كتبت سابين عويس في" النهار": عشية الجلسة المرتقبة في
واشنطن بين
لبنان وإسرائيل، تتجه الأنظار نحو الرئيس
بري، الممثل الرسمي لـ"
الثنائي" في أي محادثات مقبلة، وصاحب الكلمة الفصل في التعبير عن موقف "
حزب الله"، بعد التكليف الذي يحمله في هذا الشأن من قيادة الحزب، كما من الراعي
الإيراني.
والدور المحوري لبري في هذه المرحلة، تنظر إليه تل أبيب بجدية، وتحمله مسؤولية أي تعطيل أو عرقلة. وترتكز هذه القراءة على أن بري يؤدي دوراً محورياً، فهو يعطل مسار المفاوضات عبر رفض تسمية ممثل شيعي في الوفد اللبناني المفاوض، كما يغطي الحزب في ما وُصف بـ"الحملة التي خاضها ولا يزال لإسقاط حكومة نواف سلام".
من هنا، ترى
إسرائيل أن هدفها النهائي في هذه المرحلة يقضي بفصل بري وحركته عن الحزب، والعمل على توسيع الخلافات بينهما.
تؤكد مصادر عين التينة أن بري لم يضطلع بدور مزدوج أو ينقلب على مواقفه، بل لا يزال ثابتاً عليها، وذلك رداً على اتهامه بأنه كان ضد الموقف الرسمي من السفير الإيراني. وهنا، تقول مصادر أخرى إن بري أخطأ في إعلان اعتراضه على هذا الموقف، ما أظهره كأنه أعاد التموضع في الملعب الإيراني وتحديداً لدى الحرس الثوري.
وتشير مصادر عين التينة إلى أنه لم يغير موقفه من مبادرة رئيس الجمهورية حيال التفاوض، لكنه التقى مع الحزب على رفض أن يكون تحت النار، وهذا الأمر سيظهر في جلسة واشنطن حيث تبدو توجيهات السفيرة
اللبنانية واضحة لجهة طرح طلب لبنان الرسمي القاضي بوقف إطلاق نار شامل من دون مهل كما كشفت المعلومات المتوافرة لـ"النهار"، على أن يكون هذا المطلب نقطة الارتكاز والانطلاق لأي اتفاق على إطلاق مسار التفاوض. وتؤكد المعلومات أن لا حديث الآن عن اتفاق سلام مع إسرائيل قبل تحقيق مجموعة من الشروط اللبنانية التي سيطرحها الوفد المفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم، وأبرزها:
تثبيت وقف النار.
ترسيم الحدود اللبنانية -
الإسرائيلية ونشر الجيش على طولها.
إطلاق الأسرى.
حصر السلاح (وليس نزعه).
إرساء اتفاق هدنة طويلة الأمد قبل الشروع في أي تفاوض على توقيع اتفاق السلام.
مصادر عين التينة: بري لم يغير موقفه من مبادرة رئيس الجمهورية حيال التفاوض، لكنه التقى مع الحزب على رفض أن يكون تحت النار
وكتب إسكندر خشاشو في" النهار": ليس أسبوعاً عادياً ذاك الذي يعيشه لبنان في واشنطن. لقاء سياسي أمني غير مسبوق بين سفيرة لبنان لدى حمادة معوض وسفير إسرائيل يحيئيل ليئاربرعاية
وزارة الخارجية الأميركية.
اللقاء بين السفيرين، وهو الأول من نوعه منذ عقود، لا يمكن تضخيمه إلى مستوى مفاوضات مباشرة، لكنه في الوقت نفسه ليس تفصيلاً تقنياً عابراً. فلقاء الثلاثاء بحسب مصادر وزارية مخصص حصراً للبحث في آليات وقف النار، وليس للدخول في مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، ووفد تفاوضي رسمي يُشكّل بقرار من الرئاسة اللبنانية، لا أن تتولاها السفيرة في واشنطن. ما يجري هو مرحلة تمهيدية لا أكثر: جس نبض، اختبار شروط، ومحاولة تضييق فجوة المواقف حول أولوية وقف النار أو التفاوض تحته. ومع ذلك، يكتسب اللقاء أهمية مضاعفة من كونه يُعقد برعاية مباشرة من وزارة الخارجية الأميركية، ما يشير إلى أن الملف اللبناني عاد إلى مستوى اهتمام متقدم داخل الإدارة الأميركية.
في المقابل، تبقى الفجوة بين الطرفين كبيرة: إسرائيل تدفع نحو التفاوض تحت النار، فيما يتمسك لبنان بوقف النار، مدخلاً إلزامياً لأي بحث سياسي، ما يجعل هذا اللقاء أقرب إلى إدارة خلاف منه إلى حله.