تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مقاربة مختلفة لحصر السلاح بعد الحرب و" حزب الله" يسعى الى أزمة نظام!

Lebanon 24
12-05-2026 | 23:03
A-
A+
مقاربة مختلفة لحصر السلاح بعد الحرب و حزب الله يسعى الى أزمة نظام!
مقاربة مختلفة لحصر السلاح بعد الحرب و حزب الله يسعى الى أزمة نظام! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب نبيل بو منصف في" النهار": لا تؤخذ "لهفة" أحد الصقور في "حزب الله" محمد قماطي، على صلاحيات الشريك الحليف الرئيس بري وموقعه، إلى حدود توجيه انتقاد صارخ إلى رئيس الجمهورية بمثابة تحذير وربما تهديد من تجاوز في ملف المفاوضات مع أميركا وإسرائيل. فثمة رموز لدى الحزب صنفوا تصنيفاً متقناً في خانة إطلاق المواقف الحمالة الأوجه، التي تحتمل ذروة الشيء وذروة التخفف منه حين تستدعي الحاجة. وفي الحال الراهنة، ليس من أي مسبب منطقي يستدعي التخفيف أو التقليل أو الالتفاف على الهجمات المنهجية التي يسددها الحزب إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
Advertisement
أما "المطلوب العاجل"، على ما تنضح الحملات المتناسلة للحزب تارة ضد الرئيس جوزاف عون وطوراً ضد الرئيس نواف سلام، يتلخص بافتعال أزمة نظام مهما كلف الثمن.
لن تكفي "حزب الله" بعد الآن، على ما يبدو، قطيعة شكلية كاملة بين بعبدا وعين التينة، لأن الآتي من التطورات يستدعي قرارات مركزية لبنانية حاسمة ومغطاة بالسقف الأقصى الممكن الذي يحتاج إليه إنقاذ لبنان وانتشاله من بين براثن الكماشة الإسرائيلية - الإيرانية التي تمعن في تمزيقه شر تمزيق.
أزمة النظام المطلوبة من الحزب تقارب الانتحار إياه الذي أشعلته حرب إسناد غزة وإيران.
وكتبت روزانا بومنصف في" النهار": أحدثت حرب إسناد إيران والانتقام لاغتيال المرشد السيد علي خامنئي متغيرات لا بأس بها للحزب، من خلال دحض اقتراب نهايته نتيجة إضعافه، فيما أظهرت إيران عزماً على التشدد في أبرز أوراقها الإقليمية، باعتبار الحزب قاعدتها العسكرية على الحدود مع إسرائيل، والتي لا تنوي التخاذل إزاءها أياً تكن الأثمان الباهظة التي تكبدها الحزب أو الطائفة الشيعية ككل، وتالياً عدم تكرار انسحابها من لبنان كما انسحبت من سوريا.
الواقع أن المسألة ترتبط بمدى الالتزام الأميركي انطلاقاً من أن تمكين الدولة من تحقيق وقف النار وتثبيته وبدء مفاوضات جدية على المراحل التالية يساهم في نزع شرعية الحرب التي يخوضها الحزب إلى حد كبير ويساهم في إضعاف الأوراق التي يستند إليها، ولا سيما تلك التي تعتمد على إيران من أجل تعزيز موقعها للتحكم في ملف لبنان ووقف النار فيه. ولا يمكن القول إن لبنان مطمئن كلياً إلى مدى الالتزام الأميركي، على رغم جدية هذا الالتزام راهناً، كما ليس مطمئناً إلى تنفيذ الضمانات التي تحدثت واشنطن عن التزامها.
ويقول دبلوماسيون إن العودة إلى الوراء صعبة في ملف حصر السلاح، وفيما يزعم الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أن مسألة الحزب داخلية وتُحلّ على هذا الأساس، فإن الخارج بمجمله يرى في الحزب أداة إيرانية تنزع إلى خدمة إيران ولا تخدم مصلحة لبنان. ويؤخذ على الدولة امتلاكها أوراقاً لم تستخدمها فعلاً بالقوة اللازمة، أهمها الشرعية التي يستمر الحزب في الحاجة إليها، بالإضافة إلى إمكان قطع كل إمكانات وصول الأسلحة، حتى لو تم تهريب البعض منها، وكذلك الأموال، فيما الدولة تملك الأدوات التي يمكن أن توظفها لإعادة الإعمار وعودة النازحين.  
وكتب عبدالوهاب بدرخان في" النهار": لا وقفَ (حقيقياً) لإطلاق النار قبل بدء المفاوضات في واشنطن، كما اشترط لبنان.  وبدا ذلك منسجماً مع تكتيكات إيران التي طلبت بلسان "حزبها" أن "يلغي" لبنان خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل ويتبنّى خيار الحرب أو خيار "المقاومة". يمنّي "منتظرو إسلام آباد" في بيروت أنفسهم بأن إيران ستحقّق أهدافها في المفاوضات، حتى لو تطلّب الأمر شهوراً أو أكثر، لكن ما الذي يتوقّعونه أو يتخيّلونه؟ فإيران تخوض النزال الديبلوماسي من أجل "قبول حقوق شعبنا" (وفقاً لرئيس البرلمان قاليباف) وإذا حصلتها فإن "حقوق الأذرع" تصبح بالضرورة ثانوية. صحيح أنها تشترط وقف النار على كل الجبهات "بما في ذلك لبنان" لكن من قبيل تأكيد المؤكّد، وهو أنها لا ترى لبنان سوى ورقة تفاوض في يدها، ولا تعترف إلا بـ "حزبها" وبـ "الحرس الثوري" الذي يديره، وبالسلاح الذي وفّرته له.
يحلم "منتظرو اسلام آباد" بأن تفوّض واشنطن (ومعها إسرائيل) الشأن اللبناني لإيران، ويعرفون أن مثل هذا "المصير" مستحيل لكنهم يطمحون إليه ويرحبون به لاستدامة مصالحهم واستقوائهم على الدولة. أما "منتظرو مفاوضات واشنطن"، على اختلاف انتماءاتهم، فيتطلعون إلى أن تكون واشنطن صادقة في دعمها للبنان- الدولة، ويطمحون إلى اتفاقات تنهي الاحتلال وتقطع مع حال الحروب الدائمة لأن في لبنان أزمات كثيرة تتطلب التصدّي لها، لعل أهمها الآن الحفاظ على الكيان اللبناني ووجوده.
النتيجة واضحة أمام الجميع: تصعيدٌ في الجنوب عشية مفاوضات واشنطن، الجيش الإسرائيلي يبدأ التوغّل في شمال الليطاني فيما يطالب قادته وحتى مجتمعه بتوسيع رقعة الاحتلال. و"حزب إيران" مغتبط بالعودة الى الحرب كما كانت قبل العام 2000 بمسيرات انقضاضية هذه المرّة. وفي الداخل اللبناني جدل بيزنطي حول "مقاومة" لم تعد مجدية و"تفاوض" يلعب فيه ترامب ونتنياهو دور الخصم والحَكَم.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك