تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل: فرصة لإنقاذ لبنان أو لزعزعته؟

Lebanon 24
14-04-2026 | 23:16
A-
A+
التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل: فرصة لإنقاذ لبنان أو لزعزعته؟
التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل: فرصة لإنقاذ لبنان أو لزعزعته؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب عبد الوهاب بدرخان في" النهار": لا يُحسد المفاوض اللبناني على وضعه جالساً بين أربعة أعداء: إسرائيل والولايات المتحدة وإيران و"حزب إيران/ حزب الله". كيف يمكن، والحال هذه، أن يضع المفاوض اللبناني على الطاولة منطق الحق والقانون الدولي في مواجهة غطرسة القوة وفجور الأمر الواقع؟ إلى الطاولة عدوّان، إسرائيل وأميركا، يسعيان إلى هزيمة إيران و"حزبها" في لبنان، ومن الواضح أن الأربعة لا يعترفون بلبنان وبما هو له، بل يعتبرونه ساحة صراع يفوز بها من يحسم. أميركا "راعية" المفاوضات - ولها في الرعاية تاريخ أسود - تحديداً عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، فإذا قررت الأخيرة أن لها مصلحة في "نقاط خمس" أو في "منطقة أمنية عازلة"، لا بد لأميركا أن تؤيدها وتدعمها، عدا أنهما في الحال الراهنة متفقتان استراتيجياً على ضرورة إخراج إيران و"حزبها" وسلاحهما من المشهد الشرق أوسطي. ثمة مصلحة للبنان في ذلك، لكن له مصلحة أيضاً في إزالة الاحتلال الإسرائيلي.
لا يمكن استبدال احتلال باحتلال، مهما بلغ الثمن. ولم يكن ممكناً ترك إيران تتفاوض عن لبنان، سواء اقتنع "الحزب" أو لم يقتنع. جاءت موافقة إسرائيل وأميركا، حقاً أو كذباً، على التفاوض المباشر الذي اقترحه الرئيس اللبناني، حين كانت إيران تشترط، حقاً أو كذباً، وقف النار في لبنان كي تشارك في مفاوضات إسلام آباد. الخطاب والمواقف والاقتناعات التي يبديها رئيس الحكومة نواف سلام أصبحت الأكثر تعبيراً عن اللبنانيين والأكثر تمثيلاً لدولةتستطيع أن تكون لجميع مواطنيها أياً تكن انتماءاتهم. ولأنه رجل دولة حقيقي، ونقيض فعلي لـ "تحالف المافيا والميليشيا"، أصبحت حياته في خطر، تماماً مثلما هي حياة لبنان في خطر.
صحيح أن لا مفرّ من الدبلوماسية للخروج من هذا النفق، لكن لبنان يفاوض أطرافاً لم تثبت يوماً أي حرص عليه. لم يبقَ سوى أن يثبت اللبنانيون حرصهم على وطنهم، لكنهم غارقون في انقساماتهم البائسة.  
 وكتبت روزانا بو منصف في" النهار": المفاوضات التي ذهب إليها لبنان هي سيف ذو حدين. والطريق لن تكون سهلة. والحال أن لبنان الرسمي، وإن بدا يشهد معارضة ورفضاً من الحزب وفق ما هو متوقع، مع انشداده أكثر فأكثر إلى إيران، يبدو ذاهباً إلى التفاوض بموافقة الرئيس نبيه بري، الشريك في "الثنائي الشيعي"، وقد محض الرئيس جوزافعون موافقته على مبادرة التفاوض المباشر مع إسرائيل، شرط عدم ضم أي مفاوض شيعي إلى الوفد.
ربما للمرة الأولى في تاريخه، حيث غالبية من القوى السياسية اللبنانية هي في موقع واحد مع الدولة اللبنانية وأركانها في رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة. وتفيد معطيات أن هناك استمزاجاً غير مباشر لآراء ديبلوماسية حول السبل الأفضل لمقاربة التفاوض المحتمل بين لبنان وإسرائيل، والبعض عرض أوراقاً تفصيلية محددة على قاعدة أن لبنان ليس مضطراً إلى أن يكون في موقع دفاعي، بل على خلفية برنامج محدد يقوم على خطوة مقابل خطوة. ومعلوم أن لبنان الذي سعى إلى الاستئثار بقراره التفاوضي بعيداً من الاعتماد على إيران، قد يستفيد إذا استمر التواصل الأميركي - الإيراني أو الهدنة التي يسعى الطرفان إلى إدامتها. فإذا لم تذهب الدولة اللبنانية إلى مفاوضات فعلية وأصبح البديل العودة إلى اتفاق الهدنة ثم يبحث الطرفان في سلام محتمل، لن يتاح لها أن تكون لها اليد العليا في مسألة الحفاظ على سيادة لبنان واليد العليا على الحزب، بحيث يمكن أن تترك له الدولة في المرحلة الأولى ما تبقى من سلاحه، حتى إذا ما احتاجت إليه يمكن أن تستدعيه تحت شرط أساسي معلن، بالتزام واضح منه أن قرار الحرب والسلم في يد الدولة وحدها، وعليه الخضوع وليس التغريد خارجها.
وكتب رضوان عقيل في" النهار": توجه لبنان إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وسط حالة من الانقسام، ويترقب الجميع حال لبنان المنقسم على نفسه نتيجة التباعد بين الفريق المؤيد للمفاوضات ومعارضة "حزب الله" لهذا المسار مع عدم اتضاح حقيقة موقف الجناح الشيعي الثاني المتمثل في حركة "أمل"، التي لم تبد بدورها ترحيباً بالمفاوضات لكنها لم ترفع الحواجز في وجه الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام.
ويبقى لسان حال الرئيس نبيه بري أن المفاوضات لن تحقق المطلوب للبنان ولا الآمال اللبنانية المعقودة عليها جراء عدم تجاوب إسرائيل، وهو لا يزال يعول على حصول تقدم بين أميركا وإيران على طاولة مفاوضات اسلام آباد.
ويتوقف دبلوماسي لبناني سابق لم يكن بعيداً من تفاصيل خبايا مفاوضات خاضها لبنان سابقاً، معيناً الصعوبات التي تواجهه في هذا المسار نتيجة ضغوط إسرائيل على لبنان، وليس أقلها إعلان أكثر من وزير في حكومتها أن جيشها قد يستمر في احتلال مساحات في الجنوب لسنوات عدة، ما لم يتحقق مطلبها الأول بنزع سلاح الحزب، علماً أنها تمارس حرباً نفسية على لبنان منذ ما قبل لقاء سفيري الطرفين في واشنطن برعاية من الخارجية الأميركية.
وفي المعلومات أن الدائرة المعنية بهذا الملف في القصر الجمهوري تلقت مراجعة من دبلوماسي مجرب، وهو من المطلعين على المفاوضات الإسرائيلية مع العرب، يركز على ضرورة التشديد اللبناني على وقف النار وترسيم المرجعية لسقف المفاوضات "لمعرفة إلى أين نذهب". ولا ينبغي الخوض في هذه المفاوضات من دون الانطلاق من اتفاق الهدنة عام 1949 وتثبيت الحدود. ومن الأسلم طرح الهدنة مع إسرائيل أولاً قبل توجه حكومتها إلى إبرام اتفاق سلام وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مع تشديد الرئيس جوزاف عون على عدم جدوى المفاوضات تحت النيران، وأن ليس من المنطق "شرعنة" الأعمال الحربية الإسرائيلية.
وكان رئيس الجمهورية شديد الوضوح حيال هذه النقطة للتوصل إلى وقف كلي لإطلاق النار. ولا تخفي مصادر دبلوماسية أن خلية التفكير والطوارئ اللبنانية للمفاوضات لم تتبلور بعد، ويجب أن تتشكل قبل البدء بالتفاوض، مع تركيز دبلوماسي على الإتيان بأهل الاختصاص من أصحاب الخبرات، قبل الغوص في فخاخ المفاوضات المليئة بالأثقال على لبنان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك