تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سوريا تُقلق "حزب الله".. القصة في الجولان

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
24-05-2026 | 04:30
A-
A+
سوريا تُقلق حزب الله.. القصة في الجولان
سوريا تُقلق حزب الله.. القصة في الجولان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكثر ما يُقلق "حزب الله" خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان، يرتبطُ بالخواتيم التي ستصلُ إليها هذه المعركة، لاسيما أنَّ الميدان لم يحسم مآلات المواجهة فيما هناك وتيرة معينة من التوتر تفرض نفسها حتى الآن.
Advertisement


في الوضع الراهن، يبدو أن "حزب الله" يخشى أمراً رئيسياً وهو عدم قدرته على العودة إلى ما قبل 2 آذار الماضي، تاريخ بدء الحرب بينه وبين إسرائيل. فعلياً، هذا الأمر يؤرق "الحزب" كثيراً، بينما قد لا يجدُ نفسه قادراً على تحمل نتائج الحرب الحالية مهما كانت، فما انتهت عليه حرب العام 2006 من إعادة إعمار وضخ أموال وتعزيز موقع "الحزب"، كلها أمور قد لا تتكرر الآن، وإن حصل بعضها، فلن يكون بسهولة.


في الواقع، يجدُ "حزب الله" أن المأزق الذي دخله يحتاج إلى مخرجٍ يحفظ ماء الوجه، أقله مع بيئته، ذلك أنّ المواجهة التي خاضها لا يمكن أن تنتهي باستمرار الاحتلال أو حتى بمواصلة إسرائيل شن هجمات على لبنان. وحتى إن انسحبت إسرائيل برياً من لبنان واحتفظت بالتحرك الميداني وعمليات الاستهداف، فإن ذلك لا يشكل انتصاراً بتاتاً لـ"الحزب"، بل عودة إلى نمطية ما قبل 2 آذار، وبالتالي الحرب الحالية ستكون قد فاقمت الدمار والأزمة والتهجير بينما لا حلول واضحة لمسألة الاستهدافات و"الضربات الاستباقية" التي تتحدث عنها إسرائيل.
 

الأمر الأكثر إثارة للقلق لدى "الحزب" هو خشيته من تكرار النموذج السوري في لبنان، وتقول مصادر مقربة منه إن "الحزب لن يقبل بأن يتحول جنوب لبنان إلا جولان ثانٍ، ولن يكون هناك قبول بمنطقة عازلة فعلية تفرضها إسرائيل داخل الجنوب وبالتالي حصول توغلات سهلة بين الحين والآخر".


في المقابل، تقول مصادر معنية بالشأن العسكري لـ"لبنان24" إنّ أي نهاية للحرب لن تتحقق في حال أصر "حزب الله" على الحضور عند الحدود مُجدداً، ما يعني أن "الإشكالية" السابقة المرتبطة بذلك تطرح نفسها مُجدداً.


وتلفت المصادر إلى أنه في حال تحقق الانسحاب الإسرائيلي في أي لحظة، عندها سيعود جمهور "الحزب" إلى القرى الأمامية، وبالتالي ستزيد لديهم حماسة المواجهة مُجدداً، خصوصاً إن وجدوا أنفسهم في موقع المنتصر، وتضيف: "الانتصار لا يحصل إذا بقي اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 على حاله، كما أن الانتصار لن يحصل في حال استمرت الضربات الإسرائيلية المتفرقة".


وعليه، فإن نهاية الحرب لا يجب أن تغفل أمرين أساسيين، الأول وهو أن المسار السلمي والدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل هو الذي يحقق معادلة جديدة، بينما الأمر الثاني يتصل بتقديم "حزب الله" لتنازلات لصالح الدولة وليس لصالح إسرائيل، والعامل الذي يجب أن يدفعه لذلك هو الشقاء الذي واجهته بيئته وبيئات أخرى بسبب الحرب.. والسؤال الأساسي هنا: هل سيبادر "الحزب" إلى هذا الخيار؟ الأمر مشكوك به..
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

صحافي وكاتب ومُحرّر