تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي: الأوطان لا يحفظها السلاح ولا تحميها القوّة بل تبنيها المحبّة

Lebanon 24
17-05-2026 | 04:30
A-
A+
الراعي: الأوطان لا يحفظها السلاح ولا تحميها القوّة بل تبنيها المحبّة
الراعي: الأوطان لا يحفظها السلاح ولا تحميها القوّة بل تبنيها المحبّة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد ومناسبة اليوم العالمي الستين لوسائل التواصل الاجتماعي في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، في حضور وزير الإعلام بول مرقص، مدير مكتب الإعلام في القصر الجمهوري رفيق شلالا، نقيب المحررين جوزيف القصيفي، رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو، رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى، الامينة العامة للمؤسسة المارونية للانتشار هيام البستاني، رئيسة مجلس إدارة المدير العام لـ"تلفزيون لبنان" اليسار النداف جعجع، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـ"تيلي لوميار" و"نور سات" جاك كلاسي، رئيسة الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان ماغي مخلوف، قنصل جمهورية موريتانيا إيلي نصار، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام والاعلاميين، إضافة إلى رابطة آل حنين برئاسة أديب حنين وحشد من الفعاليات والمؤمنين. 
Advertisement



وبعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "أجل، أن تحبّوا بعضكم بعضًا، كما أنا أحببتكم"(يو 13: 34)، قال فيها: "لبنان اليوم يحتاج إلى الحبّ أكثر من أيّ وقتٍ مضى. فمحبّة الوطن في قلب المواطنين هي التي تبني الوطن وتحضنه، وتجعل أبناءه متّحدين يعملون من أجله وفي خدمته. لبنان لا يُبنى بالفساد، ولا بالكراهية، ولا بالأنانيّة، بل بالمحبّة، وبالشفافيّة، وبالأخلاقيّة، وبالصدق. لكننا نقول نعيش اليوم في ظروفٍ صعبة، في ظلّ اعتداءات وانتهاكات متواصلة، وفي ظلّ واقعٍ يزداد غموضًا. كفانا بغضًا، فلنُحبّ. بالحبّ نلتقي، بالحبّ نتصالح، بالحبّ نتسامح، وبالحبّ نبني وطنًا يشعر فيه الإنسان بالأمان والكرامة والانتماء. نحن أبناء الحبّ، لا أبناء الكراهية. نحن أبناء الحياة، لا أبناء الحرب. ولهذا نتمسك بثقافة السلام، قائلين: لا سلام جون حب، لا للحرب، نعم للسلام. السلام وحده يحفظ الانسان والوطن. ولا سلام بدون حبّ، ولا وطن بدون محبّة بين أبنائه، ولا مستقبل يمكن أن يُبنى إذا بقيت القلوب غارقة في الخوف والانقسام والتوتّر".



وقال: "الأوطان لا يحفظها السلاح، ولا تحميها القوّة، بل يحفظها شعبٌ يعرف كيف يحبّ، وكيف يلتقي، وكيف يضع الخير العام فوق المصالح الضيّقة. الأوطان يحفظها الضمير الحيّ، وتحميها القلوب الصادقة، وتبنيها المحبّة التي تجعل الإنسان يرى في أخيه شريكًا لا خصمًا، وأخًا لا عدوًّا. إنجيل اليوم يدعونا لنحبّ بعضنا بعضًا كما أحبّنا المسيح. هذا الكلام ليس فقط للعلاقات الفرديّة، بل أيضًا للحياة الوطنيّة. فبقدر ما نستطيع أن نحبّ، ونلتقي، ونتسامح، ونضع مصلحة الوطن فوق كلّ اعتبار، بقدر ذلك نستطيع أن نبني وطنًا حقيقيًا يعيش فيه الإنسان بسلام وطمأنينة وكرامة. الأوطان لا تعيش بالخوف، بل بالثقة. ولا تعيش بالانقسام، بل باللقاء. ولا تعيش بالكراهية، بل بالمحبّة. لهذا، في وسط كلّ ما نعيشه من قلقٍ وانتظار وغموض، يبقى إيماننا صلبًا بأنّ الحبّ وحده قادر أن ينقذ الإنسان، وأن يعيد بناء الوطن، وأن يفتح باب السلام. وحده الحبّ يبقى، وبالحبّ نعيش. بالحبّ نسلّم هذا الوطن إلى الله، طالبين أن يحفظه من الشرّ والانقسام".


مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك