عُقد لقاء مصالحة في بلدة قبعيت بين عائلتي شحادة وجديد، برعاية النّائب
وليد البعريني، وحضور الشيخ
جمال سيف العويد، إلى جانب عدد من المخاتير والفاعليات الاجتماعية والدينية.
استهل اللقاء بكلمة للشيخ
علي خضر، أكد فيها أن ما حدث كان سحابة صيف وانقشعت، مشددًا على أن الإيمان لا يكتمل إلا بالمحبة والتآلف بين الناس، وأن الوطن اليوم بأمسّ الحاجة إلى التماسك والوحدة ونبذ الفرقة.
واثنى البعريني على جهود الجميع للوصول إلى هذه المصالحة، مؤكدًا أن العائلات كافة هم أهل وأحباب ويجب أن يكون
الصلح دائمًا، سيّد الأحكام.
وتطرّق إلى
قانون العفو، وقال: "ثمّة مظلمة لا يختلف عليها اثنان، وحين يُترك المظلوم وحيدًا تتّسع رقعة الظلم حتى تطرق أبواب الجميع. لذلك، لا بدّ أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض، وأن نقف صفًا واحدًا كي ينال شبابنا في السجون حقّهم، بمحاكمات عادلة تُعيد الاعتبار إلى العدالة، وإلا فإنّ الظلم لن يتوقّف عند حدود أحد، بل سيمتدّ ليطال آخرين".
وأردف: "المطلوب اليوم تقريب وجهات النظر حول قانون العفو، والعمل على إخراج المظلومين من خلف القضبان ليعودوا إلى الحياة، إلى العمل، إلى الأمل، بدل إبقائهم أسرى اليأس والانكسار. فالأوطان لا تُبنى بثقافة
البندقية الموجّهة إلى صدور بعضنا البعض، بل تُبنى بالتلاقي، وبإحياء منطق الدولة والعدالة والاحتضان. وحدتنا قادرة على صناعة الفارق. نحن لا نتحدّث بمنطق طائفيّ ضيّق، بل بمنطق
الشراكة الوطنية، لأنّ توحيد الصف السنّي لا يعني انعزالاً عن الآخرين، بل يشكّل ضمانة لحماية جميع الطوائف وصون الاستقرار الوطني بأسره".