تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في قراءة اميركية: هدنة أم فرصة؟

Lebanon 24
17-04-2026 | 22:53
A-
A+
المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في قراءة اميركية: هدنة أم فرصة؟
المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في قراءة اميركية: هدنة أم فرصة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ايلي يوسف في" الشرق الاوسط":في الواقع، لا تبدو مفاوضات واشنطن بالأمس بين إسرائيل ولبنان مدخلاً سريعاً إلى تسوية، بقدر ما تبدو اختباراً لما إذا كانت اللحظة الإقليمية الراهنة، مع تراجع القدرة الإيرانية على فرض إيقاعها السابق، يمكن أن تمنح لبنان فرصة نادرة لاستعادة بعض قراره السيادي. غير أن هذا الاحتمال يصطدم بحقيقة يعرفها الأميركيون جيداً، هي أن المشكلة اللبنانية لا تكمن فقط في حجم الدمار أو في وطأة الانهيار الاقتصادي، بل أيضاً في أن الدولة نفسها لم تتمكن حتى الآن من تحويل خطاب السيادة سياسةً تنفيذيةً قادرة على احتكار السلاح والقرار. من زاوية أميركية، تكمن أهمية الجولة، أولاً، في كونها كسرت محرّماً سياسياً لبنانياً أكثر ممّا حقّقت اختراقاً تفاوضياً فورياً. فلقد وصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها «عملية لا حدث»، بينما شددت الخارجية الأميركية على أنها أول انخراط رفيع بهذا الحجم منذ 1993، مع توافق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُتفق عليهما. هذا بحد ذاته يعني أن واشنطن لا تنظر إلى اللقاء كترتيب أمني عابر، بل كبداية مسار طويل عنوانه إعادة تعريف العلاقة بين الدولة اللبنانية، وإسرائيل، وملف «حزب الله» معاً. وهنا تبرز أهمية ما قاله ديفيد شينكر، نائب مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون الشرق الأدنى، في لقاء مع «الشرق الأوسط». فهو يرى أن أهمية اللقاء لا تكمن فيما سينجزه سريعاً، بل في أنه «مثّل ربما أول فعل سيادي ملموس من الحكومة اللبنانية منذ وقت طويل». وحسب شينكر، فإن الحكومة اللبنانية اتخذت خلال الأشهر الماضية قرارات كبيرة، من نزع سلاح «حزب الله» جنوب الليطاني، إلى طرد السفير الإيراني، إلى حظر «الحرس الثوري»، إلا أن هذه القرارات لم تُنفّذ بسبب ضغط الحزب وإيران. ولذلك؛ فإن إرسال السفيرة اللبنانية للقاء نظيرها الإسرائيلي، رغم اعتراض «حزب الله» وطهران، هو في حد ذاته «تمرين سيادي» ينبغي البناء عليه لا التقليل من شأنه.
السؤال الأكثر إلحاحاً هو ما إذا كان ممكناً التوصل إلى وقف لإطلاق النار شبيه بالترتيب الهشّ بين واشنطن وطهران، بما يسمح بفتح الباب أمام نتائج سياسية إيجابية. الجواب الأميركي الغالب، كما تعكسه تصريحات شينكر وديفيد داوود، الباحث في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، هو أن ذلك ممكن شكلياً وصعب جوهرياً. نعم، قد تنجح واشنطن في إنتاج تهدئة جديدة، لكن المشكلة أن كل تجربة تهدئة سابقة تحوّلت استراحةً أعادت فيها الأطراف التموضع من دون معالجة أصل النزاع: وجود قوة مسلحة خارج الدولة.
شينكر يذكّر بأن وقفاً للنار كان قائماً منذ تشرين الثاني 2024، لكن «حزب الله» كسره يوم 1 آذار 2026. ويضيف أن الحكومة اللبنانية التزمت يومها بنزع سلاح الحزب في كل البلاد، وأن الحزب سلّم بعض السلاح جنوب الليطاني، لكن أداء الجيش اللبناني «لم يكن بالمستوى المأمول» عملياً، ولم يُستكمل العمل شمال الليطاني من دون موافقة الحزب. وخلاصة شينكر، أن إسرائيل قد تخفّف وتيرة عملياتها، وقد «تزيد الحرص على تجنّب الخسائر المدنية»، لكنها لن تسمح بعودة الوضع الذي تلى وقف النار السابق، ولن تنهي وجودها في جنوب لبنان ما لم تر خطوات فعلية نحو حل مشكلة السلاح.
أما ديفيد داوود، فيذهب أبعد في تشخيص المأزق. ففي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يميز بين ثلاثة أنواع من «النتائج الإيجابية»: وقف قتال مؤقت يسمح لـ«حزب الله» بإعادة بناء نفسه؛ أو إعادة إنتاج دينامية ما بعد 27 نوفمبر 2024؛ أو خلق شروط هدوء دائم يمكن أن يقود يوماً إلى سلام.
وهنا يحذّر داوود من أن عاملَي «إعطاء الوقت» و«التوافق الوطني» اللذين يكرّرهما الخطاب اللبناني الرسمي تحوّلا خلال السنوات الماضية «شيفرةً سياسية للّاعمل»، بما يمنح «حزب الله» الوقت والمساحة لاستعادة قوته كلّما ابتعد شبح الحرب المباشرة.
من جانب آخر، إذا كانت واشنطن تدرك أن نزع سلاح «حزب الله» بالقوة ليس أمراً مضموناً حتى لإسرائيل، فماذا تستطيع أن تقدم للبنان؟ الجواب، كما توحي القراءة الأميركية، مزيج من ثلاثة مسارات متوازية:- دعم الجيش اللبناني
- إدارة السقف الإسرائيلي - وربط إعادة الإعمار والإنقاذ المالي بمسار سيادي لبناني واضح.
حتى الآن، لا تزال الحقيقة القاسية هي نفسها: المشكلة ليست في غياب الأفكار، بل في تكلفة تنفيذها داخل نظام يعرف الجميع أعطاله، لكن قلائل فقط مستعدون لدفع ثمن إصلاحه.  
وكتب  معروف الداعوق في" اللواء": بعد تواتر الانباء عن اهتمام الرئيس الاميركي دونالد ترامب وتدخله الحاسم في منع الضربات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة بيروت مؤخراً،وتدخله الحاسم في فرض وقف اطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، حاول رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف، باتصاله امس الاول برئيس المجلس النيابي نبيه بري، الدخول على الخط، باعلانه ان طهران ادرجت موضوع وقف النار في لبنان ضمن اتفاقها مع الولايات المتحدة الأميركية، لاظهار حرصها واهتمامها بمسار الحرب التي اشعلها حزب الله بايعاز ايراني بحجة الثأر لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي جراء الضربات الإسرائيلية الموجعة على ايران، لم تنطلِ هذه المحاولة الايرانية المكشوفة على احد،باعتبار ان توصل طهران لاتفاق وقف النار مع الولايات المتحدة الأميركية بوساطة اميركية قبل نحو اسبوعين، اقتصر على البلدين ولم يلحظ بمضمونه لبنان، استنادا لواشنطن والوسيط الباكستاني،خلافا لما يدعيه قاليباف بهذا الخصوص.
لم يكتفِ النظام الايراني بهذا الدخول النافر، على ملف وقف النار الذي انتزعه الرئيس الاميركي قسراً من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وتولى متابعته شخصياً، بل تبع ذلك محاولة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي بالامس حشر موضوع وقف النار في لبنان، من ضمن قرار بلاده اعادة فتح مضيق هرمز ، «تماشياً مع قرار وقف النار في لبنان» كما قال،في حين يعرف المراقبون، بأن اتخاذ ايران قرار اعادة فتح المضيق، حصل تحت ضغط الحصار البحري الاميركي للمرافئ الايرانية، ومصادرة السفن التي تتناولها العقوبات الاميركية، وليس افساحاً لإدخال ملف لبنان من ضمنه.
تظهر تصرفات ومواقف قاليباف وعراقجي للحاق بموضوع وقف اطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله،محاولات ايرانية حثيثة لإبقاء تأثير ايران فاعلاً بملف لبنان، بالرغم من انحسار نفوذها بعد هزيمة حزب الله النكراء، بحرب «الاسناد»، وبصماتها ظاهرة في اي تحركات تجري بهذا الخصوص، لإرضاء جمهور الحزب والتأكيد بانها لم تتخل عنه في الصفقة المنوي التوصل اليها مع الجانب الاميركي حول مجمل المواضيع والملفات المختلف عليها..  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك