كتب معروف الداعوق في" اللواء": يخوض
لبنان غداً جولة مفاوضات مباشرة مع
إسرائيل في واشنطن برعاية اميركية مميزة لانهاء حرب «إسناد» إيران التي اشعلها الحزب ضد إسرائيل في ظل جملة تحديات وتجاذبات.
التحديات ابرزها استمرار الاحتلال
الإسرائيلي لجنوب لبنان وتوسعه ليشمل مناطق بعيدة عن خط المواجهة العسكريةعلى الحدود الجنوبية مع تصاعد ملحوظ في وتيرة الاعتداءات
الإسرائيلية وعمليات الاغتيال والقتل وتدمير المنازل والممتلكات والتهجير القسري للمواطنين بينما يلاحظ في المقابل ان هناك محاولات فاشلة من إيران وحليفها
حزب الله لاعادة ضم ملف المفاوضات
اللبنانية مع إسرائيل الى ملف المفاوضات الايرانية الاميركية لابقائه ورقة يساوم عليها في مفاوضاته مع
الولايات المتحدة الأمريكية. لا شك ان مطالب لبنان في المفاوضات المباشرة ستواجه بشرط اساسي من قبل إسرائيل وهو نزع سلاح حزب االله وهو مطلب الولايات المتحدة الأمريكية راعية المفاوضات والوسيط الوحيد بين لبنان وإسرائيل، وهذا الشرط الإسرائيلي يشكل تحدياً مهماً من التحديات التي تواجه المفاوضات المباشرة.
ستكشف جلسات المفاوضات المباشرة التي يخوضها لبنان بوفد موسع هذه المرة مدى جديّة الادارة الاميركية في الالتزام بدورها كوسيط بين لبنان وإسرائيل وقدرتها على تحقيق وعودها بانهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله باعتبارها الدولة الوحيدة القادرة عالمياً في التأثير الفاعل على إسرائيل لاخراجلبنان من دوامة هذه الحرب التدميرية، بينما يبقى السؤال المهم هل تنجح واشنطن بفصل مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قبل حسم موضوع مفاوضاتها مع ايران؟
وكتب محمد بلوط في" الديار": استبق العدو الاسرائيلي جولة المفاوضات الثالثة المقررة غدا وبعد غد في واشنطن، برسائل سياسية ونارية في إطار محاولة فرض ايقاعه وشروطه على لبنان. والمؤسف ان لبنان الرسمي كان يأمل في الذهاب الى الاجتماع التفاوضي الثالث مع تثبيت الهدنة، لكن الجهود التي بذلها الرئيس جوزاف عون على وجه الخصوص لم تنجح، بسبب اصرار "إسرائيل" على التصعيد، وغياب الضغوط الأميركية لكبح جماحها.
وتكشف مصادر رسمية مطلعة عن ان الوفد اللبناني المفاوض مزود هذه المرة بملف جرى اعداده لهذه الجولة، بتوجيهات ومتابعة مباشرة من رئيس الجمهورية، وبالتعاون مع قيادة الجيش وجهات وزارية.
ويرى مصدر سياسي مطلع ان هذه الجولة من المفاوضات المباشرة هي امام اختبار صعب، وان الإدارة الأميركية التي ترعاها وتتبناها، معنية اولا بالضغط على "إسرائيل" لوقف اعتداءاتها على لبنان، وتثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل. ويكشف المصدر عن ان الرئيس عون يعول على تحقيق هذا الهدف، ويعتبر ان الالتزام بوقف إطلاق نار كامل وثابت، هو مفتاح مهم لانطلاقة المفاوضات.
ورغم التعويل على الدور الأميركي في هذا الشأن، يبدو ان المشهد الذي يسبق الاجتماع التفاوضي المباشر الثالث بين لبنان و"إسرائيل" غير مشجع، ولا يشي بنتائج إيجابية ملموسة. خصوصا في ضوء فشل التوصل الى اتفاق اميركي - إيراني. وقبل ان يسافر امس الى واشنطن للمشاركة في المفاوضات، زار السفير الأميركي ميشال عيسى رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة. وكشفت مصادر مطلعة انه بغض النظر عن اختلاف موقف الرئيس بري عن موقف الرئيسين عون وسلام بشأن المفاوضات المباشرة، الا ان الرؤساء الثلاثة عبروا للسفير عيسى عن موقف واحد كل بأسلوبه، وهو المطالبة بتثبيت وقف إطلاق النار. وطلب عون منه نقل رسالة في هذا الخصوص الى
وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يرعى مباشرة المفاوضات تشدد على ضرورة ممارسة الضغط على "إسرائيل" للالتزام بوقف إطلاق النار الكامل والثابت، ووقف تدمير وتفجير المنازل في الجنوب، مؤكدا في الوقت نفسه التزام لبنان بمسار المفاوضات المباشرة، للتوصل الى اتفاق حول سائر النقاط المطروحة.
وطالب بري، بمعزل عن عملية المفاوضات المباشرة، ان تمارس الإدارة الأميركية ضغوطا جدية ومباشرة على "إسرائيل"، لتثبيت وقف النار ووقف اعتداءاتها وقتل اللبنانيين والتدمير الممنهج للجنوب. وقالت مصادر نيابية ان الرئيس بري يعول على ما يجري في باكستان، لا سيما ان طهران أكدت وتؤكد على شمول اتفاق وقف الحرب كل الجبهات وفي مقدمها لبنان.
وكتب عماد مرمل في" الجمهورية": المفارقة أن تل أبيب تريد من السلطة اللبنانية أن تتولى بنفسها نزع سلاح «حزب الله»، تحت طائلة استمرار العدوان والاحتلال، في حين أن الجيش الإسرائيلي المدجّج بالقدرات العسكرية النوعية، معطوفاً على الضغط الأميركي المتعدد الأشكال، عجز عن تنفيذ هذه المهمة. وكان لافتاً في هذا السياق، تأكيد رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتسي هالييفي خلال مثوله أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أن نزع سلاح «حزب الله» ليس هدفاً للجيش الإسرائيلي، بل فقط «الحماية من الصواريخ المضادة للدروع»، وتهيئة الظروف أمام الحكومة اللبنانية لنزع السلاح. ولعل العبارة الأخيرة هي أخطر ما ورد في كلام هالييفي، إذ إنها تنطوي على دعوة صريحة إلى فتنة داخلية أو حرب أهلية، تحقق ما لم تتمكن الحرب الإسرائيلية من تحقيقه. وبينما تقرّ تل أبيب عبر رئيس الأركان بأن نزع السلاح غير واقعي، على رغم من أنها تملك فائض قوة هائلة، فإنها تحرّض الدولة اللبنانية على أن تكلف الجيش الذي يملك إمكانات عسكرية متواضعة، بأن يبادر هو إلى سحب هذا السلاح، ناهيك عن أن تركيبته التي تعكس النسيج المجتمعي المتنوع والمرهف لا تتحمّل أصلاً مثل هذه المغامرة.وبهذا المعنى، تحاول تل أبيب الدفع نحو توريط لبنان في المعادلة الآتية: اصنعوا السلام مع إسرائيل وتقاتلوا في ما بينكم!