تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لا تسوية من دون معالجة جذرية للسلاح.. و"حزب الله" أمام الحقيقة الموجعة

Lebanon 24
08-04-2026 | 22:38
A-
A+
لا تسوية من دون معالجة جذرية للسلاح.. وحزب الله أمام الحقيقة الموجعة
لا تسوية من دون معالجة جذرية للسلاح.. وحزب الله أمام الحقيقة الموجعة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم حيدر في النهار": يصعب الجزم ما إذا كان وقف النار لأسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران سيشمل فعلاً جبهة لبنان. ما يخرج من تصريحات إسرائيلية حول لبنان يؤكد أن الاحتلال يفصل جبهة الجنوب عن إيران، والمفارقة أن إعلان الاتفاق بين أميركا وإيران، لم يبلغ به لبنان الرسمي، أقله ديبلوماسياً، بما يعني أن التفاوض يهمش الدولة اللبنانية، لا بل يصادر قرارها.
الثابت حتى الآن أن لبنان لن يخرج من الحرب، وذلك مرتبط بالأهداف التي نشبت على أساسها، إذ إن إسرائيل حصلت على ضوء أخضر أميركي مفتوح لتحقيق أهدافها المتمثلة وفق ما تعلنه بنزع سلاح "حزب الله" وإبعاده شمالاً لمنعه من إطلاق الصواريخ، وإن كانت أهدافها أيضاً سياسية لتغيير وقائع في لبنان، عبر احتلالها لمساحات جنوباً وفرض منطقة أمنية عازلة، فإنها تفصل لبنان عن ملف إيران بغض النظر عما يمكن أن تصل إليه الأمور على جبهتها.
وعندما تتم الصفقات الكبرى يتبين أن لبنان مجرد هامش يتم التلاعب به وتُشعل النيران فيه لحسابات خارجية.  
 وكتب رضوان عقيل في" النهار" :يمارس الحزب في الأيام الأخيرة خططاً تحول دون وقوعه في مواجهات مباشرة مع الإسرائيلي إلا عند الضرورة، على غرار ما حصل في بلدتي الخيام والطيبة، ويدرك أن من الأسلم له توزيع عناصره في أكثر من بقعة بغية عرقلة تقدم الإسرائيليين، مع بروز تعاونه مع "الحرس الثوري الإيراني"، بدليل إطلاقه جملة من الصواريخ والمسيرات تزامناً مع إطلاق صواريخ بعيدة المدى من الأراضي الإيرانية بهدف إرباك الدفاعات الجوية الإسرائيلية واستنزاف قدراتها.
ووفق قراءات عسكرية، فقد يسعى الإسرائيليون إلى السيطرة على كل قرى القطاع الغربي بدءاً من شمع، بغية "السيطرة النارية" على الخط الساحلي من البياضة إلى ما بعد صور وصولاً إلى الزهراني. في المقابل، سيعمد الحزب إلى الاستفادة من وجود هذا الكمّ من القوات الإسرائيلية في كل البلدات لتنفيذ عمليات ضدها إذا استمرت الحرب بينهما. وفي اتصال لـ"النهار" بالعميد المتقاعد خليل الجميل، يقول إن "الإسرائيلي يريد في جنوب لبنان إقامة منطقة عازلة تشبه المنطقة الصفراء التي أقامها في غزة، وهو يتمركز في الداخل اللبناني على خط تلال من الناقورة غرباً إلى الخيام وكفرشوبا شرقاً، وتمتد في الداخل اللبناني بين 5 و7 كيلومترات، وتضم بلدات مدمرة لا يترك فيها أياً من المدنيين، لأن التجارب السابقة أظهرت أنها بيئة غير موالية للإسرائيلي، بل معادية بالطبع، وكانت تسهل للمقاومين تنفيذ عملياتهم. وتعلم الإسرائيلي هنا من تجربته السابقة في هذه الأرض، وهي تبلغ نحو 500 كيلومتر مربع في منطقة خالية من السكان والجيش اللبناني و"اليونيفيل"، ويعمل لإقامة درع من التلال بهدف حماية مستوطنات الشمال من تلقيها الصواريخ المباشرة".
وكتب إبراهيم بيرم في" النهار": على رغم أن راعيي الاتفاق بين واشنطن وطهران رئيس وزراء باكستان أعلن في بيان إنجاز الاتفاق أن لبنان مشمول بمندرجاته، مسمياً إياه بالاسم، وبيان المجلس الأعلى للأمن الإيراني أكد بدوره الأمر نفسه، فإن المسؤولين الإسرائيليين ظلوا حتى ساعات ما بعد ظهر أمس مصرين على أن جبهة المواجهة على الحدود مع لبنان مستثناة من الاتفاق. وبقي "حزب الله" ميالاً إلى الاعتصام بالصمت حيال هذا التطور المفصلي، وقد جارته حركة "أمل"، فقيادة الحزب لم تعط مقاتليها أي أوامر بوقف الأنشطة العسكرية، ودعت في الوقت عينه النازحين من بيئتها وهم بمئات الآلاف إلى أن يبقوا في أماكن نزوحهم.وفي هذا السياق قال الحزب للمعنيين قبل 24 ساعة من إعلان الوسيط الباكستاني التوصل إلى اتفاق تهدئة لمدة أسبوعين، إنه تبلغ من طهران بأجواء تفاوض جدية ستفضي إلى اتفاق تهدئة، لكن الحزب لم يكن على يقين من مآلات هذا التفاوض، وتحديداً ما إذا كانت إسرائيل مهيأة لالتزام التهدئة على هذه الجبهة المحتدمة.
وفيما كان إعلام الحزب يكتفي بنقل التصريحات الإيرانية والباكستانية في هذا الخصوص، والمؤكدة أن لبنان مشمول بالاتفاق، كانت تعليمات الحزب لجمهوره أن "اصبروا وابقوا حيث أنتم لتنجلي الصورة نهائياً"، وهو ما عنى للكثيرين أن مآلات الأمور ما زالت ضبابية وملتبسة، وأن إسرائيل لن تعطي الحزب بهذه السهولة صورة نصر مجانية.
وكتب سمير تويني في" النهار": تواجه المؤسسة العسكرية اختباراً مصيرياً منذ تجدد الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية لعجزها عن تنفيذ خطة نزع السلاح في جنوب لبنان. هذا العجز لم يقتصر على الجانب الميداني، بل أصاب في الصميم الثقة الدولية التي كان يُعوّل عليها لإعادة تثبيت سلطة الدولة وحصر قرار السلم والحرب بيدها.
وبحسب مصدر غربي، فإن الحكومة اللبنانية والجيش فقدا جزءاً أساسياً من هذه الثقة نتيجة التردد في التعامل مع ملف سلاح "حزب الله". ويشير المصدر إلى أن المهمة التي نيطت بالجيش كانت منذ البداية شديدة التعقيد، في غياب توافق سياسي واضح، خصوصاً عند اتخاذ قرار الحد من الأنشطة العسكرية للحزب.
في المقابل، يفرض التطور الميداني واقعاً جديداً مع تقدم الجيش الإسرائيلي نحو نهر الليطاني لإنشاء منطقة عازلة، ما يدفع "حزب الله" إلى إعادة تموضعه شمال النهر، وتحديداً بين الليطاني والأولي. هنا، يبرز تحدٍ مباشر أمام الدولة اللبنانية: إما ملء هذا الفراغ العسكري سريعاً، وإما تركه يتحول إلى دليل إضافي على عجزها وتآكل دورها. ويرى المصدر أن استمرار الحرب مرجح حتى مطلع الصيف المقبل، بمعزل عن مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران. وفي هذه الأثناء، قد يواجه الحزب استنزافاً تدريجياً في ترسانته. أما الجيش، فمعركته الأساسية باتت استعادة صدقيته وتعزيز موقع الدولة. توازياً، تبرز الضغوط الإسرائيلية لإخلاء المناطق جنوب نهر الزهراني، ما يفرض على الحكومة اللبنانية، في إطار أي مفاوضات لوقف النار، السعي إلى اتفاق يتيح انتشار الجيش جنوب الزهراني وصولاً إلى الليطاني، مدعوماً بضمانات أميركية تحدّ من التوسع العسكري الإسرائيلي. والهدف من هذه المقاربة هو إنشاء منطقة خاضعة حصراً لسلطة الدولة، تُمنع فيها أي عمليات عسكرية ضد إسرائيل، وتؤمّن فيها قدرة فعلية على ضبط الأمن ومنع الانزلاق إلى جبهة جديدة. فالفشل قد يدفع إسرائيل إلى فرض منطقة عازلة بالقوة، مع ما يستتبع ذلك من نزوح داخلي واحتكاكات تهدد ما تبقى من استقرار هش.
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك