تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الفوعاني: لا تفاوض مباشراً

Lebanon 24
02-05-2026 | 07:09
A-
A+
الفوعاني: لا تفاوض مباشراً
الفوعاني: لا تفاوض مباشراً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني، خلال لقاء مع فعاليات تربوية واجتماعية وسياسية في مدينة الهرمل، أنه "في ظل استمرار الحرب الإجرامية على الجنوب، وسقوط كل الادعاءات بشأن الالتزام بأي تهدئة، بات من الضروري إعادة تثبيت الثوابت الوطنية التي تُجمع عليها كل المكونات اللبنانية، وفي مقدمتها اتفاق الطائف بوصفه المرجعية الجامعة التي تحفظ التوازن الوطني وتصون السلم الأهلي ووحدة لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات".



وقال: "إن ما يُروَّج له على أنه هدَن متتالية ليس في حقيقته سوى محاولة مكشوفة لمنح العدو مزيداً من الوقت لاستكمال مشروعه التدميري، عبر القتل الممنهج، وتجريف القرى، وتفجير المنازل، وتشريد الأهالي من أرضهم، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الشريط الحدودي"، مضيفا "أن هذه الممارسات الهمجية التي تطال المدنيين العزّل والطواقم الطبية والإنسانية والإعلامية، تشكّل جرائم موصوفة ضد الإنسانية، وتستدعي موقفاً موحداً يرقى إلى مستوى الألم الوطني الجامع، بعيداً عن الانقسام أو التشتت الداخلي".



وشدد على أن "هذه المرحلة الدقيقة تستوجب تحركاً رسمياً ودبلوماسياً جدياً، من خلال رفع الصوت عالياً في المحافل الدولية وتقديم الشكاوى أمام الجهات القضائية المختصة، بما يضمن ملاحقة المسؤولين في دولة الارهاب المنظم عن هذه الجرائم"، مؤكداً أن "الصمت أو التقصير لا ينسجم مع حجم المأساة التي يعيشها أبناء القرى الحدودية، ولا مع مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها".



وأكد أن "حق الجنوبيين وأبناء الضاحية والبقاع  في العودة إلى قراهم وأحيائهم هو حق أصيل وثابت لا يسقط بالتقادم، وأن لبنان الواحد، في ظل اتفاق الطائف، لا يمكن أن يقوم إلا على سيادة كاملة وعدالة شاملة ومساواة بين أبنائه دون تمييز أو انتقاص".



ولفت الفوعاني الى أن "الحرب لم تنتهِ بعد، وأن صمود المقاومين في الميدان يبقى عنصراً أساسياً في مواجهة العدوان وإفشال مخططاته"، مضيفا "أن حركة أمل، المنطلقة من نهج الإمام المغيّب موسى الصدر والمستمرة في خط دولة الرئيس نبيه بري، ترى أن قوة لبنان الحقيقية تكمن في وحدته الداخلية وتماسك مؤسساته، وفي التزامه باتفاق الطائف إطاراً ناظماً يحمي الاستقرار ويحول دون الانزلاق إلى الفتنة أو التفكك".



وشدد على أن "رفض التفاوض المباشر مع العدو هو موقف مبدئي مرتبط بجوهر الصراع، فيما يبقى أي مسار تفاوضي غير مباشر خاضعاً لما يحفظ السيادة والكرامة الوطنية كما أكدت تجارب سابقة كانت خيرا للبنان وقوة له".



وأكد "ضرورة عدم الانجرار إلى السجالات الداخلية، لأن الأولوية اليوم هي حماية الوطن وصون السلم الأهلي وتحصين الجبهة الداخلية"، داعياً إلى "رصّ الصفوف حول الثوابت الجامعة، وفي مقدمها وقف إطلاق النار، انسحاب العدو من الأراضي اللبنانية، عودة الأهالي إلى ديارهم، إطلاق الأسرى، والشروع في إعادة الإعمار بروح وطنية جامعة".



ولفت إلى أن "ما أظهره اللبنانيون من تضامن في هذه المحنة يشكّل صورة مشرقة عن وحدة المجتمع اللبناني"، موجهاً تحية تقدير وامتنان إلى البيئات التي احتضنت النازحين من الجنوب والضاحية والبقاع، مؤكداً أن "هذا التضامن الإنساني يعكس جوهر لبنان الحقيقي، لبنان الشراكة والعيش الواحد الذي أراده اتفاق الطائف وطناً نهائياً لجميع أبنائه".



وختم الفوعاني بالتشديد على أن "اللبنانيين، وعلى رأسهم أبناء الجنوب وكل المناطق المتضررة، سيبقون عنواناً للصمود، وأن إرادة الحياة أقوى من كل العدوان، وأن هذا الشعب الذي قدّم التضحيات قادر على حماية أرضه وكرامته، متمسكاً بوحدته الوطنية وباتفاق الطائف كضمانة للاستقرار، وبالدولة ومؤسساتها الشرعية، وبالشرعية الدولية وقراراتها، وفي مقدمها القرار 1701، بعيداً عن أي أوهام لا تخدم إلا مزيداً من التصعيد والمعاناة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك