل طرد السفير، وأن يصار إلى التلويح بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، والعمل على طرد كل المسؤولين الإيرانيين، وعدم منح أي إيراني تأشيرة دخول إلى لبنان. ولم يعرف حقيقة ما نقله مسؤول في «القوات» عن قائده بأنه قد يعمد إلى مقاطعة الحكومة أو الاستقالة منها،
الموقف الاسرائيلي
في المقابل قال وزير خارجية اسرائيل جدعون ساعر ان الدولة اللبنانية «دولة افتراضية محتلة من إيران». وقال «الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية بشكل احتفالي أن السفير الإيراني هو شخصية غير مرغوب فيها، وحددت مهلة لطرده.
وقد انتهت هذه المهلة أمس. هذا الصباح، لا يزال السفير الإيراني يحتسي قهوته في بيروت ويسخر من الدولة المضيفة. كما أن وزراء حزب الله لا يزالون يشغلون مناصبهم في الحكومة اللبنانية». وأنهى كلامه بتهديد إضافي قائلاً «لن يستعيد لبنان حريته ما لم يُتخذ في بيروت قرار بمواجهة الاحتلال الإيراني وأداته المنفذة، حزب الله».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك