تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قبلان: لا بد من تحرك وطني داخلي يمنع لعبة الإنتحار التي تقودها هذه السلطة الخائبة

Lebanon 24
26-04-2026 | 06:47
A-
A+
قبلان: لا بد من تحرك وطني داخلي يمنع لعبة الإنتحار التي تقودها هذه السلطة الخائبة
قبلان: لا بد من تحرك وطني داخلي يمنع لعبة الإنتحار التي تقودها هذه السلطة الخائبة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة وطنية، جاء فيها: "لأننا بقلب أخطر حدث وطني مصيري، ولأن مجموع المنطقة يتقلّب على وقع أخطر حرب تاريخية، ولأن واقع هذه الحرب كشف حقيقة أميركا وعبئها وفشلها والخزي الذي طال نفوذها وقواعدها العسكرية فضلاً عن الكارثة التي طالت بنية وقدرة إسرائيل العظمى وانتهت بفشل تاريخي غير مسبوق، كل هذا يعني أنّ مصلحة الدول العربية والإسلامية ليست مع واشنطن وتل أبيب، ولا مصلحة للعرب والمسلمين أكبر من تسوية أخوية بين السعودية وإيران وتركيا وباكستان ومصر كأساس للثقل الإقليمي الدولي الجديد، والخير كل الخير بهذا الخيار الذي سينهي الحقبة الأميركية الصهيوني بهذه المنطقة من جذوره، ووطنياً هذه الحقيقة الأكيدة تفرض علينا اتخاذ خيارات وطنية عابرة للطوائف بهدف حماية وحدتنا وواقع نشأتنا وما يلزم للمصالح اللبنانية المحلية والإقليمية، وحمايةُ لبنان وضمان استقلاله يمرّان بالعقيدة الوطنية والشراكة الإسلامية المسيحية ضمن ثابتة ما يلزم لتأكيد سيادة لبنان بعيداً عن مشاريع بيع البلد وتطويب قراره في أسواق واشنطن وتل أبيب، ورغم ما انتهت إليه هذه الحرب من فشل أميركي صهيوني غير مسبوق إلا أن البعض ما زال يتعامل كفريق تابع لواشنطن وحلفائها، وهذا أمر لا يمكن  التعايش معه وطنياً، وما يجري يكشف تصميم فريق لبناني على إحراق لبنان بنار واشنطن وإرهاب تل أبيب، وهذا أمر خطير للغاية لأنه يطال بنية وخيارات لبنان التأسيسية والتوافقية، والأخطر أن السلطة الجديدة التي رعتها واشنطن وأمّنت وصولها لكراسي الحكم بهذا البلد تتعامل معها كموظف ضعيف وأجير كامل، وهذا الوصف انعكس على خياراتها السيادية والوطنية وواجباتها ووظائفها الكيانية وتتخذ قرارات عدائية صادمة ضد شعبها وكينونة دولتها ومشروع كيانها الحرّ المستقل، والأخطر أنّ مسرحية الهدنة الهزيلة التي وظّفها ترامب لتخدم فريقه السلطوي الضعيف بهذا البلد انكشفت عن لعنة صهيونية على شكل موجات تفجير وتجريف ونسف أحياء وبرامج قتل وغارات تطال صميم مصالح لبنان الوجودية، وكل من لديه عقل يدرك أنّ ما تقوم به هذه السلطة الضعيفة كارثي وقد يدفع البلد نحو انفجار لا سابق له، وقصة البكاء على لبنان كذبة مكشوفة، ولعبة أنا مستعد أعمل كل شيء من أجل وقف الحرب تعاكس مواقف هذه السلطة المخزية التي تتفرج على ما يجري من نسف للقرى وقتل وغارات تطال قلب بلدها وناسها ودون أن يرفّ لها جفن، وهذا ما يدفعنا لرفع الصوت بشدة، لأنّ الصبر الوطني ممدوح إلا عن المصالح السيادية والوجودية للبنان".



وتابع: "حتى تكون الأمور واضحة أقول: المحسوم أنّ منطقة الشرق الأوسط تخوض أخطر حروبها على الإطلاق، ونتيجة أخطر جولات هذه الحرب انتهت بهزيمة صادمة طالت أميركا وإسرائيل، واليوم العين على لبنان كضرورة أمنية لإسرائيل حسب الخرائط الأميركية الأوروبية، وواشنطن اليوم وبمساعدة المجموعة الأوروبية تستغل السلطة السياسية اللبنانية لوضعها بوجه شعبها وناسها لصالح تل أبيب، وبدلاً من التمرد على واشنطن وأوروبا تتسابق السلطة اللبنانية لأخذ صورة العار مع ممثل العدو الصهيوني بواشنطن، فقط لأنها تجيد لعب دور الوكيل ضد سيادة بلدها وجبهات وطنها لبنان، وهذا ما لا نريده لهذه السلطة التي للأسف بفعلها هذا تخون نفسها وشعبها وعقيدة وطنها التكوينية، وعلى كل حال لعبة الخيانة الخلفية لن يكون لها أي حظ بهذا البلد، بل لبنان ملك عقيدته الوطنية فقط، على أنّ التوافق الوطني ضرورة وجودية للميثاق التكويني وهو الأصل الذي يقوم عليه لبنان،  ولكن لن نسكت عن أي خيار يجرّد لبنان من أصل عقيدته الوطنية وقدراته السيادية، وزمن التفتيش والتعفيش انتهى، وسلاح المقاومة والجيش بهذا المجال مركز صميم شرعية لبنان والأساس الضامن لعقيدته الوطنية وحدوده السيادية، والدولة التي تريد بسط سلطتها على وادي العزّية وكفرا وخربة سلم لا على الحدود الدولية للبنان ليست دولة بل مجموعة نواطير، ومنطق النواطير مرفوض، ولبنان أكبر من أي فريق سياسي تضعه القوة القاهرة فوق أي سلطة، والسلطة الشرعية للبنان تبدأ من الجبهات الوطنية لا من كراسي التفاوض العار الذي يخون عشرات السنين من التضحيات الوطنية والقدرات السيادية، ومن غير المسموح كسر الجيش اللبناني أو توظيفه بغير عقيدته الوطنية، بل الجيش مع المقاومة  أساس الدرع الوطني لهذا البلد العزيز، ولن نسمح بخيانة العقيدة الوطنية للمقاومة والجيش والتكوين الأخلاقي لمشروع الدولة وشعبها".



وقال: "لذلك لا بد من تحرك وطني داخلي يمنع لعبة الإنتحار التي تقودها هذه السلطة الخائبة، وواقع البلد والمنطقة يسمح بالتدارك، ولا بد من ذلك خاصة أنّ واقع المنطقة ما زالت مفتوحاً على خيارات معقّدة، لكن مهما كانت وجهات الصراع الدولي الإقليمي لن يكون بمقدور واشنطن أن تلعب دور القيادة المركزية للشرق الأوسط فهذا الزمن انتهى بفضل الله تعالى، وإسرائيل الكبرى صارت بخبر كان، ولا شيء أخطر من الفتنة، ولا فتنة أكبر من فتنة السلطة السياسية، وهذا يستدعي من القيادات الوطنية والدينية أن تبادر لتأكيد الأساسيات الوطنية والأخلاقية التي تحفظ مصالح لبنان العليا وتجمع اللبنانيين وتمنع هذه السلطة من أن تنحر بلدها وإعلان حربها المجنونة على شعبها، والحق الوطني واضح، والخيانة الوطنية واضحة، ولعبة النفاق السياسي لا تفيد، والدول العربية والإسلامية سيما السعودية وإيران يمكنها لعب دور مفيد جداً بقضايا البلد والناس،  ومصلحة السعودية مع إيران، ومصلحة لبنان من مصلحة السعودية وإيران، ونموذج باكستان مهم للغاية، لأنه قدّم العلاقة الباكستانية الإيرانية على المصلحة الأميركية، وهو بذلك قدّم للتعاون الخليجي صورة ضرورية عمّا يجب أن تكون عليه العلاقات الخليجية الإيرانية، وما قامت به مصر يؤكد أنّ مصالح العرب والمسلمين أولوية، ولا مصلحة للعرب والمسلمين أكبر من الخلاص من القواعد الأميركية المهزومة فضلاً عن كيانها الصهيوني الإرهابي، وتركيا معنية بتسريع وجهتها الجديدة، والإتجاه الجديد لتركيا له أهمية كبرى، وسوريا ضرورة للبنان وكذا العكس"



وتوجه الى سوريا "التي نحترم": "لبنان الشعبي والتمثيل الحقيقي ليس موجوداً بالسلطة التنفيذية بل بالثقل الوطني الحقيقي للقوى السيادية الشعبية وهي تريد أفضل العلاقات مع دمشق وسريعاً، ودمشق يمكنها طمر الخلافات بشكل نهائي لتعود دمشق وبيروت يداً واحدة ومصلحةً مشتركةً بالكامل، والعين على توافق سعودي إيراني يضع لبنان بقلب مصالح المنطقة وليس ضدّها، ودون توافق سعودي إيراني سيظلّ لبنان بقلب دوّامة الأزمات الثقيلة، والرئيس نبيه بري يضع لبنان بقلب مصالح المنطقة عبر توافق سعودي إيراني لبناني ضامن بوجه لعبة الإنتحار التي يقودها البعض عن طريق المجرم نتنياهو، وما نحتاجه اليوم المزيد من حيثية الموقف الذي يحكم المسجد والكنيسة لأنّ القضية تطال صميم قيم السماء والإنسان والغرق بالإنتماء الطائفي كارثي، واللحظة لنوع قوي من شراكة إسلامية مسيحية سعودية إيرانية يقودها كبار الوطنيين بهذا البلد حتى لا يضيع لبنان".



وختم قبلان: "للبعض الذي أحترم،  أقول: لولا المقاومة وسلاحها وتضحياتها وشراسة قتالها ما كان لبنان ولا سيادة ولا شرف ولا دولة ولا أجهزة ولا مؤسسات ولا مسجد ولا كنيسة ولا شعب ولا وطن ولا أمن ولا أمان.! ولا مسؤولية وطنية ودينية على المسجد والكنيسة وشعب هذا البلد ومشروع دولته أكبر من أمانة السلاح المقاوم الذي حرر وحمى لبنان".



 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك