سلّطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الضوء على تأثير الطائرات المسيّرة المتفجرة التي يطلقها حزب الله على الحياة اليومية للمستوطنين في شمال إسرائيل، في ظل استمرار سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي جراء هذا السلاح.
وقالت الصحيفة إن مهمة بسيطة مثل التسوق في
الجليل الأعلى باتت تتم وسط قلق، إذ تظهر المسيّرات المتفجرة من دون إنذار، وتترك خلفها أليافاً بصرية على أسطح المنازل والمركبات وقرب محطات الحافلات.
ونقلت الصحيفة عن مستوطنة تُدعى معاتي قولها: "نحن لسنا مستعدين لقبول ذلك، نعيش هنا في صدمة، ولا نخرج خوفاً من الإنذار"، مشيرة إلى أن السكان يعيشون تحت تهديد مستمر من هذه الطائرات.
وجاء التقرير بعد إصابة قائد اللواء المدرع "401" العقيد مئير بيدرمان بجروح خطيرة، إلى جانب 7 ضباط وجنود آخرين، في حادثين مرتبطين بمسيّرات حزب الله المتفجرة.
وبحسب "
يديعوت"، ازداد تهديد هذه المسيّرات منذ بدء عملية "زئير
الأسد" ضد
إيران، إذ بات السكان يسيرون على الطرق وأعينهم نحو السماء، خشية هجوم مفاجئ لا يسبقه أي تحذير.
وقالت معاتي إن الألياف البصرية ظهرت عند مدخل منزلها، من دون أن تعرف متى مرّت المسيّرة فوق المكان، مضيفة أن فكرة وجود طائرات انتحارية لا يمكن التحذير منها "لا تُحتمل"، وقد أثرت أيضاً على انتظام العملية التعليمية.
وأشارت إلى أن بعض العائلات ترفض إرسال أطفالها إلى المدارس بسبب الحوادث الأمنية، فيما تضطر عائلات أخرى إلى الاحتماء سريعاً تحت الطاولات عند إطلاق الإنذارات، لأن وقت التحذير لا يسمح دائماً بالوصول إلى أماكن آمنة.
وانتقدت المستوطنة الوعود التي شجعت السكان على العودة إلى
الشمال، قائلة: "ضحكوا علينا، وقالوا إن حزب الله أُزيل ولم يعد هناك خطر"، مضيفة أن الواقع تحوّل إلى "حرب طويلة وغير مؤكدة".
ولفتت إلى أن نصف سكان المنطقة يعيشون في منازل غير محصّنة، وأن
وزارة الأمن لم تستكمل بعد إجراءات الحماية التي وُعد بها السكان.
من جهته، قال إيتزيك بن موخا، رئيس لجنة "الموشاف"، إن حياة السكان أصبحت "مقامرة دائمة"، مضيفاً: "لسنا مستعدين للاستيقاظ صباحاً ورؤية الكابلات البصرية لطائرات حزب الله المتفجرة فوق منازلنا".
ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس إقليم الجليل الأعلى عساف لانغلبن قوله إن الحديث عن وقف إطلاق النار لا يعكس الواقع، مضيفاً: "لا يوجد وقف إطلاق نار في الشمال، والتهديد من
لبنان لا يزال يحوم فوق رؤوس السكان". (عربي21)