تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان يستعد للجولة التفاوضية العسكرية في البنتاغون الجمعة ومخاوف فرنسية من اتفاق على حسابه

Lebanon 24
24-05-2026 | 22:13
A-
A+
لبنان يستعد للجولة التفاوضية العسكرية في البنتاغون الجمعة ومخاوف فرنسية من اتفاق على حسابه
لبنان يستعد للجولة التفاوضية العسكرية في البنتاغون الجمعة ومخاوف فرنسية من اتفاق على حسابه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد إنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل في إبرام أي اتفاق مع إيران ما بدا أنه يضعف الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة في الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أشهر تقريبا، وهي الآمال التي أحياها كلا الطرفين قبل يوم واحد فقط.
وكتب ترمب على «تروث سوشال» أن الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز «سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسميا وتوقيعه». وأضاف أن المفاوضات تحرز تقدما وأن علاقة الولايات المتحدة مع إيران أصبحت أكثر احترافية وإنتاجية لكنه قال «يجب على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح . لا مجال للخطأ!».
Advertisement
من ناحيته قال مصدر إيراني كبير في وقت سابق إن الاتفاق إذا حظي بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فسيحال إلى المرشد مجتبى خامنئي للحصول على الموافقة النهائية. لكن وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء قالت إن الخلافات لا تزال قائمة حول بند أو بندين.
لبنانيا، سجل تصعيد ميداني قياسي على الجبهة الجنوبية امتداداً إلى البقاع الغربي رغم تواتر الأنباء عن اقتراب ولادة اتفاق اطاري بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
ويصادف اليوم "عيد المقاومة والتحرير" إحياءً لذكرى الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في 25 أيار 2000، وتقتصر المناسبة على عطلة رسمية تغرق البلاد في أخطر تداعيات الحرب الإسرائيلية ويشهد الجنوب ما لم يسبق له أن شهده من كوارث تدميرية ومحو معالم عشرات البلدات والقرى واحتلال مساحة شاسعة منه، وتهديد لبنان برمته بتداعيات متدحرجة.
وأما المحطة الثالثة، فهي موعد المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في البنتاغون يوم الجمعة المقبل على وقع تداعيات العقوبات الأميركية الأخيرة التي مسّت للمرة الأولى بضباط في الجيش والأمن العام. وإذا كان خيار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة شكّل بإقرار معظم الداخل والخارج الخيار الحتمي الأفضل والمتاح للبنان للتوصل إلى استراتيجية إنقاذ وخروج من الكارثة الراهنة، فإن ذلك لا يحجب الحراجة والدقة والأخطار التي يواجهها لبنان في رحلة التفاوض، وسط تنامي الضغوط الهائلة على السلطة لتنفيذ قراراتها الذاتية نفسها المتّصلة بحصر السلاح بيد الدولة وتالياً نزع سلاح "حزب الله".     
في أي حال، بدأت معالم الانعكاسات المباشرة للاتفاق الجاري استيلاده بين أميركا وإيران على لبنان، بإعلان مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدّد للرئيس الأميركي دونالد ترامب على حرية العمل ضد التهديدات، بما فيها لبنان، وأيّد ترامب طلب نتنياهو بحرية العمل ضد التهديدات في كل الساحات.
وفي السياق، نقلت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين عن مصادر رفيعة متابعة للملف اللبناني في العاصمة الفرنسية، أن الإتفاق الأميركي الإيراني إذا أبرم سيكون على حساب لبنان بالنسبة إلى نزع سلاح "حزب الله". فقد يترك  الجانب الأميركي إسرائيل على موقعها الحالي، ما يعني أن الاحتلال الإسرائيلي سيبقى ومسألة  نزع سلاح "حزب الله" ستبقى مطروحة من دون أيّ حل. وترى باريس أن التحليل الذي كان سائداً في بعض الأوساط اللبنانية، أنه عندما يتم الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة سيتم معالجة موضوع سلاح "حزب الله" هو تحليل خاطئ، وهذا ما توقّعته باريس منذ البداية. وترى باريس أن هذه كانت حسابات رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، إذ توقّع أن يتم اتفاق بين الإدارة الأميركية والنظام الايراني وعندئذ سيشعر "حزب الله" بأنه أقوى بهذا الاتفاق. ولكن بري قال رداً على سؤال لـ"النهار" عن الاتفاق وإمكان شموله لبنان: "تبقى العبرة في التنفيذ".
ومن المتوقّع أن يزور لبنان المبعوث الرئاسي الفرنسي الوزير جان إيف لودريان بعد عيد الأضحى.
ويستعد لبنان للجولة التفاوضية العسكرية في البنتاغون الجمعة المقبل، وسط أجواء مشدودة لترقّب ما يمكن أن تؤدي إليه. وتكشف مصادر مطّلعة على أجواء التحضير للاجتماع، أن الوفد العسكري اللبناني يحمل ملفاً يرتكز على مطلب أساسي: تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الخروقات الإسرائيلية، باعتبار أن أي بحث آخر يبقى مستحيلاً من دون تحقيق هذا الأمر. كما سيعرض الوفد ما قام به الجيش منذ بدء انتشاره في الجنوب بعد اتفاق تشرين الثاني 2024، موضحاً أنه نفّذ مهامه بإمكانات محدودة وفي ظروف ميدانية معقدة، وأن المؤسسة العسكرية دفعت ثمناً بشرياً خلال عمليات تفكيك الأسلحة والألغام. وسيشير الوفد أيضاً إلى أن الجيش لم يكن يمتلك معلومات مسبقة عن مواقع الأنفاق أو مخابئ الأسلحة، وأن كل الإجراءات التي نُفذت موثقة لدى قيادة الجيش ولجنة "الميكانيزم" المشرفة على تنفيذ التفاهمات. كذلك سيطرح الوفد ملف المساعدات العسكرية. 
وكتبت" الاخبار": في مُسوَّدة «إعلان النوايا» الذي يُفترض صدوره بعد جلستي 29 أيار و 2 حزيران، ترد مجموعة من الأهداف والعناوين. أبرزها الوصول إلى اتفاق شامل وانسحاب إسرائيلي مقابل التزام لبنان بحصر السلاح بيد القوات الحكومية. لكنّ النص والنقاشات الجانبية حوله، تكشفان «فِخاخاً» كثيرة، علماً أن ذلك لن يكون نافذاً إلا بعد نزع السلاح وضمان أمن إسرائيل ونقطة على السطر!
نص مُسوَّدة الإعلان، فيه فقرة تقول إن إسرائيل ستخرج «من جميع الأراضي اللبنانية بالتزامن مع جهود إعادة الإعمار»، ثم توضح أن «عودة النازحين بأمان إلى جنوب لبنان المُعاد بناؤه، تحت سيادة الدولة اللبنانية الكاملة، وبما لا يشكّل أي خطر على إسرائيل». أي إن العودة الكاملة تحصل بعد إنجاز الترتيبات الأمنية والسياسية، ووفق جدول زمني يُترك أمره إلى التفاوض.
وإذا كانت سلطة الاحتلال في لبنان، قد وافقت من دون نقاش على كل السردية الأميركية للحرب والحلّ أيضاً، فهي ارتكبت أكبر جريمة، عندما وافقت على قرار العدو بشطب القرار 1701 واتفاقية 27 تشرين الثاني 2024، وهي خطوة تُبرّر بمفعول رجعي كل ما قامت به قوات الاحتلال طوال 15 شهراً، كما تنذر بخطر الذهاب إلى اتفاق أمني قد يقود إلى حرب أهلية في لبنان.
قبل أيام، أبلغ عون زواره بأن لبنان ليس في وارد القبول بتشكيل لواء خاص في الجيش، يكون مُكلّفاً بنزع السلاح. وعون يعرف بأن الأمر لن يمر، ليس كرمى لعيون المقاومة، بل لمنع انفجار المؤسسة العسكرية من داخلها، إلا أنه موافق على «إعلان النوايا» الذي يتضمّن فقرة تقول: «إن الولايات المتحدة ستدعم، وشركاؤها الدوليون برنامجاً لتدريب وتجهيز الجيش اللبناني بهدف ترسيخ سيطرة الدولة على كامل أراضيها من خلال تطوير قوات مسلحة لبنانية محترفة وقادرة». وهي الفقرة نفسها التي تعود لتقول إن هذا الجهد العسكري والأمني «سيؤمّن العودة الآمنة والمنظّمة إلى الأراضي الواقعة تحت السيادة اللبنانية الكاملة، وعودة المواطنين النازحين إلى أراضيهم، مع المساهمة في الأمن والاستقرار الدائميْن في الشرق الأوسط».
وفي هذه الفقرة، لا يقف الخطر عند حدود أن تتولى الولايات المتحدة العمل داخل المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية كما تريد، وهي بدأت التمهيد لذلك من خلال العقوبات الأخيرة، بل في أن الانسحاب الكامل وعودة السكان والإعمار سيظل كل ذلك مُعلّقاً إلى حين تحقيق هذا البند الأمني والتقني، علماً أن الولايات المتحدة لا تريد أن تترك أي ثغرة من دون علاج، فتبادر في فقرة تالية من «إعلان النوايا» إلى وضع الإطار العام الجديد للعمل الأمني والعسكري وآليات التنسيق من خلال القول إن لبنان وإسرائيل «يدركان أن ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقّتة في لبنان «اليونيفل» ستنتهي في 31 كانون الأول 2026، كما قرّر مجلس الأمن الدولي، من دون أي تمديد أو تجديد إضافي. وسيستكشف الأمين العام للأمم المتحدة، بحلول الأول من حزيران 2026، خيارات للمساعدة الأمنية والمراقبة بعد انسحاب «اليونيفل»».
وفي هذا السياق، يمكن فهم فلسفة المسار الأمني الذي وُضع مستقلاً عن المسار السياسي، علماً أن المفاوضات لا تحتاج إلى مسار كهذا، بسبب أن الجانب العسكري معني بتنفيذ الاتفاق كما يرد من الجانب السياسي، وقد ضمّ لبنان كما العدو عسكريين إلى الوفد السياسي الذي سيجتمع في وزارة الخارجية... فما الحاجة إلى المسار الأمني؟
بحسب المعطيات، فإن الجانب الأميركي يريد أن يضع الجيش في «حفلة اختبارات» من خلال اختيار «منطقة نموذج» يصار فيها إلى اختبار آليات التعاون مع إسرائيل لأجل بسط السلطة ونزع السلاح، وبعدها تنسحب قوات الاحتلال. وهو ما يفسّر خلفية «إعلان النوايا» لجهة الإجهاز على القرار 1701 واتفاقية 27 تشرين ولجنة «الميكانيزم» أيضاً.
ومع إدراك أميركا وإسرائيل، صعوبة التوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان الآن، يجب خلق ما اصطُلح على تسميته بـ«آلية التحقّق»، وهي التي يفترض الأميركيون أن تتولى متابعة تنفيذ الاتفاق. وترى واشنطن أنه يتوجب على الجيش والقوى الأمنية، الانتقال إلى مرحلة الجهوزية الكاملة لتنفيذ المهمة، ولو استوجب في بعض الأحيان استخدام القوة. وهنا، أدخل الأميركيون إلى نص الإعلان فكرة أن «واشنطن مستعدّة لوضع برنامج تعاون جديد وخاص مع الجيش» بحيث توفّر له المتطلبات المالية واللوجستية، لكن «شرط أن تقوم قوة محترفة قادرة على تنفيذ الاتفاق».
لذلك، قرّر الأميركيون أن يكون هناك مسار أمني خاص. وهم طلبوا إلى عون وسلام القيام بما يلزم من أجل تحقيق الأمر، ثم أطلقوا حملة ضغوط على قيادة الجيش لإجبارها على السير في الأمر، وكانت عقوبات الأسبوع الماضي، جزءاً من هذه الضغوط. لكنّ قيادة الجيش، التي لا تجد نفسها في موقع القادر على رفض فكرة الذهاب إلى المفاوضات، عملت على إعداد «بروتوكول» يحكم وظيفة ودور وطريقة مشاركة وفدها العسكري في محادثات واشنطن.
كذلك، وضع «البروتوكول» آلية للنقاش، بحيث يشرح الوفد اللبناني كيف إسرائيل خرقت قرار وقف إطلاق النار، مع تقديم بيانات مُصادق عليها من قبل الأمم المتحدة ومن قبل لجنة «الميكانيزم» والتي توضح نوع الأعمال العدائية التي قامت بها إسرائيل. إضافة إلى أجوبة مُعدّة مُسبقاً، على أسئلة متوقّعة تتعلق بعملية حصر السلاح... والأهم، هو أن الوفد العسكري، سيكون أمام الاختبار الأصعب، عندما يطرح عليه الوفد الإسرائيلي سؤالاً: كيف تنظرون إلى مقاتلي حزب الله بعد قرار حكومة بلادكم تصنيفهم كخارجين عن القانون!..
عملياً، ما تريده واشنطن، وما تسعى إليه إسرائيل، هو الأخذ بمُقترح إسرائيلي يقول إن تثبيت وقف إطلاق النار وإعداد جدول زمني للانسحاب من لبنان، يحتاجان إلى مُصادقة من قبل «آلية التحقّق»، وهي النسخة اللبنانية من «خطة دايتون» التي وُضعت في الضفة الغربية للتنسيق بين قوات الاحتلال وسلطة رام الله... وهو ما لن يقدر الجيش على الأخذ به مُطلقاً!
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك