تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان ينتظر التفاهم الأميركي - الإيراني وتحضيرات مكثفة للقاء البنتاغون.. العقوبات رسالة ضغط سياسي

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
24-05-2026 | 01:00
A-
A+
لبنان ينتظر التفاهم الأميركي - الإيراني وتحضيرات مكثفة للقاء البنتاغون.. العقوبات رسالة ضغط سياسي
لبنان ينتظر التفاهم الأميركي - الإيراني وتحضيرات مكثفة للقاء البنتاغون.. العقوبات رسالة ضغط سياسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتسارع المؤشرات الإقليمية والدولية نحو تسوية واسعة تتجاوز الملف النووي الإيراني، لتلامس إعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. فالإعلان الذي أدلى به الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول اقتراب التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، بمشاركة مباشرة من قادة عرب وإقليميين، يعكس انتقال المفاوضات من مرحلة جسّ النبض إلى وضع اللمسات الأخيرة على تفاهم يبدو أكبر من مجرد اتفاق تقني أو نووي.
Advertisement
 

اللافت في المشهد ليس فقط حجم الدول المنخرطة في الاتصالات، من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بل أيضاً  أمن الملاحة وفتح مضيق هرمز، بما يؤشر إلى أن المنطقة تتجه نحو تفاهم أمني ـ اقتصادي شامل، لا مجرد تهدئة مؤقتة.
 

وفي موازاة ذلك، بدا الاتصال الذي أجراه ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محاولة لضبط الاعتراضات الإسرائيلية على مسار التفاهمات، خصوصاً أن أي اتفاق مع إيران سيترك انعكاسات مباشرة على لبنان.
وبالانتظار، يدخل لبنان مرحلة دقيقة مع اقتراب الاجتماع العسكري اللبناني ـ الإسرائيلي المرتقب في البنتاغون نهاية أيار، والذي يفترض أن يشكل مدخلاً لمسار سياسي أوسع مطلع حزيران، إلا أن المناخ الداخلي لا يعكس تفاؤلاً كبيراً بإمكان تحقيق اختراق فعلي، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي وغياب الضمانات الواضحة لوقف النار.
 

وتتعامل السلطة  بحذر مع هذا المسار، خصوصاً بعدما دخلت العقوبات الأميركية على خط الأزمة بشكل مباشر، مستهدفة للمرة الأولى شخصيات ومؤسسات مرتبطة بالقطاعين الأمني والعسكري، في خطوة ففمت على أنها رسالة ضغط سياسية تتجاوز بعدها المالي، هدفها التأثير في التوازنات الداخلية عشية المفاوضات.
 

وفي هذا السياق، تتكثف الاتصالات بين بعبدا واليرزة تحضيراً لمحادثات البنتاغون المرتقبة. ورغم الضغوط، لا تزال الأولوية اللبنانية الرسمية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لاستكمال انتشار الجيش  في الجنوب، إلا أن مسار التفاوض يبدو أكثر تعقيداً مع دخول العقوبات على خط الضغط السياسي، ما دفع إلى تكثيف التواصل بين بيروت وواشنطن لفهم الرسائل الأميركية وحدودها.
 

وفي موازاة التحضير للاجتماع الأمني، تتواصل الاتصالات السياسية بين بعبدا والإدارة الأميركية للدفع نحو إقرار  وقف إطلاق النار بشكل كامل خلال جولة المفاوضات المرتقبة في واشنطن مطلع حزيران، وسط مخاوف لبنانية من أن تتحول الضغوط المالية والأمنية إلى أدوات لفرض تنازلات سياسية تتجاوز ملف وقف النار جنوباً.
 

بالتوازي، تتحرك وساطات هادئة على خط حزب الله ـ بعبدا لكسر القطيعة السياسية، في توقيت يتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية والمفاوضات الأمنية، وما يحكى عن اتفاق محتمل بين إيران وباكستان. ويعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن إعادة فتح قنوات التواصل مع الحزب تعزز موقعه التفاوضي،  في المقابل، يتعامل حزب الله بحذر مع الانفتاح على بعبدا، رافضاً أن تُفسَّر أي زيارة أو تواصل على أنها موافقة ضمنية على مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، بانتظار اتضاح نتائج المفاوضات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.
 

وفي هذا الإطار، عُقد لقاء بين وزير الدفاع ميشال منسى ووفد من نواب حزب الله، خصص لبحث العلاقة بين بعبدا والحزب، وسط أجواء وصفت بالهادئة. وأكد منسى، الذي نقل الأجواء إلى الرئيس جوزاف عون، أهمية فتح قنوات تواصل مباشرة مع الحزب انطلاقاً من المصلحة الوطنية، ناقلاً أولويات الرئيس المرتبطة بوقف الحرب وإنهاء الاحتلال وتحرير الأسرى.
 

في المقابل، تلقى الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حملت تأكيداً على استمرار دعم الجمهورية الإسلامية للحزب، كما تناولت مسألة ربط وقف إطلاق النار في لبنان بأي اتفاق يتم التوصل إليه ضمن الوساطات والاتصالات الجارية.
 

ولفت عراقجي إلى أن أحدث مقترح قدمته إيران عبر الوسيط الباكستاني، بهدف التوصل إلى وقف دائم ومستقر للحرب، تضمّن التشديد على ضرورة أن يشمل أي اتفاق لوقف إطلاق النار الساحة اللبنانية أيضاً.
 

وفي موازاة التحضيرات السياسية والأمنية، تتكثف الاتصالات المرتبطة بالقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، والتي تنتهي مهمتها نهاية العام. وفي هذا السياق، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس وقائد بعثة اليونيفيل اللواء ديوداتو اباغنارا  حيث جرى البحث في التطورات الميدانية ومرحلة ما بعد اليونيفيل، في مؤشر إلى أن النقاش لم يعد يقتصر على تثبيت التهدئة، بل بات يتصل مباشرة بشكل المرحلة المقبلة في الجنوب ودور القوات الدولية فيها.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

خاص "لبنان 24"