تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"كنتُ أنتظر فرصتي للتقدم الى الدورة الحربية.. لكنني اختفيت!"

Lebanon 24
11-05-2016 | 00:08
A-
A+
"كنتُ أنتظر فرصتي للتقدم الى الدورة الحربية.. لكنني اختفيت!"
"كنتُ أنتظر فرصتي للتقدم الى الدورة الحربية.. لكنني اختفيت!" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اسمي جورج. مثل جميع الشباب في سنّي كنت أعشق كرة القدم. كانت أختي دائماً تقول لأصحابي مُمازحة "إذا كنتم تبحثون عن جورج ولا تجدونه، فاذهبوا إلى ملعب كرة القدم، هناك حتماً ستلاقونه". كم أتمنى لو كان ذلك صحيحاً الآن... بعدَما تَخَرّجتُ في الثانَوية، كنتُ أنتظر فرصتي للتقدم الى الدورة الحربية. في تلك الأثناء أبقَيتُ نفسي مشغولاً بالاعتناء بوالدَتي التي كانت مريضة في حينِها، كما كنتُ أساعدُ والدي في عَمَلِهِ. في 19 تموز من عام 1983، وبينما كنتُ أقودُ شاحنة البيك أب مُتجِهاً من زحلة إلى بيروت، في مكانٍ ما على الطريق، اختَفَيْت. شاء القدر أن يكون ذلك اليوم هو اليوم الوحيد الذي صُودِفَ فيه عدم مرافَقَة والدي لي للعمل، فقد أصابَهُ تَوَعّك أجبَرَهُ على البقاءِ في المنزل. بَعدَما فُقِدت، أصبَحَ أبي يلومُ نَفسَهُ دائماً لعدم وجوده معي في ذلك اليوم. كما أنه قامَ بفعلِ جميع ما بوِسعِهِ لإيجادي. باعَ التراكتور وأرضَهُ المزروعة لكي يستطيع أن يدفع المال لأشخاص لِقاء معرِفة ما الذي حلَّ معي، لكن كان كلّ ذلك من دون نتيجة. أمي لم تَفقِد الأمل قَطّ وكانت دائماً بانتظار أن أعود إلى البيت يوماً ما. بَقِيَت أمي تنتظرُني حتى آخر نَفَسٍ لها. كانت دائماً توصي أخواتي قائلة لهن: "إذا متت قبل ما يجي جورج، بس يجي اطرقولي طرقتين على القبر". إذا لم أستطع أن أعود إلى منزلي، أوَّدُ أن أُدفَن بسلامٍ بجانبِها. اسمي جورج أبي نَكَد. لا تدعوا قصتي تنتَهي هنا. (الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك