مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 31/3/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
على فالق تصعيد لا ضوابط له يقع لبنان في ظل غياب أي حراك دبلوماسي فاعل من شأنه لجم العدوان الإسرائيلي.
وهو عدوان يتخطى الأهداف العسكرية ليطال قطاعات يفترض انها تحت مظلة حماية القوانين الدولية من بنى تحتية ومبان سكنية وصروح استشفائية وطبية ومسعفين وصحافيين وصولا إلى الجيش اللبناني وقوات اليونفيل.
ولئن كان العدو يكثف قصفه الجوي والمدفعي على المدن والبلدات الجنوبية فإن ما استرعى الانتباه هو توسيع ضرباته نحو قرى البقاع الغربي.
وعلى الجبهة البرية أسماء بارزة في ساحات البطولة يسطرها مقاومون من الخيام والقنطرة والطيبة مرورا بمارون وعيترون وعيناتا والقوزح وصولا إلى الناقورة والبياضة.
في هذه القرى وعند مفارقها وتلالها مشاهد لدبابات تحترق بنيران صواريخ المقاومين.. وكمائن ومصائد يسقط فيها جنود العدو وآخرهم أربعة قتلى بينهم ضابط وستة جرحى وهي حصيلة أقر بها جيش الاحتلال.
وإذا كانت قوات الاحتلال قد تقدمت إلى نقاط أمامية فإن هذه المواقع بقيت في مرمى الاستهداف المباشر للمقاومة. كما يعتمد العدو تكتيك الالتفاف والعزل مقابل تطبيق المقاومة تكتيك الاستنزاف.
ويتبع جيش الاحتلال سياسة الأرض المحروقة في المناطق الحدودية حيث يعمل على تدمير ما تبقى من منازل ومبان في خط القرى الأول.
علاوة على ذلك لوح مسوؤلون إسرائيليون ببقاء جيشهم في جنوب لبنان حتى يتم القضاء على المقاومة بالكامل وقال وزير الحرب يسرائيل كاتس أننا سنقيم منطقة عازلة وسنبقي سيطرتنا على المنطقة بأكملها حتى الليطاني. ولكن جيش الإحتلال أكد أن لا نية للعودة إلى الحزام الأمني وقال إن الهدف ليس تدمير جميع القرى الأمامية الحدودية بل تطهيرها واستهداف بنى حزب الله التحتية.
وفي نيويورك اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي يعقد في هذه الاثناء بطلب من فرنسا غداة مقتل عدد من عناصر اليونيفيل في حمأة العدوان الإسرائيلي على لبنان.
أما إيران فإن العدوان الأميركي - الإسرائيلي عليها ترفع وتيرته بما ينذر بانتقاله إلى مرحلة أكثر ضراوة إلا إذا حدثت مفاجآت تزخم المسار الدبلوماسي والتفاوضي.
ذلك ان المشهد يكتنفه الكثير من الغموض من حيث المنحى الذي يمكن ان ينحوه في ظل المضامين المتناقضة التي تحكم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذ "تبرم" مئة وثمانين درجة بين ساعة وساعة فهو ما كاد يهدد بضربة قاصمة للجمهورية الإسلامية حتى راح يبدي تفاؤلا بقرب التوصل إلى اتفاق معها بعدما تحقق تقدم ملموس في المفاوضات السرية الجارية معها.
أما طهران فتؤكد ان لا مفاوضات جدية مع واشنطن وان أولويتها الرد على الاعتداءات.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
"يا منموت كلنا وبتروح ضيعتنا، يا منعيش كلنا وبتعيش ضيعتنا... ولن نغادر " انها الكلمات التي قالها كاهن رعية رميش الأب نجيب العميل بعد قرار الحكومة اللبنانية بسحب الجيش من البلدة.
ولكن انسحاب الجيش لم يقتصر على رميش، بل شمل ايضا عين ابل ودبل وبرعشيت والطيري وياحون. هي معاناة جديدة مريرة تكتب لأبناء هذه البلدات. كأن قدرهم اما ان يعيشوا تحت الاحتلال الاسرائيلي، او تحت هيمنة حزب الله، او ان يتركوا لمصيرهم لوحدهم بلا سند ومعين.
فاين الدولة الحامية؟ ام ان الشعار دائما في مكان والواقع في مكان آخر؟
وفي اطار التناقض بين الكلام والفعل برز اليوم الموقف الايراني الذي اعتبر ان تهديدات اميركا بضرب بنيتها التحتية تشكل تجاهلا للقوانين والمبادىء الانسانية.
فعن اي مبادىء انسانية تتحدث ايران هي التي تقاتل بشعوب اخرى ودول اخرى وعلى اراض اخرى؟
واي قوانين دولية تقصد الجمهورية الاسلامية في ايران، هي التي تخرق كل القوانين ليل نهار، وآخرها اصرارها على بقاء سفيرها في لبنان مع انه اصبح شخصا غير مرغوب في وجوده ومجرد مطرود مطارد؟
في هذا الوقت تتكشف اكثر فاكثر الاهداف الاسرائيلية من كل ما يحصل في الجنوب. اذ اعلن وزير الدفاع الاسرائلي يسرائيل كاتس ان ال 600 الف من سكان جنوب الليطاني لن يتمكنوا من العودة الى بيوتهم لان اسرائيل ستقيم منطقة امنية داخل لبنان بعد انتهاء العمليات العسكرية.
فماذا سيفعل حزب الله والحالة هذه؟
هل يعود الى "نغمة" المقاومة والتحرير بعدما سلم الاراضي الجنوبية على طبق من ذهب لاسرائيل، وذلك كرمى لملالي طهران واستنكارا لاغتيال الامام الخامنئي؟
في هذا الوقت برزت فضيحة قضائية من العيار الثقيل.
فمدعي عام التمييز جمال الحجار المفترض به ان يكون الحامي الاول والمدافع الاول عن المال العام قرر حفظ الاخبار المقدم من مؤسسة كهرباء لبنان ومن ال "ام تي في" ووكيلها القانوني مارك حبقة ضد شركة MEP. والمتعلق بوجود هدر بقيمة 10 ملايين دولار.
هكذا قرر قاضي القضاة (!) اقفال الملف بحق شركة كريم خياط، علما ان ان المؤسسة الرسمية ابرزت فواتيرمزورة وتواقيع مزورة ما يؤكد وجود هدر وسرقة.
على اي حال انه فصل اخير لقاض يصح فيه قول المثل: يا رايح كتر القبايح.
فهذا القاضي المتردد لا يحكم باسم الشعب اللبناني بل باسم الحرص على مصالح معينة، وانطلاقا من رغبات نافذين ومتنفذين.
وكلنا نتذكر كيف انه انقاد لتوجيهات وتعليمات وفيق صفا عنما اخلى سبيل فاشنيستا الرينغ.
لذلك، ننتظر بفارغ الصبر ان يخرج من العدلية بعد خمسة وعشرين يوما لنعيد تحريك الملف لنصل الى العدالة التي نتوخاها ويتوخاها جميع اللبنانيين.
علما اننا سنتقدم باسرع وقت ممكن بشكوى امام هيئة التفتيش القضائي، نظرا الى الخطأ الفادح الذي ارتكبه الحجار عن سابق تصور وتصميم!.
=======
* مقدمة "المنار"
واقع معقد على الأرض، وأنباء قاسية ومؤلمة من الميدان.
هي عبارات الإعلام العبري وخبرائه العسكريين عن واقع المعارك في جنوب لبنان، التي ورطت حكومتهم بها الجيش المتجه نحو الانهيار - بحسب قائده أيال زامير.
جيش يخوض حربا على كل متر من جنوب لبنان في واقع صعب، كما يقول جنرال الاحتياط "إيتان دانغوت".
وأما ما يقوله المقاومون فإن الأرض دونها الأرواح، ولا أمان للعدو وقواته في أي من محاور القتال، وما الاعتراف بعدد قتلاه بالأمس في كمين بيت ليف سوى بعض دليل، وتؤكده كمائن عيناثا ومواجهات شمع والبياضة والمشاهد التي يبثها الإعلام الحربي للمقاومة كل يوم، وتظهر الدبابات والآليات الإسرائيلية التي تصيبها الصواريخ وتنسفها العبوات، ونقاط تمركز جنودهم وهي تخترقها الصواريخ وتنثر حجارتها في الهواء، وهي المشاهد التي تسببت برفع الصوت من عمق الكيان: أن أنقذوا الجيش من أيدي حكومة بنيامين نتنياهو وخياراتها الانتحارية.
والجبهة الداخلية الصهيونية ليست بأشفى حال، فالدمار كبير والأمن مفقود، والصواريخ تصيب أهدافها العسكرية بين البيوت، وهو ما يزيد من خوف المستوطنين مع إخفاقات المنظومات الدفاعية أمام كثافة الصواريخ والمسيرات من إيران ولبنان.
في لبنان صمود شعبي لا يوصف بوجه العدوانية الصهيونية الأميركية المتمادية والمجازر التي ترتكب بحق المدنيين والأحياء السكنية والبنى التحتية، بل خرج الصهيوني عن أهدافه المعتادة كضرب الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية التي عاود قصفها اليوم، ووصل بغاراته إلى منطقة المنصورية شرق بيروت.
وفي إيران استهداف للبنى التحتية وحتى مصانع الأدوية والمنشآت الطبية والمدارس والجامعات، وهو ما قالت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر مسؤوليها إنها سترد بالمثل على عموم المصالح الأميركية في الكيان العبري والمنطقة.
أما منطق دونالد ترامب المتخبط والمتضارب فعلى حاله، ولم يستطع رغم كل أكاذيبه أن يضبط سعر النفط الخام الذي بلغ مئة وثمانية عشر دولارا للبرميل الواحد.
أما مضيق هرمز الذي استنجد بكل دول العالم لمساعدته على فتحه، فلا يوجد عليه تهديد حقيقي كما قال ترامب اليوم، والدول التي لديها نقص بإمدادات النفط يمكنها شراؤه من أميركا، أو عليها التوجه إلى مضيق هرمز للسيطرة عليه لأن الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدة تلك الدول كما قال.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
الحرب على لبنان بلا حدود.
جنوبا، احتلال اسرائيلي يزيل الحدود المعترف بها، ويطيح الخط الازرق، ويسعى لترسيم حدود جديدة بقوة الامر الواقع العسكري عند نهر الليطاني على الاقل، على رغم المواجهات الضارية في البلدات والقرى.
اما في باقي المناطق اللبنانية، فلا حدود للاعتداءات المتنقلة، وبعد الصاروخ الايراني الذي انفجر اعتراضيا فوق كسروان قبل ايام، صاروخ اسرائيلي يسقط في المنصورية، في قلب المتن، بهدف مجهول حتى اللحظة.
وفي الموازاة، تتوالى التهديدات، ويتعاظم الخوف على المستقبل، تماما كما في القرى المسيحية الحدودية، حيث ناشد اهالي رميش اليوم المسؤولين في الدولة اللبنانية، العودة عن قرار اخلاء المنطقة من عناصر الجيش والقوى الامنية، وإبقائهم في ارضهم ومع عائلاتهم المحاصرين.
اما السلطة اللبنانية، ففي عجز سياسي تام في مقابل رفض اسرائيل اي تفاوض، واصرارها على مواصلة عمليتها العسكرية من جهة، فيما تبقى قضية طرد السفير الايراني مؤشرا خطيرا الى ضعف الحكومة من جهة، والاصرار على تحدي الدولة اللبنانية من جهة اخرى.
وفي ايران، السباق محموم بين المسارين الديبلوماسي والعسكري، على وقع التهديدات المتبادلة، المتفلتة من اي ضوابط، والمتجاوزة لكل حدود.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
ترامب يقود الحرب، ولا يعطي سره إلا لقيادة العمليات، معنى ذلك ان كل ما يصدر خارج البيت الأبيض هو مجرد تكهنات تصح أو لا تصح بمقدار ما تقترب أو تبتعد عن معطيات ترامب.
في الإنتظار، حراك صيني باكستاني ومبادرة من عدة نقاط لا يعرف ما إذا كان الجانبان الأميركي والإيراني يقبلان بها.
وزير الحرب الأميركي بيت هيغثت يقول إن الولايات المتحدة أنجزت الجزء الأكبر من العمل في الحد من التهديد الإيراني، وإنه يتعين على الدول الأخرى الآن تحمل المسؤولية لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.
هذا عن الحرب الأميركية - الإيرانية، ماذا عن الحرب الإسرائيلية - اللبنانية؟
مجددا، الكلمة للميدان مع استمرار إسرائيل في التوغل، وتأكيد أن الجيش الإسرائيلي باق في الجنوب حتى بعد انتهاء الحرب، ما يعني ان انسحابه سيكون مرتبطا بتوقيع اتفاق مع لبنان، وهذا يدل على ان الموضوع لن يجد حلا له في القريب المنظور، فوزير الدفاع يسرائيل كاتس يعلن أن إسرائيل ستدمر جميع المنازل في القرى اللبنانية القريبة من الحدود وأكد أنه لن يتم السماح لنحو 600 ألف نازح بالعودة إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل، متعهدا بإلحاق دمار بالمنطقة مماثل لما حدث في قطاع غزة.
وأكد كاتس مجددا على خطط إسرائيل لإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، قائلا إنها ستحافظ على سيطرتها على مساحة تمتد حتى نهر الليطاني.
ما بدأ يتوضح أكثر فأكثر أن إسرائيل تفصل مساري الحرب في إيران ومع حزب الله، ما يؤشر إلى أن الهدفين منفصلان.